|
وَيْلُ امِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفيُّ به |
|
على الهَباءَة لا نِكْسٌ ولا وَرَع (١) |
وأَهَلَّ العَطْشانُ : رَفَعَ لسانَه إلى لَهاتِه ليَجْتَمِعَ له رِيقُه ؛ ومنه قَوْلُ الشاعِرِ :
|
وليس بها رِيحٌ ولكن وَدِيقَةٌ |
|
يَظَلُّ بها السَّامي يُهِلُّ ويَنْقَعُ (٢) |
هكذا رَواه ثَعْلَب والبَاهِلِيُّ : السَّامِي بالميم ، قالَ : والسَّامي الذي يَتَصَيَّدُ نِصْف النَّهار ؛ ووَقَعَ في المُجْملِ :
السَّاري بالرَّاءِ.
وأَهَلَّ الشَّهْرَ : رَأَى هِلالَه.
وأَهَلَّ الهِلالَ : رآه.
وأَهَلَّ المُلَبِّي : رَفَعَ صَوْتَه بالتَّلْبِيَةِ.
وأَهَلَّ المُحْرِمُ بالحجِ : إذا لَبَّى ورَفَعَ صَوْتَه.
وقالَ اللّيْثُ : المُهِلُّ يُهِلُّ (٣) بالإِحْرامِ إذا أَوْجَبَ الحُرْمَ على نفْسِه ؛ تقولُ : أَهَلَّ بحجَّةٍ أَو بعُمْرةٍ في معْنَى أَحْرَمَ بها ، وإِنَّما قيلَ للإحْرام إهْلالٌ لرَفْعِ المُحْرِم صَوْته بالتَّلْبِيَةِ ؛ وأَصْلُ الإِهْلالِ رَفْع الصَّوْتِ ؛ وقالَ الرَّاجزُ (٤) :
|
يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها |
|
كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ (٤) |
والهُلْهُلُ بالضَّمِ : الثَّلْجُ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ. وبالفتحِ : سَمٌّ قاتِلٌ.
قالَ الجوْهَرِيُّ : هو مُعْرَبٌ.
قالَ الأزهرِيُّ : ليسَ كلَّ سَمٍّ قَاتِلٌ يسمَّى هَلْهَلاً ، ولكنُ الهَلْهَلُ سَمٌّ من السُّموم بعَيْنِه قاتِلٌ ، وليس بعَرَبيٍّ وأَرَاه هنْدِيّاً. والهَلْهَلُ : الثَّوْبُ السَّخيفُ النَّسْجِ ، وقد هَلْهَلَه النَّسَّاجُ إذا أَرَقَّ نَسْجَه وخَفَّفَه ؛ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ :
|
أَتاك بقولٍ هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذبٍ |
|
ولم يأْتِ بالحقّ الذي هو ساطِعُ (٥) |
والهَلْهَلُ : الرَّقيقُ من الشَّعَر ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ ، وهو مجازٌ ، وقد هَلْهَلَه إذا أَرَقَّه.
والمُهَلْهَلُ أَيْضاً : الرقيقُ مِن الثوبِ كالهَلِّ والهَلْهالِ والهُلاهِلِ ، كعُلابِطٍ والمُهَلْهَلِ ، بالفتحِ ، أَي على صِيغَةِ اسمِ المَفْعولِ.
وقالَ شَمِرٌ : يقالُ : ثوبٌ مُهَلْهَلٌ ومُلَهْلَةٌ ومُنَهْنَهٌ ؛ وأَنْشَدَ :
|
ومَدَّ قُصَيٌّ وأَبْناؤُه |
|
عليك الظِّلالَ فما هَلْهَلُوا(٦) |
وقالَ ابنُ الأعْرَابيِّ : ثوبٌ لَهْلَهُ النَّسْجِ أَي رقيقٌ ليسَ بكَثِيفٍ.
وهَلْهَلَ يُدْرِكُه مِثْلُ : كادَ يُدْرِكُه ، وبه فسِّرَ قَوْلُ المُهَلْهل الآتي ذِكْرُه.
وهَلْهَلَ الصَّوْتَ : رَجَّعَهُ.
وهَلْهَلَ هَلْهَلَةً : انْتَظَرَ وتأَنَّى ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ قالَ الأصْمَعِيُّ في قَوْلِ حَرْملَةَ بن حَكِيم :
|
هَلْهِلْ بكَعْبٍ بعدما وقَعَتْ |
|
فوق الجَبِيْن بساعِدٍ فَعْمِ (٧) |
ويُرْوَى : هَلِّلْ ، ومعْناهُما جَمِيعاً انْتَظِرْ به ما يكونُ مِن حالِهِ مِن هذه الضرْبَةِ.
وقالَ الأصْمَعِيُّ في تفْسِيرِ هذا البَيْت : أَي أَمْهِلْه بعدَما وقَعَتْ به شَجَّة على جَبِيْنِه.
وقالَ شَمِرٌ : هَلْهَلْت تَلَبَّثْت وتَنَظَّرتْ (٨).
__________________
(١) اللسان والتكملة والتهذيب.
(٢) اللسان والتكملة والتهذيب والمقاييس ٦ / ١٢ وفيها «الساري» بدل «السامي».
(٣) في اللسان : المحرم.
(٤) كذا بالأصل واللسان وفي الصحاح والتهذيب والأساس والمقاييس ٦ / ١١ «قال ابن أحمر» زاد في المقاييس : في الاهلال. وذكروا البيت.
(٥) البيت في اللسان والتهذيب للنابغة ، وفيهما : ناصع بدل ساطع. وفي الصِحاح أيضاً نسب للنابغة والبيت في ديوانه ط بيروت ص ٨١ وفيه ناصع.
(٦) اللسان والتهذيب.
(٧) اللسان والتكملة والتهذيب منسوباً فيها جميعاً لحرملة بن حكيم ، والبيت في المفضليات ص ١٧٢ بيت رقم ٤ لعبد المسيح بن عسلة برواية : «بمعصمٍ فعم».
(٨) اللسان والتهذيب ، وفي التكملة : وانتظرت.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
