|
أَرَانا على حُبِّ الحياةِ وطُولِها |
|
يَجِدُّ بنا في كل يوم ونَهْزِلُ(١) |
وحَكَى ابنُ بَرِّي عن ابنِ خَالَوَيْه قالَ : كلُّ الناسِ يقُولُون هَزَلَ يَهْزِلُ مِثْل ضَرَبَ يَضْرِبُ ، إِلَّا أَنَّ أَبا الجرَّاحِ العقيليّ قالَ : هَزِلَ يَهْزَل مِن الهَزْل ضِدّ الجِدِّ.
وقَوْلٌ هَزْلٌ : هُذاءٌ. وفي التَّنزيلِ : (وَما هُوَ بِالْهَزْلِ) (٢).
قالَ ثَعْلَب : أَي ليسَ : بِهَذَيان.
وفي التَّهْذِيبِ : أَي ما هو باللَّعِبِ.
وفلانٌ يَهْزِلُ في كَلامِهِ إذا لم يكنْ جادًّا ؛ تقولُ : أَجادٌّ أَنْتَ أَمْ هازِلٌ.
وهازَلَ مِثْلُ هَزَلَ ؛ قالَ :
|
ذو الجِدِّ إنْ جَدَّ الرجال به |
|
ومُهازِلٌ إن كان في هَزْل(٣) |
ورجُلٌ هَزِلٌ ، ككَتِفٍ ، أَي كثيرُهُ ، هكذا في النسخِ ، وصَوابُه : ورجُلٌ هِزِّيْلٌ ، كسِكِّيْت : كثيرُهُ ، كما هو نَصُّ اللّسانِ.
وأَهْزَلَهُ : وجَدَه لَعَّاباً.
والهُزالَةُ : الفُكاهَةُ زِنَةً ومعْنًى.
والهُزالُ بالضَّمِ : نقيضُ السِّمنِ.
وقد هُزِلَ الرَّجُلُ والدَّابَّةُ ، كعُنِيَ ، هُزالاً ، بالضمِ ، وهَزَلَ هو كنَصَرَ ، هَزْلاً ، بالفتحِ ويُضَمُّ ؛ وأَنْشَدَ أَبو إسْحاق :
|
واللهِ لولا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ |
|
ودِقَّةٌ في ساقِهِ من هُزْلِهِ |
ما كان في فِتْيانِكم مِنْ مِثْله (٤)
وهَزَلْتُه أَنا أَهْزِلُه هَزْلاً فهو مَهْزولٌ وهَزَّلْتُه تَهْزِيلاً. قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : والهَزْلُ يكونُ لازِماً ومُتعدِّياً ، يقالُ : هَزَلَ الفرسُ ، وهَزَلَه صاحِبُه وأَهْزَلَه وهَزَّله.
وقالَ ابنُ بَرِّي : وكلُّ ضُرٍّ هُزالٌ ؛ وأَنْشَدَ :
|
أَمِنْ حَذَرِ الهُزال نَكَحْتِ عبداً |
|
وعَبْدُ السَّوْءِ أَدْنى لِلْهُزال(٥) |
وأَهْزَلُوا : هُزِلَتْ أَمْوالُهم ، كهَزَلُوا كضَرَبُوا ، زادَ ابنُ سِيْدَه : ولم تَمُتْ.
وفي المُحْكمِ : أَهْزَلَ يُهْزِلُ إذا هُزِلَتْ ماشِيَتُه ، وأَنْشَدَ :
|
يا أُمَّ عبدِ الله لا تَسْتَعْجِلِي |
|
ورَفَّعِي ذَلاذِلَ المُرَجِّلِ |
|
إنِّي إذا مُرُّ زَمانٍ مُعْضِلِ |
|
يُهْزِلْ (٦) ومَنْ يُهْزِل ومَنْ لا يُهْزَلِ |
يَعِهْ وكلٌّ يَبْتَلِيهِ مُبْتَلِي (٧)
يَعِهْ : يُصِبْ ماشِيَتَه العاهَةُ.
وأَهْزَلُوا : حَبَسُوا أَموالَهُم عن شِدَّةٍ وضِيقٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : المَهازِلُ الجُدوبُ (٨).
قلْتُ : كأَنَّه جَمْعُ مهْزَلَةٍ ، فإِنَّ الجَدْبَ ممَّا يَحْمِلُ الدابَّة على الهزلِ.
والهَزْلُ : مَوْت مواشِي الرَّجُل ؛ يقالُ : هَزَلَ يَهْزِلُ هَزْلاً أَي مَوَّتَتْ ماشِيَتُه ، وإذا ماتَتْ قيلَ : هَزَلَ الرجُلُ هَزْلاً فهو هازِلٌ. افْتَقَرَ.
وكشَدَّادٍ : هَزَّالُ بنُ مُرَّةَ الأَشْجَعِيُّ أَخْرَجَه أَبو عُمَر في الاسْتِيْعاب ؛ وهَزَّالُ بنُ ذِيابِ (٩) بنِ يَزِيدَ ، وفي معجمِ ابنِ فَهْدٍ : هَزَالُ بنُ يَزيدَ الأسْلَميُّ له في رَجْم ماعِزٍ : «يا هَزَّال لو سَتَرْته بثَوْبِك (١٠) كان خيراً لَكَ ، رَوَى عنه ابنُه نعيم وحَفِيدُه
__________________
(١) اللسان وعجزه في الصحاح.
(٢) الطارق الآية ١٤.
(٣) اللسان والأساس بدون نسبة.
(٤) اللسان.
(٥) اللسان.
(٦) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : يهزل ، موضعه رفع ، ولكنه أسكن للضرورة وهو فعل للزمان،ويعه كان في الأصل «يعيه» فلما سقطت الياء انجزمت الهاء،كذا في اللسان بحروفه».
(٧) اللسان والثالث والرابع والخامس في التهذيب.
(٨) الجمهرة ٣ / ١٩.
(٩) في أسد الغابة : ذئاب.
(١٠) في أسد الغابة : «ألا سترته ولو بثوبك» في روايةٍ ، وفي أخرى كالأصل.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
