|
كأَنَّه يَرْفَئِيٌّ باتَ عن غَنَمِ |
|
مُسْتَوْهِلٌ في سَوادِ الليل مَذْؤُبُ (١) |
ولَقِيتُه أَوَّلَ وَهْلَةٍ ، بالفتحِ ويُحَرَّكُ ، وأَوَّلَ واهِلَةٍ ، كلُّ ذلِكَ أَوَّلَ شيءٍ ، قالَهُ الفرَّاءُ. وقيلَ : هو أَوَّل ما تَرَاهُ.
وتَوَهَّلَهُ : عَرَّضَهُ لأَنْ يَغْلَطَ ، ومنه الحَدِيْث : «كيفَ أَنَتَ إذا أَتاكَ مَلَكان فتَوَهَّلاكَ في قَبْرِك؟».
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
وَهِلَ إليه : إذا فَزِعَ إليه.
والوَهَلُ : الوَهْمُ.
والوَهْلَةُ : المرَّةُ مِن الفَزَعِ.
ويقالُ : وَقَعُوا في أَوْهالٍ وأَهْوالٍ.
[وهبل] : وَهْبيلُ بنُ سَعْدِ بنِ مالِكِ بنِ النَّخَعِ : أَهْمَلَهُ الجوْهَرِيُّ والصَّاغانيُّ. وقالَ ابنُ سِيْدَه : أَبو بَطْنٍ ، قالَ : وإِنَّما قُلْنا إِنَّ الواوَ أَصْلٌ وإنْ لم تكنْ في بناتِ الأَرْبعة حَمْلاً له على وَرَنْتَلٍ إذ لا نَعْرِف لوَهْبِيلٍ اشْتِقاقاً كما لا نَعْرِفه لوَرَنْتَل منهم : عَليُّ بنُ مُدْرِكٍ الوَهْبيلِيُّ المُحَدِّثُ ، ذَكَرَه ابنُ الأثيرِ.
ومن بنِي مالِكِ بنِ وَهْبيلٍ سِنانُ بنُ أَنَس قاتِلُ الحُسَيْن ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه ولَعَنَ قاتِلَه.
ومن بنِي ذُهْلِ بنِ وَهْبيلٍ : شُرَيْك بنُ عبدِ اللهِ القاضِي الفَقِيه.
ومن بنِي جشمِ بنِ وَهْبيلٍ : حفْصُ بنُ غَيَّاث الكُوفِيّ الفَقِيه ، ذَكَرَهم ابنُ الكَلْبي وابنُ أبي حاتِمٍ.
[ؤول] : الأَوَّلُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ والجماعَةُ هنا ، وذَكَرُوه في وَأَلَ ، وهنا * مَوْضِعُه وقد ذُكِرَ في «وأَل» وحيثُ أَنَّه وافَقَهم فلا معْنَى للاسْتِدْراكِ وكأَنَّه أَشارَ به إلى ما ذَهَبَ إليه بعضُهم مِن أَنَّ أَصْلَه وَوَّل قُلِبَت الواوُ هَمْزَةً وهو أَفْعل لقَوْلِهم : هذا أَوَّلُ منك ، لكنَّه لا فعل له إذ ليسَ لهم فِعْل فاؤُه وعَيْنُه واوُ. وما في الشَّافِيَة أَنَّه مِن وول بيان للفِعْل المُقَدَّرِ. وقيلَ أَصْلُه : وَوَّل على فَوْعَل ؛ وقيلَ : أَوْأَل مِن وَأَلَ إذا نجا ؛ وقيلَ : أَأْوَل مِن آلَ ، وقيلَ غيرُ ذلِكَ.
قالَ النُّحاةُ : أَوائِلُ بالهَمْزِ أَصْلُهُ أَوَاوِلُ لكنَّه (٢) لمَّا اكْتَنَفَتِ الألِفَ واوانِ ووَلِيَت الأخِيرَةُ منهما الطَّرَفَ فَضَعُفَتْ وكانتِ الكَلِمَةُ جَمْعاً ، والجَمْعُ مُسْتَثْقَلٌ ، قُلِبَتِ الأخيرَةُ منهما هَمْزَةً ؛ هذا نَصُّ الأزْهرِيّ في التّهْذِيبِ ؛ قالَ : وقد يَقْلِبُونَ فيقولونَ الأَوَالي ، وقد مَرَّ البَحْثُ فيه في وأل.
[ويل] : الوَيْلُ : حُلولُ الشَّرِّ ؛ وهو في الأصْلِ مَصْدرٌ لا فِعْل له لعَدِم مجيءِ الفِعْل ممَّا اعْتلَّتْ فاؤُهُ وعَيْنُه.
قالَ أَبو حَيَّان : وما قيلَ إنَّ فِعْلَه وال مصنوع.
والوَيْلَةُ ، بهاءٍ : الفَضِيحَةُ والبَلِيَّةُ ، أَو هو تَفْجِيعٌ (٣) ، وإذا قالَ القائِلُ : وا وَيْلَتاه فإنّما يعْنِي وا فَضِحَتَاه ، وكَذلِكَ تفْسِير قوْلِه تعالَى : (يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ) (٤).
ويقالُ : وَيْلَهُ ووَيْلَكَ ووَيْلِي. وفي النُّدْبةِ : ويلاهْ.
ورَوَى المنْذِرِيُّ عن أَبي طالِبٍ النَّحويّ أَنَّه قالَ : قَوْلُهم وَيْلَه كان أَصْلَه وَيْ وُصِلَتْ بِلَهُ ، ومعْنَى وَيْ حُزْنٌ ، ومنه قوْلُهم : وايْه ، معْناه حُزْنٌ أُخْرِجَ مُخْرَج النُّدْبَةِ ، قالَ : والعَوْلُ البُكاءُ في قوْلِه : وَيْلَه وعَوْلَه ، ونُصِبا على الذَّمِّ والدُّعاءِ ، وأَنْشَدَ الصَّاغانيُّ للأَعْشَى :
|
قالتْ هُرَيْرَةُ لمَّا جئتُ زَائرَها : |
|
وَيْلي عليكَ ووَيْلي منكَ يا رَجُلُ (٥) |
قالَ : وقد تدْخُل عليه الهاءُ فيقالُ : وَيْله ، قالَ مالِكُ بنُ جعْدَةَ :
|
لأُمِّك وَيْلَةٌ وعليك أُخْرَى |
|
فلا شاةٌ تُنِيلُ ولا بَعِيرُ (٦) |
ووَيَّلَهُ ووَيَّلَ له : أَكْثَرَ له مِن ذِكْرِ الوَيْلِ ، وهُما يَتَوايَلانِ.
وتَوَيَّلَ : دَعا بالوَيْلِ لمَا نَزَلَ به ، قالَ الجعْدِيُّ :
__________________
(١) اللسان.
(*) كذا بالأصل ، وفي القاموس : «هذا» بدل : «هنا».
(٢) في القاموس : لكن.
(٣) اللسان : تفجّع.
(٤) الكهف الآية ٤٩.
(٥) ديوان الأعشى ط بيروت ص ١٤٦ واللسان وعجزه في الصحاح.
(٦) اللسان والصحاح.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
