كتَوَسَّلَ ، يقالُ : وَسَّلَ وَسِيلةً وتَوَسَّلَ بوَسِيلَةٍ ؛ وفي الصِّحاحِ : التَّوْسِيلُ والتَّوَسُّلُ واحِدٌ.
والوَاسِلُ : الواجبُ ، قالَ رُؤْبَة :
وانْت لا تَنْهَرُ حَظّاً واسِلا
والوَاسِلُ : الرَّاغِبُ إِلى اللهِ تعالى ، قالَ لَبيدٌ ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه :
|
أَرى الناسَ لا يَدْرونَ ما قَدْرُ أَمرِهم |
|
بَلى كلُّ ذي لُبٍّ إِلى اللهِ واسِلُ(١) |
والتَّوَسُّلُ : السَّرِقَةُ ؛ يقالُ : أَخَذَ فلانٌ إِبِلي تَوَسُّلاً أَي سَرِقَةً ، كما في العُبَابِ واللِّسانِ.
ومُوَيْسِلٌ ، على التَّصْغيرِ : ماءٌ لطَيِّءٍ ، قالَ واقدُ بنُ الغِطْرِيفَ الطّائيُّ وكان قد مَرِضَ فَحُمِيَ المَاء واللبَن (٢) :
|
يقولونَ لا تَشْرَب شَنِيناً فإِنّه |
|
إِذا كُنْت محموماً عليك وَخِيمُ |
|
لَئِنْ لَبَنُ المِعْزَى بماءِ مُوَيْسِل |
|
بَغانِيَ داءً إِنَّني لَسَقيمُ (٣) |
وأُمُّ مَوْسِلٍ ، كَمنْزِلٍ : هَضْبَةٌ.
وأَوْسِلَةُ ، بكسْرِ السِّيْن : هي اسمُ هَمْدان القَبِيلَة المَشْهُورة.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
مُواسِلُ ، بضمِ الميمِ وكسْر السِّيْن : جَبَلٌ لأَجَأَ ، قالَهُ نَصْر.
[وشل] : الوَشَلُ ، محرَّكةً : الماءُ القليلُ يُتَحَلَّبُ من جَبَلٍ أَو صَخْرةٍ يقطُرُ منه قَليلاً قَليلاً ، ولا يَتَّصِلُ قَطْرُهُ أَو لا يكونُ ذلِكَ إِلَّا من أَعْلَى الجَبَلِ ، والجَمْعٌ أَوْشالٌ.
وقد قيلَ : الوَشَلُ الماءُ الكثيرُ فهو على هذا ضِدٌّ. وكذلِكَ الوَشَلُ يكونُ القَليلَ (٤) من الدَّمْعِ والكَثِيرَ منه ، وبالكَثِيرِ فسَّرَ بعضُهم قوْلَه :
|
إِنَّ الذين غَدَوْا بلُبِّك غادَرُوا |
|
وَشَلاً بعَيْنِك ما يَزالُ مَعِينا (٥) |
والوَشَلُ : جَبَلٌ عظيمٌ بتِهامَةَ فيه مياهٌ كَثيرَةٌ ، وبه فسِّرَ قَوْلُ أَبي القَمْقام الأَسَديّ :
|
اقْرَأْ على الوَشَلِ السَّلامَ وقُلْ لَهُ |
|
كلُّ المَشارِبِ مُذْ هُجِرْتَ ذَمِيمُ (٦) |
قالَ الأَزْهرِيُّ : ورأَيْت في البادِيَةِ جَبَلاً يقطُرُ في لَجَفٍ منه مِن سَقْفِه ماءٌ فيَجْتَمِع في أَسْفَلِه يقالُ له الوَشَلُ.
والوَشَلُ : مَوْضِعانِ أَظنهما باليمنِ.
والوَشَلُ : الوَجَلُ والهَيْبَةُ والخَوْفُ ، وقد وَشَل وَشلاً.
ووَشَلَ الماءُ يَشِلُ وَشْلاً ، كوَعَدَ يَعِدُ وَعْداً ، ووَشَلاناً محرَّكةً : سَالَ أَو قَطَرَ.
وقالَ أبو عُبَيْدٍ : الوَشَلُ ما قَطَرَ مِن الماءِ وقد وَشَلَ يَشِلُ.
ووَشَلَ الرجُلُ وُشُولاً : ضَعُفَ واحْتاجَ وافْتَقَرَ ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابيِّ :
|
أَلْقَتْ إِليه على جَهْدٍ كَلاكلَها |
|
سعدُ بنُ بكْر ومن عثمان مَنْ وَشَلا (٧) |
ووَشَلَ فلانٌ إليه إذا ضَرَعَ ، فهو وَاشِلٌ إليه.
وجَبَلٌ واشِلٌ : يقطُرُ منه الماءُ ؛ وفي المحْكَمِ : لا يَزالُ يَتَحَلَّبُ منه ماءٌ.
ومِن المجازِ : أَوْشَلَ حظَّهُ إذا أَقلَّهُ وأَخَسَّهُ ، وأَنْشَدَ ابنُ جنيِّ لبعضِ الرّجَّاز :
|
وحُسَّدٍ أَوْشَلْتُ من حِظاظِها |
|
على أَحاسِي الغَيْظِ واكْتِظاظِها (٨) |
__________________
(١) ديوانه ط بيروت ص ١٣٢ والضبط عنه ، واللسان والأساس وعجزه في الصحاح والمقاييس ٦ / ١١٠ والتهذيب.
(٢) قال أبو محمد الأسود : هذا الشعر لزيادة بن بَجَدل والطريفي الطائي.
(٣) البيتان في معجم البلدان وفيه : «لا تشرب نسيئاً» والثاني في اللسان.
(٤) قوله : «القليل .. والكثير» بالضم في القاموس ، وسياق الشارح اقتضى نصبهما وهو ما يوافق ضبط اللسان أيضاً.
(٥) اللسان.
(٦) اللسان والصحاح ومعجم البلدان «الوشل» من أبيات ذكرها.
(٧) اللسان بدون نسبة.
(٨) اللسان بدون نسبة.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
