وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : يقالُ : فلانٌ يَنْسِلَ الوَدِيقَةَ ويَحْمِي الحَقِيقَةَ.
ووَقَعَ في صَدْرِ كتابِ الأرْبَعِين البلدانية للسَّلفيّ في وَصْفِه ، صلىاللهعليهوسلم : «أَكْرم مُرْسَل وأَطْهَر منسل».
ورجُلٌ عَسَّالٌ نَسَّالٌ أَي سَريعُ العَدْوِ.
والنَّسْلُ : مِن أَوْدِيةِ الظائِفِ ، كما في العُبَابِ.
[نشل] : كناشِلَةٍ ، أَي بالسِّيْن والشِّيْن ، والشِّيْن أَكْثَر ، واقْتَصَرَ عليه الجوْهَرِيُّ.
ونَقَلَ أَبو تُرابٍ عن بعضِ الأعْرَابِ : فَخِذٌ ما شِلَّةٌ بهذا المعْنَى وقد تقدَّمَ ؛ وقد نَشَلَتْ نُشُولاً ، وكذلِكَ السَّاقُ ؛ وقالَ بعضُهم : إنَّها لَمَنْشُولَةُ اللحْمِ.
ونَشَلَ الشَّيءَ يَنْشُلُه نَشْلاً : أَسْرَعَ نَزْعَهُ ؛ ومنه الحَدِيْث : «فأَخَذَ بعَضُدِه فَنَشَلَه نَشَلاتٍ» أَي جَذَبه جَذَبات كما يفْعَلُ مَن يَنْشِل اللحْمَ مِن القِدْرِ.
ونَشَلَ المرأَةَ يَنْشُلُها نَشْلاً : جامَعَها.
ونَشَلَ اللَّحْمَ يَنْشِلُهُ ويَنْشُلُهُ ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ ، وانْتَشَلَهُ انْتِشالاً : أَخْرَجَهُ مِن القِدْرِ بيَدِهِ بِلا مِغْرَفَةٍ ؛ وفي الصِّحاحِ : انْتَزَعَه منها.
وفي الحَدِيث : «أَنَّه مَرَّ على قِدْرٍ فانْتَشَلَ منها عَظْماً» أَي أَخَذَه قَبْل النُّضْجِ ؛ فهو نَشِيلٌ ، كأَميرٍ ، ومُنْتَشَلٌ.
وقالَ أَبو حاتِمٍ : ولا يكونُ مِن الشِّواءِ نَشِيل إنَّما هو مِن القَدِيرِ ؛ وقالَ الشاعِرُ :
|
ولو أَنِّي أَشاءُ نَعِمْتُ بالاً |
|
وباكَرَني صَبُوحٌ أَو نَشِيلُ(١) |
أَو نَشَلَ اللحْمَ يَنْشُلُه نَشْلاً : أَخَذَ بيَدِهِ عُضْواً فتَنَاوَلَ ما عليه من اللَّحْمِ بفِيهِ ، وهو النَّشِيلُ.
والنَّشِيلُ ، كأَميرٍ : ما طُبِخَ من اللَّحْمِ بغيرِ تابَلٍ يخْرجُ مِن المَرَقِ ويُنْشَلُ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، والفِعْل كالفِعْل ؛ قالَ لقيطُ بنُ زَرَارَة : إنَّ الشِّواءَ والنَّشِيلَ والرُّغُفْ والقَيْنَةَ الحَسْناء والكَأْسَ الأُنُفْ لِلضَّارِبينَ الهامَ والخيلُ قُطُفْ (٢) والنَّشِيلُ : اللَّبَنُ ساعَةَ يُحْلَبُ وهو صَرِيفٌ ورَغْوَته عليه ؛ قالَهُ أَبو زَيْدٍ ، وأَنْشَدَ :
|
عَلِقْت نَشِيلَ الضَّأْنِ أَهْلاً ومَرْحَباً |
|
بِخالي ولا يُهْدَى لِخَالك مِحْلَبُ (٣) |
وقد نُشِلَ.
والنَّشِيلُ : السَّيْفُ الخَفيفُ الرَّقيقُ ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه ، قالَ : وأَرَاه مِن النُّشُولِ ، وهو ذِهابُ لحمِ السَّاقِ.
والنَّشِيلُ : الماءُ أَوَّلَ ما يُسْتَخْرَجُ من الرَّكِيَّةِ قبْلَ حَقْنِه في الأَساقِي.
قالَ الأزْهَرِيُّ : هكذا سَمِعْته مِن الأَعْرابِ ؛ قالَ : ويقالُ : نَشِيلُ هذه الرَّكِيَّة طيِّبٌ ، فإذا حُقِنَ في السِّقاءِ نَقَصَتْ عُذُوبَتُه.
والمَنْشَلَةُ ، المُسْتَحَبُّ تَفَقُّدُها في الطَّهارَةِ هو ما تَحْتَ حَلْقَةِ الخاتَمِ من الإِصْبَعِ ، عن الزَّجَّاجيِّ.
وفي الصِّحاحِ : مَوْضِع الخاتَمِ مِن الخِنْصِر ، سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّه إذا أَرادَ غَسْلَه نَشَلَ الخاتَمَ أَي اقْتَلَعَه ثم غَسَلَه.
ويقالُ : تَفَقَّدِ المَنْشَلَةَ إذا توضَّأْتَ.
وقَوْلُ الجوْهَرِيِّ : وهو في الحديثِ وَهَمٌ وإنَّما هو في كَلامِ بعضِ التَّابِعينَ.
قالَ شيْخُنا : وكونُه في كَلامِ بعضِ التابِعينَ لا يُنافي أَنَّه حَدِيثٌ لا سيَّما وقد صَرَّح بأَنَّه حَدِيث أَكْثَر أَئمَّةِ الغَرِيبِ ابنُ الأثيرِ وغيرُه ، انتَهَى.
قلْتُ : وقد جَاءَ في حَدِيْث أَبي بكْرٍ ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه ، قالَ لرجُلٍ في وضوئِهِ : «عليك بالمَنْشَلَةِ».
والمِنْشالُ ، بالكسرِ : حَديدَةٌ في رأْسِها عُقَّافَة يُنْشَلُ بها اللَّحمُ من القِدْرِ كالمِنْشَلِ ، والجَمْعُ مَناشِل.
ومِنْشالُ : فَرَسُ حُجْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مالِكِ بنِ ربيعَةَ بنِ مُعاوِيَةَ الأَكْرمين.
__________________
(١) اللسان والأساس.
(٢) اللسان والأول في الصحاح.
(٣) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
