وصَحْصَحانٌ أَنْجَل : واسِعٌ ، قالَ جندلُ يَصِفُ السَّرابَ :
|
كأَنَّه بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ |
|
قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادِي غُزَّلِ (١) |
وأَنْجَلَ الصَّبِيُّ لَوْحَه إذا مَحَاه.
ونَجَلَ الأَرْضَ نَجْلاً : شَقَّها للزِّراعَةِ.
والنَّجِيلَةُ ، كسَفينَةٍ : قَريَةٌ ببُحَيْرَة مِصْرَ ، وقد وَرَدْتُها ، وهي على غَرْبي النِّيْل.
والنَّواجِلُ مِن الإبِلِ : التي تَرْعَى النَّجِيل.
قالَ الصَّاغانيُّ ؛ وصَحَّفَ بعضُ أَصْحابِ الحَدِيْث في : زَيْنَبَ بِنْت مُنَخَّلٍ ، بفتحِ الخاءِ المُشدَّدَةِ ، فقالَ : بِنْتُ مِنْجَلٍ.
وأَنْجَلَتِ الأرْضُ : اخْضَرَّتْ.
ونِجالٌ ، ككِتابِ : مَوْضِعٌ بينَ الشامِ وسَمَاوَة كَلْب. ومِن المجازِ : قبَّح اللهُ ناجِلَيْه أَي وَالِدَيْه.
[نحل] : النَّحْلُ ذُبابُ العَسَلِ ، يقالُ : للذَّكَرِ والأُنْثَى ، وقد أَنَّثها اللهُ سُبْحانه فقالَ : (أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً) (٢) ؛ فمنْ ذَكَّر النَّحْلَ فلأَنَّ لَفْظَه مُذكَّر ، ومنْ أَنَّثه فلأَنَّه جَمْع نَحْلةٍ.
وقالَ الزَّجَّاجُ : جائِزٌ أَنْ يكونَ سُمِّي نَحْلاً لأَنَّ اللهَ ، عزوجل ، نَحَلَ الناسَ العَسَلَ الذي يخْرُج مِن بُطُونِها ؛ وإليه نُسِبَ أَبو الوَليدِ النّحْلِيُّ الأَديبُ ، ذَكَرَه ابنُ بَسَّام في الذَّخيرَةِ له حَكايَةً مع المُعْتَمد بنِ عَبَّادٍ ، قالَهُ الذَّهبيُّ ؛ واحِدَتُها بهاءٍ.
وفي الصِّحاحِ : النَّحْلُ والنَّحْلَةُ : الدَّبْر يَقَعُ على الذَّكَرِ والْأُنْثَى حتى تقولَ يَعْسْوب ، انتَهَى.
وفي الحدِيْث : «نَهَى عن قَتْل النَّحْلة والنَّمْلة والصُّرَد والهُدْهْد» ؛ قالَ الحربيُّ : لأَنَّهنَّ لا يؤْذِينَ الناسَ.
وفي حَدِيْث ابنِ عُمَرَ : «مَثَلَ المُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلةٍ ، المَشْهورُ في الرِّوايَةِ بالخاءِ المُعْجمةِ ، ويُرْوَى بالحاءِ المُهْمَلَةِ ، يُريدُ نَحْلَةَ العَسَلِ ، ووَجْهُ المُشابَهَةِ بَيْنهما حِذْق النَّحْل وفِطْنته وقِلَّة أَذَاه وحَقارَته ومَنْفَعَتُه وقُنوعُه وسَعْيُه في اللّيْلِ وتنزُّهُه عن الأقْذارِ وطيبُ أَكْلِه ، وأَنَّه لا يأْكلُ مِن كسْبِ غيرِهِ ونُحُولُه وطاعَتُه لأَمِيرِه ؛ وأَنَّ للنَّحْل آفات تَقْطَعه عن عَمَلِه منها : الظلمةُ والغَيْمُ والريحُ والدخانُ والماءُ والنارُ ، وكَذلِكَ المُؤْمنُ له آفَات تفتّرُه عن عَمَلِه : ظُلْمةُ الغَفلَةِ وغيمُ الشَّكِّ وريحُ الفِتْنة ودخانُ الحرامِ وماءُ السّعةِ ونارُ الهَوَى.
والنَّحْلُ : العَطاءُ بِلا عِوَضٍ ، هكذا في النسخِ ، وهو يَقْتضِي أَنْ يكونَ بالفتحِ وليسَ كَذلِكَ ، فالصَّوابُ : وبالضمِ ، العَطاءُ بِلا عِوَضٍ ، هكذا ضَبَطَه ابنُ سِيْدَه والأزْهَرِيُّ. وفي الحَدِيْث : «ما نَحَلَ والدٌ والداً مِن نُحْلٍ أَفْضَل مِن أَدبٍ حَسَنٍ».
قالَ ابنُ الأثيرِ : النُّحْلُ بالضمِ : العَطيَّةُ والهِبةُ ابْتَدَاء مِن غيرِ عِوَضٍ ولا اسْتِحْقاقٍ.
وفي حَدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ : «إذا بَلَغَ بنُو أَبي العاصِ ثلاثِيْن كان مالُ اللهِ نُحْلاً» ، أَرادَ يَصيرُ الفيءُ عَطاءً مِن غيرِ اسْتِحْقاقٍ على الإِيثارِ والتَّخْصيصِ ، أَو عامٌّ في جَميعِ أَنْواعِ العَطاءِ.
والنّحْلُ : اسمُ الشَّيءِ (٣) المُعْطَى ، وهو أَيْضاً بالضمِ كما في المُحْكمِ.
والنَّحْلُ ، بالفتحِ : النَّاحِلُ ، قالَهُ الجوْهَرِيُّ وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ :
|
أَلم تَعْلَمِي يا مَيُّ أَنى وبَيْننا |
|
مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلاً قَتالُها (٤) |
والنحْلُ : ة مِن سَوادِ بُخارَى منها مَنيحُ (٥) بنُ سَيْفِ بنِ الخَليلِ النَّحْلِيُّ البُخارِيُّ عن المُسَيِّب بنِ إسحاقَ ، وعنه ابْنُه عبدُ اللهِ ، مَاتَ سَنَة ٢٦٤ ، ذَكَرَه ابنُ مَاكُولا. قالَ الحافِظُ : ورَوَى عن ابْنِه عَبْد الله اللّيْثُ بنُ عليٍّ الأدِيْب ، ومَاتَ عبدُ اللهِ في سَنَة ٣١٧.
__________________
(١) اللسان «في مادة : غزل».
(٢) سورة النحل الآية ٦٨.
(٣) ضبطت في القاموس بالضم ، وضبطنا «النحل» بالفتح على سياق القاموس عطفاً على ما قبلها.
(٤) ديوانه واللسان.
(٥) في معجم البلدان : «منيح بن يوسف بن سيف» والأصل كالتبصير ١ / ١٢٨.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
