أُموراً مُتَماحِلَةً ردحاً وبَلاء مكلحاً مبلحاً» أَي فِتَناً طويلَةَ المدَّةِ ، وقيلَ : يَطُولُ شَرْحُها وأَيَّامُها ويَعْظمُ خَطَرُها ويَشْتَدُّ كَلَبُها ، وقيلَ : يَطُولُ أَمْرُها ، وليسَ بحدِيْثٍ كما تَوَهَّمَه الجوْهَرِيُّ.
قالَ شيْخُنا : قد تقرَّرَ أَنَّ ما يقولُه الصَّحابيُّ ولا سِيَّما ممَّا لا مَجالَ للرَّأْي فيه مِن قَبيل الحدِيْث المَرْفُوع وكَلام الصَّحابَةِ ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنهم دَاخِل في الحدِيث كما علم في علوم الاصْطِلاحِ ، فمَا قالَهُ الجوْهَرِيُّ صَحِيح. ولا أُمورٌ بالرَّفْعِ كما غَيَّرَهُ الجوْهَرِيُّ فإنَّ الرِّوايَةَ بالنَّصْبِ كما في النِّهايَةِ والأسَاسِ والعُبَابِ والمحْكَمِ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المَحْلُ : الجُوعُ الشَّديدُ ، والبُعدُ.
وجَمْعُ المَحْلِ نَقِيض الخِصْب مُحولٌ وأَمْحالٌ ؛ قالَ :
|
لا يَبْرَمُون إذا ما الأُفْقُ جَلَّله |
|
صِرُّ الشتاءِ مِن الأَمْحال كالأَدَمِ (١) |
وأَرْضٌ مَحُولَةٌ لا مَرْعَى بها ولا كَلَأَ ، كما في التَّهْذِيبِ.
وأَمْحَلَ المَطَرُ : احْتَبَسَ.
وأَمْحَلَ اللهُ الأَرْضَ.
وفِتْنَةٌ مُتَماحِلَةٌ : مُتَطَاوِلَةٌ لا تَنْقضِي ، وهو مجازٌ.
وتَمَحَّلَ الدَّراهمَ : انْتَقَدَها.
والمَحُولُ ، كصَبُورٍ : السَّاعِي.
وهو يُماحِلُ عن الإسْلامِ أَي يُماكِرُ ويُدافِعُ ويُجادِلُ.
والمِحالُ ، بالكسْرِ : الغَضَبُ ، وبه فسِّرَ : شدِيدُ المِحالِ ؛ ورَوَى الأَزْهرِيُّ عن سُفْيان الثَّوْري في تفْسِيرِ قوْلِه تعالَى : (شَدِيدُ الْمِحالِ) (٢) أَي شدِيدُ الانْتِقامِ.
ويقالُ : إنَّه لدَحِلٌ مَحِلٌ ، ككَتِفٍ فيهما ، أَي محتالٌ ذُو كَيْدٍ عن الأَصْمَعِيّ.
وتَمَحَّلْ لي خيراً أَي اطْلُبْه.
ومُمَاحَلَةُ الإنْسانِ : مُنَاكَرتُه إيَّاه ، يُنْكرُ الذي قالَهُ. ومَحَلَ فلانٌ بصاحِبه إذا بَهَتَه وقالَ : إنه قالَ شَيئاً لم يَقُلْه.
والماحِلُ : الخَصْمُ المُجادِلُ.
وذاتُ الأَماحِلِ : مَوْضِعٌ قُرْبَ مكَّةَ ، قالَ بعضُ الحضريين :
|
جَابَ التنائف من وادي سكاك إلى |
|
ذات الأماحل من بطحاء أجياد (٣) |
نَقَلَه ياقوتُ.
[مخل] : المَاخِلُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابيِّ : هو الهارِبُ كالمالِخِ والخامِلِ (٤) ، وقد ذُكِرَ كلٌّ منهما في موْضِعِه.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
مخيلَةُ : قبيلَةٌ مِن البَرْبرِ منهم يوسفُ بنُ عبدِ المعْطِي المخيليُّ عن السَّلفيّ وعنه صاحِبُ اللّسانِ.
[مدل] : المِدْلُ ، بالكسرِ ، الرَّجُلُ الخَفِيُّ الشَّخْصِ القَليلُ اللَّحمِ ، بالدالِ والذالِ جَمِيعاً ، كما في الصِّحاحِ ، ووَقَعَ في المحْكَمِ : القَليلُ الجسْمِ ؛ وفي المُجْمَلِ لابنِ فارِس مِثْل ما في الصِّحاحِ.
وقالَ أَبو عَمْرو : المَدْلُ ، بالفتحِ الخَسيسُ ، مِن الرِّجالِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : المِدْلُ اللّبَنُ الخاثِرُ ، وضَبَطَه بكسْرِ الميمِ.
ومَدَلٌ ، كجَبَلٍ : قيْلٌ من حِمْيَرٍ ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ.
ومَدَلينُ بالتَّحريكِ : حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ ، مِن أَعْمالِ ماردَةَ ، كما في العُبَابِ.
قلْتُ : وهو المَعْروفُ الآنَ بالمِدِلِّي ، بكسْرِ الميمِ والدالِ وشدِّ اللامِ المكْسُورَةِ ، وهو في جَزِيرَةٍ واسعَةٍ بيدِ مُلُوكِ آلِ عُثْمان في هذا الزَّمانِ ، خلَّدَ اللهُ تعالَى مُلْكَهم آمِيْن.
__________________
(١) اللسان والتهذيب.
(٢) الآية ١٣ سورة الرعد.
(٣) معجم البلدان «الأماحل».
(٤) في اللسان والتكملة : والخافل.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
