|
لا يُدْرَكُ الفَوْتُ بِشَدِّ كَعْطَلِ |
|
إِلَّا بإِجْذامِ النَّجاء المُعَجَّلِ (١) |
فتأَمّلْ ذلِكَ.
[كعظل] : كَعْظَلَ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وهي لُغَةٌ في كَعْطَلَ في جَميعِ مَعانِيهِ ، عن كراعٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي : والمَعْروفُ عن يَعْقوب شَدّ كَعْطل بالطاءِ المُهْمَلَةِ.
[كفل] : الكَفَلُ ، محرّكةً : العَجُزُ ، أَو رِدْفُه ، أو القَطَنُ يكونُ للإِنْسانِ والدابَّةِ ، وإِنَّها العَجْزاءُ الكَفَلِ ، ج أَكْفالٌ ، ولا يُشْتَقُّ منه فِعْل ولا صِفَة.
والكِفْلُ ، بالكَسْرِ : الضِّعْفُ من الأَجْرِ والإِثْمِ ، وعمَّ به بعضُهم ، ويقالُ له : كِفْلان مِن الأَجْر ، ولا يقالُ : هذا كِفْل فلانٍ حتى يكونَ قد هبَّأْت لغيرِه مِثْله كالنَّصِيبِ ، وإِذا أَفْرَدْت فلا تَقُل كِفْل ولا نَصِيب ؛ ومنه قَوْلُهُ تعالَى : (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) (٢) ، أَي ضعْفَين.
وأَيْضاً : النَّصِيبُ ، وبه فسِّرَتِ الآيَةُ أَيْضاً.
وأَيْضاً : الحَظُّ ، وبه فسِّرَتِ الآيَةُ أَيْضاً.
وأَيْضاً : خِرْقَةٌ تكونُ على عُنُقِ الثَّوْرِ تحتَ النِّيرِ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
وأَيْضاً : الوَبَرُ الذي يَنْبُتُ بعدَ الوَبَرِ النَّاسِلِ ، نَقَلَه الصَّاغَانيُّ.
وأَيْضاً : مَن لا يَثْبُتُ على ظهورِ الخَيْلِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ؛ وأَنْشَدَ للجَحَّافِ بنِ حكيم :
|
والتَّغْلَبيُّ على الجَوادِ غنيمةٌ |
|
كِفْلُ الفُروسة دائمُ الإِعْصام (٣) |
والجَمْعُ أَكْفالٌ ، قالَ الأَعْشَى :
|
غيرُ مِيلٍ ولا عَوَاوِيرَ في الهيْ |
|
جَا ولا عُزَّلٍ ولا أَكْفالِ(٤) |
وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ :
|
ما كنتَ تَلْقَى في الحُروب فَوَارِسِي |
|
مِيلاً إذا رَكِبوا ولا أَكْفالا (٥) |
والكِفْلُ أَيْضاً : الرَّجُلُ يكونُ في مُؤَخَّرِ الحَرْبِ هِمَّتُه التَّأَخُّرُ والفِرارُ ، وبه فسِّرَ حدِيْثُ ابنِ مَسْعود وذكر فِتْنَه فقالَ : «إنِّي كائنٌ فيها كالكِفْل آخذُ ما أَعْرِف وأَتْركُ ما أُنْكِرُ» ؛ وقيلَ : هو الذي لا يقْدرُ على الرّكُوبِ والنّهُوض في شيءٍ فهو لازِمٌ بيتَه.
والكِفْلُ : المَثِيلُ ، يقالُ : ما لفلانٍ كِفْلٌ أَي مَثِيلٌ ، قالَ عَمْرُو بنُ الحارِثِ :
|
يَعْلُو بها ظَهْرَ البَعيرِ ولم |
|
يوجَدْ لها في قومِها كِفْل(٦) |
كأَنَّه بمعْنَى مِثْلِ ، وبه فسِّرَتِ الآيَةُ أَيْضاً.
قالَ الأَزْهرِيُّ : والضِّعْفُ يكونُ بمعْنَى المِثْل أَيْضاً ، كالكَفِيلِ.
وأَيْضاً : مَن يُلْقِي نَفْسَه على النَّاسِ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
وأَيْضاً : مَرْكَبٌ للرِّجالِ ، وهو أَنْ يُؤْخَذَ كِساءٌ فَيُعْقَدَ طَرَفاهُ فَيُلْقَى مُقَدَّمُه على الكاهِلِ ومُؤَخَّرُهُ ممَّا يَلِي العَجُزَ أَو هو شيءٌ مُسْتَدِيرٌ يُتَّخَذُ من خِرَقٍ أَو غيرِها ويُوضَعُ على سَنامِ البعيرِ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ :
على جَسْرةٍ مرفوعةِ الذَّيْلِ والكِفْلِ (٧)
وقالَ الجوْهَرِيُّ : الكِفْلُ ما اكْتَفَل به الرَّاكب هو أن يُدار الكِسَاء حَوْلَ سَنامِ البَعيرِ ثم يُرْكَب.
والكِفْلُ : كِساءٌ يُجْعَل تحتَ الرَّحْل.
واكْتَفَلَ البعير جَعَلَ عليه كِفْلاً أَي أَدَارَ على سَنامِه أَو مَوضِعٍ مِن ظَهْرِه كِساءً ورَكِبَ عليه.
وذو الكِفْلِ : نَبِيٌّ مِن أَنْبياءِ بَنِي إسْرائيل ؛ وقيلَ : هو مِن ذرِّيَّةِ إبْراهيم ، صَلَوات اللهُ عليهما ؛ وقيلَ : هو إلياسُ ؛
__________________
(١) اللسان والتكملة ، في مادة «كعظل».
(٢) سورة الحديد الآية ٢٨.
(٣) اللسان وعجزه في الصحاح ، ونسبه في الأساس لجرير.
(٤) ديوانه ط بيروت ص ١٦٨ واللسان والصحاح والأساس وعجزه في المقاييس ٥ / ١٨٧.
(٥) لجرير ، ديوانه ص ٤٥٢ والبيت في اللسان والتهذيب بدون نسبة.
(٦) اللسان والتهذيب.
(٧) ديوان الهذليين ١ / ٤٠ وصدره فيه :
تزودها من أهل مصرٍ وغَزّةٍ
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
