وقالَ اللّحْيانيُّ : هذه كلمةٌ قِبالَ كَلِمتك ، كقوْلِك : حِيالَ كَلِمَتك.
وحَكَى أَيْضاً : اذْهَبْ به فأَقْبِلْه الطَّريقَ أَي دُلَّه عليه واجْعَلْه قِبالَه.
وأَقْبَلت المِكْوَاةَ الداءَ : جَعَلْتها قُبَالَته ، قالَ ابنُ أَحْمر :
|
شرِبْتُ الشُّكَاعَى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةً |
|
وأَقْبَلْتُ أَفْواهَ العُروقِ المَكَاوِيا (١) |
وكنا في سَفَرٍ فأَقْبَلْت زيداً وأَدْبَرْته ، أَي جَعَلْته مَرَّةً أَمامِي ومَرَّةً خلْفِي في المشْي.
وقَبَلْت الحبلَ (٢) مَرَّةً ودَبَرْته أُخْرى.
وقَبائِلُ الرحْلِ : أَحْناؤُهُ المَشْعوب بعضُها إلى بعضٍ.
وقَبائِلُ الشَّجَرَةِ : أَغْصانُها.
وكلُّ قِطْعَةٍ مِن الجِلْدِ قَبيلَةٌ.
ورأَيْتُ قَبائِلَ مِن الطَّيْرِ : أَي أَصْنافاً مِن الغِرْبان وغيرِهِا وهو مجازٌ ؛ قالَ الرَّاعِي :
|
رأَيْت رُدافَى فوقها من قَبِيلَة |
|
من الطيرِ يَدْعُوها أَحَمُّ شَحُوجُ (٣) |
يعْنِي الغِرْبان فوقَ الناقَةِ.
وثَوْبٌ قَبائِل : أَي أَخْلاق ، عن اللّحْيانيّ.
وأَتانا في ثَوْبٍ له قَبائِل أي رِقَاع وهو مجازٌ.
والقَبَلَةُ ، محرَّكةً : الرِّشاءُ والدَّلْوُ وأَداتُها ما دَامَتْ على البِئْرِ يُعْمَلُ بها ، فإذا لم تكنْ على البئْرِ فليْسَتْ بقَبَلَةٍ.
والمقبلتان : الفأْسُ والمُوسَى.
وقالَ اللّيْثُ : القِبالُ ، بالكسْرِ ، شِبْهُ فَحَجٍ وتَباعُدٍ بينَ الرِّجْلَيْن ، وأَنْشَدَ :
حَنْكَلَةٌ فيها قِبالٌ وفَجا
ويقالُ : ما رَزَأْته قِبالاً ولا زِبالاً ؛ وقد ذُكِرَ في زَبَلَ. ورجُلٌ مُنْقَطِعُ القِبالِ : سَيِّءُ الرَّأْي ؛ عن ابن الأَعْرَابيِّ.
وقَبُلَ الرجُلُ ، ككَرُمَ : صارَ قَبِيلاً ، أَي كَفِيلاً.
واقْتَبَلَ الرجُلُ مِن قِبَلِه كَلاماً فأَجادَ ، عن اللّحْيانيِّ ولم يُفَسِّرْه.
قالَ ابنُ سِيْدَه : إلَّا أَنْ يُريدَ مِن قِبَلِه نَفْسه.
وقالَ ابنُ بُزُرْجَ : قالوا قَبِّلوها الرِّيحَ ، أَي أَقْبِلُوها الرِّيحَ.
قالَ الأزْهرِيُّ : وقابِلُوها الرِّيحَ بمعْناهُ ، فإذا قالوا اسْتَقْبِلُوها الرِّيحَ فإنَّ أَكْثَر كَلامِهم اسْتَقْبِلوا بها الرِّيحَ.
والقَبِيلُ : خَرَزَةٌ شَبيهَةٌ بالفَلْكَةِ تُعَلَّقُ في أَعْناقِ الخَيْلِ.
وقالَ أَبو عَمْرو : يقالُ للخِرْقَةِ يُرْفَعُ بها قَبُّ القَمِيصِ القَبِيلَةُ ، والتي يُرْقَعُ بها صَدْرُه اللِّبْدةُ.
وتَقَبَّلَ الرجُلُ أَباه إذا أَشْبَهه ؛ قالَ الشاعِرُ :
|
تَقَبَّلْتها من أُمَّةٍ ولَطالَما |
|
تُنوزِعَ في الأَسْواقِ منها خِمارُها (٤) |
والأُمَّةُ هنا : الأُمُّ.
وأَرْضٌ مُقْبَلَةٌ وأَرْضٌ مُدْبَرةٌ : أَي وَقَعَ المَطَرُ فيها خِطَطاً ولم يكنْ عامّاً.
ودابَّةٌ أَهْدَب القُبالِ : كَثيرَةُ الشَّعَرِ في قُبالِها ، أَي ناصِيَتها وعُرْفها ، لأَنَّهما اللَّذان يَسْتَقْبِلان الناظِرَ.
وقد جاءَ في حدِيْث الدَّجَّال : وقُبالُ كلِّ شيءٍ : ما اسْتَقْبَلَكَ منه.
وأَقْبالُ الجَدَاوِل : أَوائِلُها ورُؤُسُها جَمْعُ قُبْل بالضمِّ ؛ وقد يكونُ جَمْعُ قَبَل ، محرَّكةً ، وهو الكَلأُ في مَواضِعَ مِن الأَرْضِ.
وأَبو قَبِيلِ ، كأَميرٍ : حَيُّ بنُ هانِىء المعافرِيّ المِصْرِيّ عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرو وعقبَةَ بنِ عامِرٍ ، وعنه اللَّيْثُ بنُ سعْدٍ وابنُ لُهَيْعة وأَهْلُ مِصْرَ ويَحْيَ بنُ أَيوب ، مَاتَ سَنَة ١٢٨ ، وكان يُخْطِىءُ.
قلْتُ : ورَوَى عنه أَيْضاً بكْرُ بنُ مُضَر.
وقالَ أَبو حاتِمٍ : صادِقُ الحدِيْثِ.
__________________
(١) اللسان والأساس.
(٢) اللسان والتهذيب : «الجبل».
(٣) ديوانه ط بيروت ص ٢٦ واللسان والتهذيب.
(٤) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
