والقُبْلةُ (١) : ما تَتَّخِذُهُ السَّاحِرَةُ لتُقْبِلَ به وجْهَ ، وفي المحْكَمِ : بوَجه ، الإنْسانِ على صاحِبِه.
والقُبْلَةُ : وَسْمٌ بأُذُنِ الشَّاةِ مُقْبِلاً ، أَي قِبَل العَيْنِ.
والقُبْلَةُ : الكفَالَةُ كالقَبَالَةِ.
والقِبْلَةُ ، بالكسْرِ : التي يُصَلَّى نحوَها.
والقِبْلَةُ في الأصْلِ : الجِهَةُ. يقالُ : ما لكَلامِهِ قِبْلَةٌ ، أَي جِهَةٌ. وأَيْن قِبْلَتُك أَي جِهَتُك.
والقِبْلَةُ : الكَعْبَةُ.
وكلُّ ما يُسْتَقْبَلُ قِبْلَةٌ.
وفي البَصائِرِ للمصنِّفِ : القِبْلَةُ في الأَصْلِ : الحالَةُ التي عليها القَابلُ نحْو الجلْسَةِ والقعْدَةِ وفي التعارفِ صارَ اسْماً للمَكانِ المُقابلِ المُتَوَجَّه إليه للصَّلاةِ انتهَى.
وفي حَدِيْث ابنِ عُمَرَ : «ما بينَ المَشْرقِ والمَغْربِ قِبْلَةٌ ، أَرادَ به المُسافِرَ إذا الْتَبَستْ عليه قِبْلَته ، فأَمَّا الحَاضِر فيجبُ عليه التَّحَرِّي والاجْتِهاد ، وهذا إنَّما يصحُّ لمَنْ كانت القِبْلَةُ في جَنُوبِه أَو شَمالِه ، ويجوزُ أَنْ يكونَ أَرادَ به قِبْلَة أَهْلِ المَدينَةِ ونَواحِيها فإنَّ الكَعْبَةَ جَنوبُها.
ويقالُ : مالَهُ في هذا قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ ، بكسْرِهِما (٢) ، أَي وِجْهَةٌ.
وفي الصِّحاحِ : إذا لم يهْتَد لجهَةِ أَمْرِه.
ويقالُ : جَلَسَ فلانٌ قُبالَتُه ، بالضَّمِّ ، أَي تُجاهُه ، وهو اسْمٌ يكونُ ظَرْفاً ، كما في الصِّحاحِ ، وكَذلِكَ القِبالُ.
وقِبالُ النَّعْلِ ، ككِتابٍ : زِمامٌ يكونُ بين الإصْبَعِ الوُسْطَى والتي تَلِيها ؛ وقيلَ : هو مثْلُ الزِّمامِ يكونُ في الإصْبَعِ الوُسْطَى والتي تَلِيها.
وقيلَ : هو ما كانَ قدَّام عقدِ الشِّراكِ.
وقد قَبَلَها ، كمَنَعَها ، قبلاً ، وقابَلَها مُقابَلَةً ، وأَقْبَلَها : جَعَل لها قِبالَيْنِ ؛ أَو مُقابَلَتُها : أَنْ تُثْنَى * ذُؤَابَةُ الشِّراكِ إلى العُقْدَةِ ، أَو قَبَلَها : شَدَّ قِبالَها ، وأَقْبَلَها : جَعَلَ لها قِبالاً.
وفي الحَديْثِ : «قابِلُوا النِّعالَ ، أَي اعْمَلُوا لها قِبالاً.
ونَعلٌ مَقْبَلَةٌ : إذا جعلت لها قِبالاً ؛ ومَقْبُولَةٌ إذا شَدَدْت قِبالَها.
وقَوابِلُ الأَمرِ : أَوائِلُه. يقالُ : أَخَذْت الأَمْرَ بقَوابِلِه ، أَي بأَوائِلِه وحدثَانِهِ ، كما في الصِّحاحِ والأَساسِ ، وهو مجازٌ.
والقابِلَةُ : اللَّيلةُ المُقْبِلَةُ. يقالُ : آتِيكَ القابِلَةَ. وقد قَبَلَتْ قَبْلاً ، مِن حَدِّ مَنَعَ ، وأَقْبَلَتْ إقْبالاً ، وقيلَ : لا فِعْلَ له.
والقابِلَةُ : المرْأَةُ التي تأْخُذُ الوَلَدَ عندَ الوِلادَةِ ، أَي تَتَلَقَّاه كالقَبولِ والقَبِيلِ (٣) ، قال الأَعْشَى :
|
أُصالحُكم حتى تَبُوؤُا بمثْلِها |
|
كصَرْخَةِ حُبْلى أَسْلَمَتْها قبِيلُها(٤) |
ويُرْوَى : قَبُولُها ، أَي يَئِسَتْ منها. وقد قَبِلَتِ القابِلَةُ المرْأَة ، كعَلِمَ ، قِبالَةً وقِبالاً ، بالكسْرِ فيهما : تَلَقَّت الوَلَدَ مِن بَطْن أُمِّه عندَ الولادَةِ.
وتَقَبَّلَهُ وقَبِلَهُ ، كعَلِمَهُ ، قَبولاً ، بالفتْحِ ، وهو مَصْدَرٌ شاذٌّ.
وحَكَى اليَزِيديُّ عن أَبي عَمْرو بنِ العَلاءِ : القَبُول ، بالفتْحِ ، مَصْدَر ، ولم نَسْمَع غيرَهُ كذا في الصِّحاح.
قالَ ابنُ برِّي : وقد جاءَ الوَضُوءُ والطَّهُورُ والوَلُوعُ والوَقُودُ وعِدَّتُها مع القَبُولِ خَمْسة ، يقالُ : على فلانٍ قَبُول إذا قَبِلَتْه النَّفْس.
وقد يُضَمُّ لم يَحْكِها إلَّا ابنُ الأَعْرَابيِّ ، والمَعْروفُ الفَتْح ؛ وقوْلُ أيّوب بنِ عَبايَة (٥) :
|
ولا مَنْ عليه قَبُول يُرَى |
|
وآخَر ليس عليه قَبُول |
معناه : لا يَسْتوي مَنْ له رُواءٌ وحَياءٌ ومُروْءَةٌ ومَنْ ليسَ له شيءٌ مِن ذلِكَ : أَخَذَه ؛ ومنه قوْلُه تعالَى : (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ
__________________
(١) في اللسان ، بالقلم بالتحريك ، وسياق القاموس يقتضي الضم ، عطفاً على ما قبلها.
(٢) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : أي.
(*) كذا بالأصل والقاموس ، وفي اللسان : أن يثني.
(٣) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : «ج قَبائِلُ».
(٤) ديوانه ط بيروت ص ١٣٥ برواية : يسرتها قبولها» واللسان والتكملة وعجزه في الصحاح.
(٥) الشورى الآية ٢٥.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
