كما في اللِّسانِ.
[فلل] : فَلَّهُ يَفُلُّه فَلًّا وفَلَّلَهُ تَفْلِيلاً : ثَلَمَهُ ؛ فَتَفَلَّلَ وانْفَلَّ وافْتَلَّ ، الأَخِيرَان مُطاوِعا فَلَّهُ ؛ وتَفَلَّلَ مُطاوِعُ فَلَّلَهُ.
ولذا قالَ شيْخُنا : فيه تَخْلِيطُ بالنِّسْبَةِ لقَواعِدِ الصَّرْفيِّين ، ويحملُ كَلامه على اللفِّ والنّشْر المُشَوَّش ، انْتَهَى.
وقالَ بعضُ الأَغْفالِ :
|
لو تَنطِح الكُنادِرَ العُضُلَّا |
|
فَضَّت شُؤُونَ رأْسِه فافْتَلَّا (١) |
وفي حَدِيْث أُمِّ زَرْعٍ : «شَجَّكِ أَو فَلَّكِ أَو جَمَع كُلًّا لَكِ» ، أَرادَتْ بالفَلِّ الكَسْرَ والضَّرْبَ ، تقولُ : إنَّها معه بينَ شَجِّ رأْسٍ أَو كَسْرِ عُضْوٍ أَو جَمْع بَيْنهما ؛ وقيلَ : أَرادَتْ بالفَلِّ الخُصُومَةَ.
وفَلَّ القومَ يفُلُّهم فَلًّا : هَزَمَهُم فانْفَلُّوا وتَفَلَّلوا ، أَي انْهَزَمُوا.
وقَوْمٌ فَلٌّ : مُنْهزِمونَ ، يَسْتَوِي فيه الواحِدُ والجَمْعُ.
قالَ ابنُ بَرِّي : ومنه قَوْلُ الجعْدِيِّ :
وأَراهُ لم يُغادِر غير فَل
أَي المَفْلُول.
وفي قَصِيد كَعْبٍ :
إِن يترك القِرْن إِلَّا وهو مَفْلولُ (٢)
أَي مَهْزومٌ ، ج فُلولٌ ، بالضمِّ ، وأَفْلالٌ ، هكذا في النسخِ ، والصَّوابُ : فُلَّالٌ ، كرُمَّانٍ.
ففي المُحْكَمِ : قالَ أَبو الحَسَنِ : لا يخلو مِنْ أَنْ يكونَ اسْمَ جَمْع أَو مَصْدراً ، فإنْ كانَ اسْمَ جَمْع فقِياسُ واحِدِه أَنْ يكونَ فالًّا كشارِبٍ وشَرْبٍ ، ويكونَ فالٌّ فاعِلاً بمعْنَى مَفْعولٍ لأَنَّه هو الذي فُلَّ ، ولا يلزمُ أَنْ يكونَ فُلولٌ جَمْعَ فَلٍّ بلْ هو جَمْعُ فالٍّ لأنَّ جَمْعَ الجَمْعِ (٣) نادِرٌ ؛ وأَمَّا فُلَّالٌ فجَمْعُ فالٍّ لا مَحالَةَ ، لأَنَّ فَعْلاً ليسَ ممَّا يُكَسَّر على فُعَّال ، فتأَمَّل. وسَيْفٌ فَليلٌ ومَفْلولٌ وأفلُّ ومُنْفَلٌّ : أَي مُنْثَلِمٌ ؛ قالَ عَنْتَرَةَ :
|
وسَيْفي كالعَقِيقةِ وهو كِمْعِي |
|
سِلاحِي لا أَفَلَّ ولا فُطارا (٤) |
وسَيْفٌ أَفَلُّ بَيِّنُ الفَلَل : ذو فُلُولٍ ؛ وفُلولُهُ : ثُلَمُهُ وهي كُسورٌ في حَدّهِ واحِدُها فَلٌّ.
وقد قيلَ : الفُلُولُ مَصْدَرٌ والأَوَّلُ أَصحّ ، قالَ النابِغَةُ الذُّبيانيُّ :
بهِنَّ فُلولٌ من قِراعِ الكَتائِبِ (٥)
وفي حدِيْث سَيْف الزُّبَيْر : «فيه فَلَّة فُلَّها يومَ بَدْرٍ» ؛ الفَلَّةُ الثَّلْمَةُ في السَّيْفِ.
والفَليلُ : نابُ البعيرِ المنكسِرُ ، وفي الصِّحاحِ : إِذا انْثَلَمَ.
والفَلِيلُ : الجماعَةُ كالفَلِّ ، والجَمْعُ فُلولٌ ؛ قالَ أَعْشَى باهِلَةَ :
|
فجاشَتِ النَّفْسُ لمَّا جاءَ فَلُّهُم |
|
ورَاكِب جاءَ مِن تَثْلِيث مُعْتَمِر |
أَي جَماعَتُهم المُنْهزِمُونَ.
والفَليلُ : الشَّعَرُ المُجْتَمِعُ كالفَليلَةِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه : فإمَّا أَنْ يكونَ مِن بابِ سَلَّة وسَلٍّ ، وإمَّا أنْ يكونَ مِن الجَمْعِ الذي لا يفارِقُ واحِدَه إلَّا بالهاءِ ؛ قالَ الكُمَيْت :
|
ومُطَّرِدِ الدِّماء وحيث يُلْقى |
|
من الشَّعَر المضَفَّر كالفَلِيلِ(٦) |
والجَمْعُ فَلائِلُ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لابنِ مُقْبِلٍ :
تَحَدَّرَ رَشَحْاً لِيتُه وفَلائِلُه
__________________
(١) اللسان.
(٢) من قصيدته بانت سعاد برواية «مجدول» وصدره :
إذا يساور قرناً لا يحلّ له
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : لأن جمع الجمع نادر ، الذي في اللسان : لأن جمع اسم الجمع نادر كجمع الجمع ا ه».
(٤) ديوانه ط بيروت ص ٤٣.
(٥) ديوانه ص ٦ وصدره فيه :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم
والبيت في المقاييس ٤ / ٤٣٤ وعجزه في اللسان والتهذيب.
(٦) اللسان والمقاييس ٤ / ٤٣٤ والتهذيب.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
