وفي العُبَابِ : قالَ أَبو زِيادٍ : شَجرَةُ الفُوفَلِ : نَخْلَةٌ كنَخْلِ النَّارجِيلِ تَحْمِلُ كبائسَ فيها الفَوْفَلُ أَمْثالَ التَّمْرِ ، ومنه أَسْودُ ومنه أَحْمَرُ وليسَ مِن نباتِ أَرْضِ العَرَبِ.
وفي تَذْكَرةِ دَاوُد : ثَمَرٌ كالجَوْزِ الشَّاميِّ مُسْتديرٌ عفصٌ قابضٌ يُوجَدُ في شَجَرٍ كالنّارجِيلِ ، جَيِّدٌ للأَوْرَامِ الحارَّة الغَليظةِ طِلاءً ، ولالْتِهابِ العَيْنِ ضماداً واكْتِحالاً ، وفيه خاصِيَّةٌ عَظيمةٌ لتَجْفيفِ المنِّي وهَضْمِ الطّعامِ.
وقد سَمَّوْا فَوْفَلَةَ.
وأَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسانِ بعدَ تَرْكيبِ «ف و ل».
[فقل] : الفَقْلُ : أَهْمَلَه الجْوهرِيُّ.
وقالَ النَّضْرُ في كتابِ الزَّرْعِ : هو التَّذْرِيَةُ بلُغَةِ أَهْلِ اليمنِ.
يقالُ : فَقَلُوا مادِيسَ مِن كُدْسِهم ، وهو رَفْعُ الدِّقِّ بالمِفْقَلَةِ ، كمِكْنَسَةٍ ، وهي الحِفْراةُ ذاتُ الأَسْنانِ ، ثم نَثْرُهُ.
قالَ : والدقُّ ما قد دِيسَ ولم يُذْرَ.
قالَ : وهذا الحَرْفُ غَريبٌ.
وأَرْضٌ كَثيرَةُ الفَقْلِ : أَي كَثيرَةُ الرَّيْع.
وقد أَفْقَلَتْ إفْقالاً : ظَهَرَ فيها الفَقْلُ.
والفُقْلُ ، بالضَّمِّ : سمكةٌ مَسْمومةٌ لا تُؤْكَلُ ، والجَمْعُ ، فِقلَةٌ ، كعِنَبَةٍ ، قَدَّها كإِصْبَعٍ ، قالَهُ الخَارْزَنْجِيُّ في تَكْمِلَةِ العَيْنِ.
[فقحل] : فَقْحَلَ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ والصَّاغانيُّ.
وقالَ الفرَّاءُ : أَي أَسْرَعَ الغَضَب في غيرِ مَوْضِعِه.
ومنه : الْفُقْحُلُ ، بالضَّمِّ : الرجُلُ السَّريعُ الغَضَبِ.
وفَقْحَلٌ كجَعْفَرٍ : حيٌّ مِن بَني شَيْبانَ.
[فكل] : الأَفْكَلُ ، كأَحْمَدَ : الرِّعْدَةُ تَعْلُو الإنْسانَ تكونُ مِن البَرْدِ والخَوْفِ ولا فِعْلَ له.
ومنه حدِيْثُ ابنِ سَلام : «فأَخَذَ في أَفْكَل».
وفي حدِيْثِ ابنِ عَبَّاسٍ : «أَوْحَى اللهُ تعالَى إلى البَحْرِ أَن أَطِع موسَى بضَرْبِه لَكَ فباتَ وله أَفْكَل» ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي :
|
فَباتَتْ تُغَني بغِرْبالها |
|
غِناءً رُويداً له أَفْكَلُ(١) |
وقالَ الشَّنْفَرَى :
|
دَعَسْتُ على غَطْشٍ وبَغْشٍ وصُحْبَتيِ |
|
سُعارٌ وإرْزِيزٌ وَوَجْرٌ وأَفْكُلُ(٢) |
وقالَ ابنُ فارِسَ : ويقُولونَ : لا يُبْنى منه فِعْلٌ وليسَ كَذلِكَ ، فإنَّهم قالوا هو مَفْكولٌ ، أَي أَصابَهُ الأَفْكَلُ.
والأَفْكَلُ : الشِّقِرَّاقُ لأَنَّهم يَتَشاءَمُونَ به ، فإذا عرضَ لهم كَرِهُوه وفَزِعَوا منه وارْتَعَدُوا.
والأَفْكَلُ : الجماعَةُ ، وقد جاؤُوا بأَفْكَلِهمِ ، أَي بجَمَاعَتِهم ، عن ابنِ عبَّادٍ.
والأَفْكَلُ : فَرَسُ نَزالِ بنِ عَمْرٍو المُرادِيِّ.
وأَيْضاً : لَقَبُ الأَفْوَهِ الأَوْدِيِّ الشَّاعِر لرِعْدَةٍ كانت فيه.
وأَيْضاً : أَو بَطْنٍ مِن العَرَبِ وحينَئِذٍ لا يَنْصَرِفُ في المَعْرِفَةِ للتَّعْرِيف ووَزْنِ الفِعْل ، ويَنْصرفُ في النَّكِرَةِ وبَنُوه يسمونَ الأَفَاكِل ؛ قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ :
ويقالُ : عنْدَه أَفاكِيلُ من كذا ، أَي أَفْواجٌ منه ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
وأَخَذَتْ بي ناقَتي أَفْكلاً من السَّيْرِ ، كذا في المُحيطِ ، وفي بعضِ النسخِ : من السّبقِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : افْتَكَلَ فلانٌ في فِعْلِهِ واحْتَفَلَ بمعْنًى واحِدٍ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه : أَفْكَل : مَوْضِعٌ ، قالَ الأَفْوَهُ :
|
تمنَّى الحِماسُ أَن تزورَ بلادَنا |
|
وتُدْرِك ثأْراً من رَغانا بأَفْكَل(٣) |
__________________
(١) اللسان بدون نسبة.
(٢) لامية العرب ، مختار الشعر الجاهلي ٢ / ٦٠٦ والضبط عنه.
(٣) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
