بعدُ ؛ وفي الصِّحاحِ : زَمَنٌ بدلُ دَهْر.
أَو زَمَنُ الفِطَحْلِ : زَمَنُ نوحٍ ، عليهالسلام وعلى نبيِّنا.
أَو زَمَنٌ كانَتِ الحِجارَةُ فيه رِطاباً ، وهكذا أَجابَ به رُؤْبَة حينَ سُئِلَ عنه.
وفي الصِّحاحِ : قالَ الجرميُّ : سأَلْتُ أَبا عُبَيْدَة عنه فقالَ : الأَعْرابُ تقولُ : زَمَنٌ كانَتِ الحِجارَةُ فيه رطْبةً ، انتَهَى.
وقالَ بعضُهم :
زَمَن الفِطَحْل إذ السَّلام رِطاب (١)
وقالَ أَبو حنيفَةَ : أَتَيْتك عامَ الفِطَحْل والهِدَمْلة ، يعْني زَمَن الخِصْبِ والرِّيفِ.
وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدَةَ للعجَّاجِ كما في الصِّحاحِ ، والصَّوابُ لرُؤْبَة ، كما في العُبَابِ ، ونبَّه عليه أَبو سَهْلٍ الهَرَويُّ.
ويُرْوَى أَنَّ رُؤْبَة بن العجَّاجِ نَزَلَ ماءً مِن المِياهِ فأراد أَنْ يتزوَّجَ امْرأَةً فقالَتْ له المرْأَةُ : ما سِنُّك ما مالُكَ ما كذا؟
فأَنْشَأَ يقولُ :
|
لمَّا ازْدَرَتْ نَقْدِي وقلَّتْ إبلي |
|
تأَلَّقَتْ واتَّصَلَتْ بعُكْل |
|
تَسْأَلُني عن السِّنِين كَمْ لي؟ |
|
فقلت : لو عَمَّرْتُ عمرَ الحِسْل |
|
أَو عُمْرَ زمنَ الفِطَحْل |
|
والصَّخْر مُبْتَلٌّ كطِين الوَحْل |
|
أَو أَنَّني أُوتِيتُ عِلْم الحُكْل |
|
عِلْم سُلَيْمن كلامَ النَّمْل |
كنتُ رَهِين هَرَم أَو قَتْل (٢)
والفِطَحْلُ : السَّيْلُ ؛ عن شَمِرٍ.
وأَيْضاً : التَّارُ العَظيمُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
وأَيْضاً : الضَّخْمُ من الإِبِلِ ، كسِبَحْلٍ عن الفرَّاءِ وشَمِرٍ.
وفَطْحَل ، كجَعْفَرٍ ، وعليه اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ ؛ زادَ الصَّاغانيُّ : وفُطْحُل مِثَالُ قُنْفُذٍ وبرقعٍ : اسْمُ رجُلٍ ؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب : قلْتُ : وهو لجُبَيْرِ بنِ الأَضْبط :
|
تَباعَد مني فَطْحَلٌ إذ سأَلْتُه |
|
أَمينَ فزادَ اللهُ ما بَيْننا بُعْدَا (٣) |
وفي الصِّحاحِ : إذ دَعَوْته ؛ وبخطِّه في الهامِشِ : إذ رأَيْتُه.
ووَقَعَ في نسخِ المُحْكَم : تَباعَد مني فَحْطَل ، بتقْدِيمِ الحاءِ وقد أَشَرْنا إليه.
[فعل] : الفِعْلُ ، بالكسْرِ : حَرَكَةُ الإنْسانِ.
وقالَ الصَّاغانيُّ : هو إحْداثُ كلِّ شيءٍ مِن عَمَلٍ أَو غَيرِهِ فهو أَخَصُّ مِن العَمَلِ.
أَو كِنايةٌ عن كُلِّ عَمَلٍ مُتَعَدٍّ أَو غَيْر مُتَعَدٍّ كما في المُحْكَمِ.
وقيلَ : هو الهَيْئَةُ العارِضَةُ للمُؤَثِّر في غيرِهِ بسَببِ التَّأْثيرِ أَوَّلاً كالهَيْئةِ الحاصِلَةِ للقاطِعِ بسَببِ كَوْنِه قاطِعاً ؛ قالَهُ ابنُ الكَمالِ.
وقالَ الرَّاغبُ : الفِعْلُ التَّأْثيرُ مِن جهَةِ مُؤَثِّر وهو عامٌّ لمَا كانَ بإِيجادِهِ أَو بغيرِهِ (٤) ولمَا كان بعلْمٍ أَو بغيرِهِ ، ولمَا كان بقَصْدٍ أَو غيرِهِ ، ولمَا كانَ مِن الإِنْسانِ أَو الحَيوانِ أَو الجَمادِ ، والعَمَلُ والصّنعُ أَخَصّ (٥) منه ، انتَهَى.
وقالَ الحراليُّ : الفِعْلُ ما ظَهَرَ عن داعِيَةٍ من الموقعِ كانَ عن عِلْمٍ أَو غيرِ عِلْم لتَدَيّنٍ كان أَو غيرِهِ.
وقالَ الجوينيُّ : الفِعْلُ ما كانَ في زَمَنٍ يَسيرٍ بِلا تَكْرِير ، والعَمَلُ ما تَكرَّرَ وطَالَ زَمَنُه واسْتَمرَّ وردّ بحديث ما فعل النغير. والفِعْلُ عندَ النُّحاةِ ما دَلَّ على معْنىً في نفْسِه مُقْترنٍ بأَحدِ الأَزْمِنَةِ الثلاثَةِ.
وقالَ السَّعْدُ في شرْحِ التَّصريفِ : الفِعْلُ بالكسْرِ ، اسْمٌ لكَلِمَةٍ مَخْصوصَةٍ ، وبالفَتْحِ مَصْدَرُ فَعَلَ ، كمَنَعَ ، وفَعَلَ به يَفْعَلَ فَعْلاً وفِعْلاً ، فالاسْمُ مَكْسورٌ والمَصْدَرُ مَفْتوحٌ.
__________________
(١) اللسان.
(٢) اللسان والسادس في الصحاح مع شطرٍ آخر.
وقد أتانا زمن الفطحل
ونسبهما للحجاج ، وصوب الصاغاني في التكملة نسبتهما لرؤبة ، والرجز في ديوانه ص ١٣٥.
(٣) اللسان في مادتي «فحطل وفطحل» والصحاح.
(٤) في المفردات : باجادة «أو غير إجادة».
(٥) في المفردات : والعمل مثله ، والصنع أخص منهما.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
