والفَصْلُ في القَوافي : كلُّ تَغْييرٍ اخْتَصَّ بالعَروضِ ولم يَجُزْ مِثْلُهُ في حَشْوِ البَيْتِ ، وهذا إنَّما يكونُ بإِسْقاطِ حَرْفٍ مُتَحرِّكٍ فَصاعِداً ، فإذا كانَ كَذلِكَ سُمِّي فَصْلاً ، وإذا وَجَبَ مِثْلُ هذا في العَرُوضِ لم يَجُزْ أَنْ يَقَعَ معها في القَصِيدَةِ عَروضٌ يُخَالِفُها ، ويجبُ أَنْ يكونَ عَرُوضُ أَبْياتِ القَصِيدَةِ كُلِّها على ذلِكَ المِثالِ. وبيانُ هذا أَنَّ كُلَّ عَروضٍ تَثْبَتُ أَصْلاً أَو اعْتِلالاً على ما يكُونُ في الحَشْوِ ، نَحْوَ مُفَاعِلُنْ في عَرُوضِ الطَّويلِ ، لأَنَّها تَلْزمُ ، وهي لا تَلْزُمُ في الحَشْوِ ، وفاعِلُنْ في عَرُوضِ المَديدِ ، وفَعِلُنْ في عَروضِ البَسيطِ ؛ فكُلُّ عَرُوضٍ جازَ أَنْ يَدْخُلَها هذا التَّغْييرُ سُمِّيَت باسْمِ ذلِكَ التَّغْيِير ، وهو الفَصْلُ ، ومتى لم يَدْخُلْها ذلِكَ التَّغْيِير سُمِّيتَ : صَحِيحةً ، كما في العُبَابِ (١).
والحَكَمُ بنُ فَصِيلٍ ، كأَميرٍ ، عن خالِدِ الحَذَّاء ، وابْنُه محمدُ بنُ الحَكَم يَرْوِي عن خالدِ الطحَّان ، كذا في الإكْمالِ. وعَدِيُّ بنُ الفَصيلِ عن عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ وعنه الأصْمَعيُّ ثِقَةٌ. وبُحَيْرُ بنُ الفَصِيلِ ؛ هكذا في النسخِ ، والصَّوابُ : يَحْيَى بنُ الفَصِيلِ ، وهُما رَجُلان أَحَدُهما العنزيُّ البَصْريُّ الرَّاوِي عن أَبي عَمْرو بنِ العَلاءِ ، وعنه أَبو عبيدَةَ مَعْمرُ بنُ المثنى اللُّغَويُّ ، والثاني كُوفيٌّ رَوَى عن الحَسَنِ بنِ صالِحِ بنِ يَحْيى (٢) ، وعنه محمدُ بنُ إسْمعيل الأَحْمَسيُّ ذَكَرَه ابنُ ماكُولا ؛ مُحَدِّثونَ.
وفاتَهُ : هياجُ بنُ عمْران بنِ الفَصِيلِ البرجميُّ بَصْريٌّ حَدَّثَ.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الانْفِصَالُ : الانْقِطاعُ ، وهو مُطاوِعُ فَصَلَه.
وذَكَرَ الزَّجَّاجُ أَنَّ الفاصِلَ صفَةٌ مِن صفَاتِ اللهِ ، عَزَّ وجلَّ ، يَفْصِلُ القَضاءَ بينَ الخَلْقِ.
ويومُ الفَصْلِ : يومُ القِيامَةِ.
وفي صفَةِ كَلامِهِ ، صلىاللهعليهوسلم : «فَصْل لا نَزْر ولا هَذْر» ، أَي بيِّن ظاهِرٌ يفْصِلُ بينَ الحقِّ والباطِلِ وفَصَّل القَصَّابُ الشاةَ تَفْصِيلاً : عَضَّاها (٣).
والفَيْصَلُ : القَطِيعَةُ التامَّةُ ؛ ومنه حديْثُ ابنِ عُمَر : «كانَتِ الفَيْصَل بَيْني وبَيْنه».
وجاؤوا بفَصِيلَتِهم ، أَي بأَجْمَعِهم.
وفَصِيلٌ مِن حَجَرٍ : أَي قِطْعَةٌ منه ، فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
وفُصَيْلَةُ ، كجُهَيْنَةَ : اسْمٌ.
والفَصْلُ : الطَّاعُون العامُ.
والفُصُول (٤) : واحِدُ الفَصْل ، رَبِيعيَّة وخَريفيَّة وصَيْفيَّة وشَتويَّة.
[فصعل] : الفِصْعِلُ : أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ.
وقال شَمِرٌ : هو كزِبْرِجٍ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : هو مِثالُ قُنْفُذٍ : مِن أَسْماءِ العَقْرَبِ ، والفُرْضُخُ مِثْلُه ؛ وأَنْشَدَ :
وما عسَى يَبْلُغُ لَسْبُ الفُصْعُل (٥)
أَو الصَّغيرُ من وَلَدِها ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
وقالَ ابنُ بَرِّي : وقد يُوصَفُ به الرَّجُلُ اللَّئيمُ الذي فيه شَرٌّ ، وأَنْشَدَ :
|
قامة الفُصْعُل الضَّئِيل وكفٌّ |
|
خِنْصَرَاها كُذَيْنِقَا قَصَّارِ (٦) |
قالَ : وهذا يمكنُ أنْ يُريد العَقْرَب.
وقالَ آخَرُ :
|
سأَلَ الولِيدة هل سَقَتْني بعدَ ما |
|
شَرِب المُرِضَّة فُصْعُل حَدَّ الضُّحَى؟ (٧) |
[فضل] : الفَضْلُ : مَعْروفٌ وهو ضِدُّ النَّقْصِ ، ج فُضولٌ.
__________________
(١) ومثله في التكملة أيضاً.
(٢) في التبصير ٢ / ١٠٨١ «حي».
(٣) في الأساس : وفصّل الشاة تفصيلاً : قطعها عضواً عضواً.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : والفصول واحد الفصيل هكذا في خطه ، ولعل الصواب أن يقول : والفصل واحد الفصول كما يدل عليه كلام المصباح في ز م ن».
(٥) اللسان والتكملة والتهذيب ٣ / ٣٣٦.
(٦) اللسان بدون نسبة.
(٧) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
