وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) (١) ؛ المعْنَى : ومَدَى حَمْلِ المرْأَة إلى مُنْتَهى الوقْت الذي يُفْصَل فيه الوَلَدُ عن رَضاعِها ثَلاثُونَ شَهْراً.
والفَصْلُ : الحَجْزُ بينَ الشّيْئَيْن إِشْعاراً بانْتِهاءِ ما قَبْله ؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
وفي بعضِ النسخِ : الحَجْرُ ، بالرَّاءِ.
والفَصْلُ : القَطْعُ وإِبانَةُ أَحَدِ الشّيْئَيْن عن الآخَرِ.
وقال الحرالي : هو اقْتِطاعُ بَعْض مِن كلٍّ.
فَصَلَ بَيْنَهُمَا يَفْصِلُ ؛ بالكَسْرِ ، فَصْلاً في الكلِّ ممَّا ذُكِرَ.
والفاصِلَةُ : الخَرَزَةُ التي تَفْصِلُ بين الخَرَزَتَيْنِ في النِّظامِ ؛ وقد فَصَلَ النَّظْمَ : ظاهِرُه أَنَّه مِن حَدِّ نَصَرَ ، والصَّحَيحُ : وقد فَصَّلَ ، بالتّشْديدِ ، فإنَّ الجَوْهرِيَّ قالَ بعدَه : وعِقْد مفصَّلٌ أَي جَعَلَ بين كلِّ لُؤْلُؤَتَيْن خَرَزَةً.
وفي التهْذِيبِ : فَصَّلْت الوِشاحَ إذا كان نظْمُه مُفصَّلاً بأنْ يجعلَ بين كلِّ لْؤْلؤَتَيْن مَرْجانَةً أَو شَذْرةً أَو جَوْهرةً تَفْصِل بين كلِّ اثنَتَيْن مِن لونٍ واحِدٍ.
وأَواخِرُ آياتِ التَّنْزِيلِ العَزِيزِ : فَواصِلُ بمنْزِلَةِ قَوافي الشِّعْرِ ، جلَّ كِتابِ اللهِ عزوجل ، الواحِدَةُ فاصِلَةٌ.
وحُكْمٌ فاصِلٌ وفَيْصَلٌ : أَي ماضٍ ؛ وحكُومة فَيْصَلٌ كَذلِكَ.
وطَعْنَةٌ فَيْصَلٌ : تَفْصِلُ بين القِرْنَيْن ، أَي تفرقُ بَيْنهما.
والفَصِيلُ ، كأَميرٍ : حائِطٌ قصيرٌ دون الحِصْنِ أَو دونَ سُورِ البَلَدِ. يقالُ : وَثَّقُوا سُورَ المَدينَةِ بكِباشٍ وفَصِيلٍ.
والفَصِيلُ : ولَدُ النَّاقَةِ إذا فُصِلَ عن أُمِّه ، وقد يقالُ في البَقَر أَيْضاً.
ومنه حَديْثُ أَصْحابِ الغار : «فاشْتَرَيْت به فَصِيلاً مِن البَقَر» ؛ ج فُصْلانٌ ، بالضَّمِّ والكسْرِ ، وهذه عن الفرَّاءِ.
شَبَّهوه بغُرابٍ وغِرْبان ، يعْنِي أَنَّ حكْمَ فَعِيلٍ أَنْ يكَسَّرَ على فُعْلان ، بالضَّمِّ ، وحكْمَ فُعالٍ أَنْ يكسَّرَ على فِعْلان ، لكنّهم قد أَدْخلُوا عليه فَعِيلاً لمُساوَاتِه في العدَّةِ وحُروف اللِّين ، ومَنْ قالَ : فِصَال ، ككِتابٍ ، فعلى الصِّفَة ، كقَوْلِهم : الحارِثُ والعَبَّاس ؛ والفَصِيلَةُ أُنْثاهُ.
والفَصِيلَةُ من الرَّجُلِ : عَشيرتُه ورَهْطُه الأَدْنَوْنَ ؛ وبه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى : (وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ) (٢).
أَو أَقْرَبُ آبائِهِ إليهِ ، عن ثَعْلَب. وكانَ يقالُ للعبَّاس ، رضياللهعنه فَصِيلَةُ النبيِّ ، صلىاللهعليهوسلم ، وهي بمنْزِلَةِ المَفْصِلِ مِن القَدَمِ.
وقالَ ابنُ الأَثيرِ : الفَصِيلَةُ مِن أَقْرَب عَشِيرَة الإنْسانِ ، وأَصْلُها القِطْعَةُ من لَحْمِ الفَخِذِ ، حَكَاهُ عن الهَرَويّ.
وقالَ ثَعْلَب : الفَصِيلَةُ : القِطْعَةُ من أَعْضاءِ الجَسَدِ ، وهي دونَ القَبيلَةِ.
وفَصَلَ من البَلَدِ فُصُولاً : خَرَجَ منه ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ :
|
وَشِيكُ الفُصُول بعيدُ الغُفُو |
|
لِ إلَّا مُشاحاً به أَو مُشِيحاً (٣) |
ويقالُ : فَصَلَ فلانٌ مِن عنْدِي فُصُولاً إذا خَرَجَ.
وفَصَلَ منِّي إليه كِتابٌ إذا نَفَذَ ؛ قالَ اللهُ ، عزَّ وجَلَّ : (وَلَمّا فَصَلَتِ الْعِيرُ) (٤) ؛ أَي خَرَجَتْ ، ففَصَلَ يكونُ لازِماً وَاقِعاً ، وإذا كانَ واقِعاً فمَصْدَرُهُ الفَصْل ، وإذا كان لازِماً فمَصْدَرُه الفُصُول.
وفَصَلَ الكَرْمُ : خَرَجَ حَبُّه صَغيراً أَمْثال البُلْسُنِ.
والفَصْلَةُ : النَّخْلَةُ المَنْقُولَةُ المُحوَّلَةُ ، وقد افْتَصَلَها عن مَوْضِعِها ؛ وهذه عن أَبي حَنيفَةَ.
وقالَ هَجَريّ : خيْرُ النَّخْلِ ما حُوِّل فَسِيلُه عن مَنْبِته ، والفَسِيلَةُ المُحوَّلَةُ تُسمَّى الفَصْلة ، وهي الفَصْلات.
والمَفَاصِلُ : مَفاصِلُ الأَعْضاءِ ، الوَاحِدُ مَفْصِلٌ ، كمَنْزِلٍ ، وهو كلُّ مُلْتَقَى عَظْمَيْن مِن الجَسَدِ.
وفي حديْثِ النّخْعيّ : «في كلِّ مَفْصِل مِن الإنْسانِ ثُلُث
__________________
(١) الأحقاف الآية ١٥.
(٢) سورة المعارج الآية ١٣.
(٣) ديوان الهذليين ١ / ١٣٤ برواية : «بعيد القفول» والمثبت كرواية اللسان.
(٤) يوسف الآية ٩٤.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
