[غرل] : الغُرْلَةُ ، بالضَّمِ : القُلْفَةُ ، ومنه حدِيثُ أَبي بكْرٍ ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه : «غُلاماً رَكِبَ الخَيْل على غُرْلَتِه» ، يُريدُ على صِغَرِه قَبْل أَنْ يُخْتَن. وفي حدِيثِ الزِّبْرِقان : «أَحَبُّ صِبْيانِنا إِلَيْنا الطويلُ الغُرْلة» ، إِنَّما أَعْجَبَه طُولَها لتَمام خلقِه.
والأَغْرَلُ : الأَقْلَفُ ، وكذلِكَ الأَرْغَلُ ، نَقَلَه الأَحْمر ، وقد تقدَّمَ.
والأَغرلُ من الأَعْوامِ : المُخْصِبُ ، ومن العَيْشِ : الواسِعُ كالأَرْغَلِ فيهما.
والغَرِلُ ، ككَتِفٍ : الرُّمْحُ الطَّويلُ المفرط في الطّولِ ، قالَ العجَّاجُ :
لا غَرِل الخَلْقِ ولا قَصِير (١)
وأَيْضاً : الرَّجُلُ المُسْتَرْخِي الخَلْقِ وبه فسِّرَ بيتُ العَجَّاجِ أَيْضاً.
وقالَ أَبو عَمْرٍو : الغِرْيَلُ ، كحِذيَمٍ : هو الغِرْيَنُ بالنُّونِ ، هو الطِّيْنُ يَبْقى في أَسْفلِ الحوْضِ. وقيلَ : هو الغُبارُ.
وقالَ أَبو زَيْدٍ في كتابِ المَطَر : الغِرْيَلُ ، باللامِ والنّونِ : الطِّينُ يَحْمِلُه السَّيْلُ فَيَبْقَى على وجهِ الأَرضِ مُتَشَقِّقاً رَطْباً كان أَو يابساً ، وليسَ في نَصِّ أَبي زَيْدٍ مُتَشَقِّقاً ، وإنَّما أَخَذَه مِن سِياقِ الأَصْمَعِيّ قالَ : الغِرْيَلُ أَن يَجيءَ السَّيْلُ فيَثْبت على الأَرْضِ ثم يَنْضُبَ ، فإذا جَفَّ رَأَيْت الطِّينَ رَقِيقاً قد جَفَّ على وجْهِ الأَرْضِ قد تَشَقَّق.
وأَيْضاً : مُخاطُ كلِّ ذي حافِرٍ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
وأَيْضاً : الغَديرُ الذي تَبْقَى فيه الدَّعاميصُ لا يُقْدَرُ على شُرْبِه ، عن أَبي عَمْرٍو.
وأَيْضاً : الثُّفْلُ في أَسْفَلِ القارورةِ ، عن أَبي عَمْرٍو.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الغِرْيَلُ : ثُفْل ما صبغَ به.
والغُرْلُ ، بالضمِ : جَمْعُ الأَغْرلِ ، ومنه الحدِيثُ : «يُحْشَرُ الناسُ يومَ القِيَامَةِ حُفاةً عُراةً «غُرلاً بُهْماً» أَي قُلْفاً.
[غربل] : غَرْبَلَهُ أَي الدَّقيق ونَحْوه غَرْبَلَةً : نَخَلَهُ ، وقيلَ : غَرْبَلَهَ قَطَعَه.
وغَرْبَلَ القومَ : قَتَلَهم وَطَحَنَهم ، ومنه الحدِيثُ : «كيفَ بكُم إذا كُنْتم في زمانٍ يُغَرْبَلُ الناسُ فيه غَرْبَلةً» أَي يُقْتَلُون ويُطْحَنُون ، وقيلَ : يُذْهَبُ بخيارِهم وتَبْقى أَرَاذلُهم ، كما يَفْعَل مَنْ يُغَرْبلُ الطَّعامَ بالغِرْبالِ.
والمُغَرْبَلُ ، بفتحِ الباءِ : الدُّونُ الخَسيسُ مِن الرِّجالِ كأَنَّه خَرَجَ من الغِربالِ ، وأَيْضاً : المَقْتولُ المُنْتَفِخُ ، عن أَبِي عُبَيْدٍ وقد غَرْبل القتِيل : انتَفَخَ فأَشَالَ رِجْلَيْه ، وأَنْشَدَ لعامِرِ الخصفيّ خصفة بن قَيْس عَيْلان :
|
أَحْيا أَباه هاشم بن حَرْمَله |
|
يومَ الهَبا آتِ ويوم اليَعْمَله |
|
ترى الملوكَ حَوْلَه مُغَرْبَلَه |
|
ورُمْحَه للوالدات مَثْكَله |
يقتل ذا الذنبِ ومن لا ذنب له (٢)
ويُرْوَى : مُرَعْبَلَه. قيلَ : يُريدُ أَنَّه يَنْتَقِي السَّادةَ فيَقْتلُهم.
وقالَ السَّهيليُّ في الرَّوْض : والذي أَرَاه أَنَّه يُريدُ بالغَرْبَلَةِ اسْتِقْصاءَهم وتَتَبّعَهم كما قالَ مَكْحولُ الدِّمَشْقيُّ : دَخَلْت الشامَ فغَرْبَلْتُها غَرْبَلَةً حتى لم أَدَع عِلْماً إلَّا حَوَيْته.
والمُلْكُ المُغَرْبَلُ : الذَّاهِبُ نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
والغِرْبالُ بالكسرِ : ما يُنْخَلُ به مَعرُوف ، قالَ الحُطَيْئةُ يَهْجُو أُمّه :
|
أَ غِرْبالاً إذا اسْتُودِعْت سِرًّا |
|
وكانُوناً على المُتَحَدِّثينَا (٣) |
والجَمْعُ الغَرَابيلُ قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ :
|
وما تَمَسَّكَ بالعهدِ الذي زَعَمَتْ |
|
إلّا كما تُمسكُ الماءَ الغَرابيلُ(٤) |
والغِرْبالُ : الدُّفُّ الذي يُضْرَب به شُبِّه بالغِرْبالِ في
__________________
(١) ديوانه ص ٣٠ واللسان والتهذيب ويروي : الطول بدل الخلق.
(٢) اللسان ، والأول والثالث والخامس في التهذيب ، والثالث والخامس في الصحاح ، وبعض الرجز تقدم في «عمل».
(٣) ديوانه ط بيروت ص ١٢٣ والتكملة.
(٤) من قصيدته بانت سعاد ، شرح القصيدة لابن هشام ص ٢٤ وفيه : «ولا تمسك ... يُمْسكُ الماء ...».
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
