فإِنَّ الذي صَرَّحَ به الأَئِمَّةُ أَنَّه الدَّخِيليُّ ، وهو قَوْلُ أَبي نَصْرٍ وبه فَسَّرَ قَوْلُ الشاعِرِ وهو الرَّاعِي :
|
كأَنَّ مَناطَ الوَدْعِ حيثُ عَقَدْنه |
|
لَبانُ دَخِيليٍّ أَسِيلِ المُقَلَّدِ (١) |
وهُناكَ قَوْلٌ آخَرُ لابنِ الأَعْرَابيِّ سَيَأْتي قَرِيباً فتأْمَّلْ ذلِكَ.
والدَّخِيلُ : فَرَسُ الكَلَجِ الضَّبِّي نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.
والمُدْخَلُ : كمُكْرَمٍ اللَّئيمُ الدَّعِيُّ في النَّسَبِ لأَنْه أُدْخِلَ في القَوْمِ.
وهم في بَنِي فلانٍ دَخَلٌ محرَّكةً إِذا كانوا يَنْتَسبونَ مَعَهُم ولَيْسوا منهم وهذا قد تقدَّمَ فهو تِكْرارٌ.
والدَّخْلُ : بالفتحِ الدَّاءُ والعَيْبُ والريبَةُ ، قالَتْ عثمة بنت مطرود :
|
تَرَى الفِتْيانَ كالنَّخْل |
|
وما يُدْريك بالدَّخْل(٢) |
يُضْرَبُ في ذِي منظر لا خَيْر عنْدَه وله قصَّة سَاقَها الصَّاغانيُّ في العُبَابِ عن المُفَضَّلِ تَرَكْتُها لطُولِها ؛ ويُحَرَّكُ عن الأَزْهَرِيِّ.
والدَّخْلُ : ما دَخَلَ عَلَيْكَ من ضَيْعَتِكَ ، زَادَ الأَزْهَرِيُّ من المنالةِ.
والدُّخَّلُ : كسُكَّرٍ الرَّجُلُ الغَليظُ الجِسْمِ المُتَداخِلُهُ ، دَخَلَ بعضُه في بعضٍ.
والدُّخَّلُ : ما دَخَلَ ، وفي المُحْكَمِ : ما دَاخَلَ ، العَصَبَ من الخَصائِلِ ، وقيلَ في قولِ الرَّاعِي :
يَنْمَازُ عنه دُخَّلٌ عن دُخَّلِ
دُخَّلُ لحمٍ دوخل بعضُه في بعضٍ ، ويقالُ : لَحْمُه مِثْلُ الدُّخَّلِ.
وفي التَّهْذِيبِ : دُخَّلُ اللّحْم : ما عَاذَ بالعَظمِ وهو أَطْيبُ اللَّحْمِ.
والدُّخَّلُ : ما دَخَلَ من الْكَلَأ في أُصولِ أَغْصانِ الشَّجَرِ ، كما في المُحْكَمِ ، وأَنْشَدَ الصَّاغانيُّ لمُزَاحِمٍ العقيليِّ :
|
أَطاعَ له بالأَحرمين وكتمة |
|
نصي وأَحرى دُخَّلٌ وجَمِيمُ |
وفي التَّهْذِيبِ : الدُّخَّلُ من الكَلَأِ : ما دَخَلَ في أَغْصانِ الشَّجَرِ ومَنَعه التفافُه عن أَنْ يُرْعَى وهو العُوَّذُ.
والدُّخَّلُ : ما دَخَلَ بين الظُّهْرانِ والبُطْنانِ من الرِّيشِ وهو أَجْودُه لأَنَّه لا تصِيبُه الشمسُ.
والدُّخَّلُ : طائرٌ صغيرٌ أَغْبَرُ يَسْقطُ على رُؤُوسِ الشَّجَرِ والنَّخْلِ فيَدْخلُ بَيْنها ، واحِدَتُها دُخَّلة.
وفي التَّهْذِيبِ : طيرٌ صِغَارٌ أَمْثالُ العَصَافيرِ تَأْوِي الغِيرانَ والشَّجَرَ المُلْتفَّ.
وقالَ أَبُو حاتِمٍ في كتابِ الطيرِ : الدُّخَّلَةُ : طائِرَةٌ تكونُ في الغِيرانِ وتَدْخُلُ البُيوتَ وتَتَصَيّدُها الصِبْيانُ ، فإِذا كانَ الشِّتاءُ انْتَشَرَت وخَرَجَتْ بعضهنَّ كَدْرَاء ودَهْسَاء وزَرْقَاء ، وفي بعضهنَّ رقش بسوادٍ وحُمْرةٍ ، كلُّ ذلِكَ يكونُ بالبَيَاضِ ، وهي بعظمِ القنْبُرةِ ، والقنْبُرةُ أَعْظَم رأْساً منها ، لا قَصِيرة الذُّنابَى ولا طَوِيلَتها ، قصيرةُ الرِّجْلين نحو رجل القنْبرةِ والجماع الدُّخَّلٌ ، قالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ رَاعِيَ إِبِلٍ حافياً :
كالصَّقْرِ يَجْفُو عَن طرادِ الدُّخَّلِ
كالدُّخْلَلِ كجُنْدَبٍ وقُنْفُذٍ قالَ ابنُ سِيْدَه : وهو طائِرٌ مُتَدَخِّلٌ أَصْغر من العُصْفورِ يكونُ بالحجازِ ج دَخاخِيلُ ثَبَتَتْ فيه الياءُ على غيرِ قِياسٍ ، قالَهُ ابنُ سِيْدَه. ووَقَعَ في التَّهْذِيبِ : دَخَالِيلُ.
ودُخَّلٌ : ع قُرْبَ المدينةِ على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة والسَّلام ، قالَهُ نصْرٌ ، بَيْن ظِلَمٍ (٣) ومِلْحَتَيْنِ.
والدِّخَالُ ، ككِتابٍ في الوِرْدِ : أَنْ تُدْخِلَ بَعيراً قد شَرِبَ بَيْن بعيرَينِ لم يَشْرَبا ليَشْرَبَ ما عَساهُ لم يكنْ شَرِبَ ؛
__________________
(١) ديوانه ط بيروت ص ٨٢ واللسان والتكملة والتهذيب.
(٢) اللسان.
(٣) ضبطت في التكملة بالقلم بفتح فسكون ، وقوله : بين ظلم وملحتين مضروب عليها بنسخة المؤلف ، ذكره على هامش القاموس عن نسخة أخرى.
![تاج العروس [ ج ١٤ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1523_taj-olarus-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
