|
فأَوْزَكَتْ لِطَعْنَه الدَّرَّاكِ |
|
عند الخِلاطِ أيَّما إِيزاكِ(١) |
[وشك] : وَشُكَ الأَمْرُ ككَرُمَ يوْشُكُ وَشْكاً سَرُعَ وفي الصِّحاحِ : وَشُكَ ذا خُروجاً بالضمِ يَوْشُكُ وَشْكاً أي سَرُعَ.
وفي اللِّسَانِ : وَشُكَ وَشاكةً كوشّكَ تَوْشِيكاً. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الوَشْكُ : السُّرْعة ؛ ويقالُ الوَشْك والوُشْك. ودَفَعَ الأَصْمَعِيُّ الوِشْك. وأوشَكَ أَسْرَعَ السَّيْرَ كَواشَكَ مُوَاشَكَةً ووِشَاكاً. يقالُ : إنَّه مُواشِكٌ أي مُسارِعٌ نَقَلَه ابنُ السِّكِّيت.
ويُوشِكُ الأَمْرُ أن يكونَ كذا ويُوشِكُ أنْ لا يكونَ الأمْرُ وقد يأْتي مُسْتعملاً بَعْدها الاسم ومنه قَوْلُ حَسَّان :
|
من خمرِ بَيْسانَ تَخَيَّرْتُها |
|
تُرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ (٢) |
والأَكْثر أَنْ يكونَ الذي بَعْدها أَن والفِعْل ، وبذلك جاءَتِ الأَحادِيثُ. وقالَ جَرِيرٌ يَهْجُو العبَّاسَ بن يَزِيدَ الكِنْدِيَّ :
|
اذا جهِل الشَّقِيُّ ولم يُقَدِّرْ |
|
ببعضِ الأمرِ أَوْشَك أَنْ يُصابا (٣) |
وأَنْشَدَ ثعْلَب :
|
ولو سُئِلَ الناسُ الترابَ لأَوْشَكُوا |
|
إذا قُلْت (٤) هاتُوا أَنْ يَمَلُّوا ويَمْنَعُوا |
وكلُّ ذلك بكسرِ الشِّين من يُوشِك أي يَقْرُب ويَدْنُو ويُسْرِع ولا تُفْتَحُ شِينُه وبه جَزَمَ الحَرِيريّ في دُرَّتهِ* وتابَعَه الشَّهابُ في الشَّرْح. أو لُغَةٌ رَدِيئَةٌ (٥) عامِيَّةٌ كما في الصِّحَاحِ. قال غيرُه : ولا يقالُ أَوْشَكَ أَيْضاً وامرأَةٌ وَشِيكٌ سريعةٌ. والوَشِيكُ فرسُ الحازوقِ الخارِجِيِّ نَقَلَه الصَّاغَانيُّ. وقَوْلُهم : وِشْكانَ ما يكونُ ذلك مُثَلَّثاً عن الكِسَائي ، والنُّون مَفْتوحة في كلِّ وَجْهٍ أي سَرُعَ وكذلك سُرْعانَ ما يكونُ ذلك بالتَّثْلِيث ، كلُّ ذلك اسمٌ للفِعْلِ كهَيْهات. وفي التَّهْذِيبِ : لَوُشْكان ما كان ذلك أي لَسُرْعان وأَنْشَدَ :
|
أَتَقْتُلُهم طَوْراً وتَنْكِحُ فيهمُ؟ |
|
لَوُشْكانَ هذا والدِّماءُ تَصَبَّبُ (٦). |
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ :
|
أَوَشْكانَ ما عَنَّيْتُمُ وشَمِتُّمُ |
|
بإِخوانِكم والعِزُّ لم يَتَجَمَّعِ (٧) |
وفي المَثَلِ : وُشْكانَ ذا إذابة (٨) وحقنا أي ما أَسْرَعَ ما أُذِيبَ هذا السَّمْن وحقن ونصب إذابة وحقنا على الحالِ وإنْ كانا مَصْدرين كما يقالُ سَرُعَ ذا مُذاباً ومَحْقوناً ؛ ويجوزُ أَنْ يُحْمَلَ على التَّمْييز ؛ كما يقالُ : حَسُنَ زَيْد وجهاً وتَصَبَّبَ عَرَقاً ، يُضْرَب في سُرْعَةِ وقوعِ الأَمْرِ ولمَنْ يُخَبِّر بالشيْءِ قَبْل أَوَانِه. ووَشْكُ الفِراقِ ووَشْكانُه ويُضَمَّانِ أي سُرْعَتُه عن يَعْقوب ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ قال عَمْرُو بنُ كَلْثُوم :
|
قِفي نسأَلكِ هلْ أحدثتِ وصلاً |
|
لِوَشْكِ البينِ أمْ خُنْتِ الأَمِينَا (٩) |
وناقةٌ مُواشِكَةٌ سريعةٌ وكذلك بَعِيرٌ مُواشِك قال ذُو الرِّمَّةِ :
|
إذا ما رمينا رميةً في مفازةٍ |
|
عراقيبها بالشيظميّ المواشكِ |
وقد واشَكَ والاسمُ والوِشَاكُ ككِتابٍ. وقالَ ثَعْلب : يقالُ هذا بهذا اللَّفظِ ، ولا يقالُ منه : واشَكَ ، وإنَّما يقالُ أَوْشَكَتْ فهي مُواشِكَةٌ وقال أَبُو عُبَيْدة : فَرَسٌ ومُواشِكٌ ، والأُنْثَى مُواشِكةٌ. والمُواشَكَة : سُرعة النَّجاءِ والخِفَّة ؛ قال عَبْدُ اللهِ بنُ عَثْمَةَ (١٠) يَرْثي بِسْطَامَ بن قَيْس :
|
حَقِيبةُ سَرْجِه بَدَنٌ ودِرْعٌ |
|
وتَحْمِلُه مُواشِكَةٌ دَؤُوكُ (١١) |
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
__________________
(*) ترجمته في سير اعلام النبلاء ١٩ / ٤٦٠ القاسم ... البصري الحرامي ذو البلاغتين. وصاحب : «دُرَّةُ الغَوَّاص في وهم الخواص».
(١) اللسان.
(٢) ديوانه ط بيروت ص ٢٢٧ واللسان.
(٣) اللسان.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله إذا قلت الذي في اللسان قيل ، وهو الظاهر المشهور».
(٥) في القاموس : «رَدِيّة» بدون همز.
(٦) اللسان والتهذيب.
(٧) اللسان.
(٨) في التهذيب واللسان : لو شكان ذا إهالة.
(٩) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي ، ٢ / ٣٦٢ وبالأصل «لامينا».
(١٠) اللسان والأصل ، وفي التهذيب «عنمة» بالنون.
(١١) «دؤوك» بالكاف بالأصل واللسان وفي التهذيب : دؤول باللام.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
