المُعْجَمَةِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ : والصَّوابُ عنْدِي بالسِّينِ المُهْمَلَةِ (١). قالَ الصَّاغَانيُّ وهو لغَةُ الْيَمَنِ قاطِبَةً كما سَيَأتي.
والحُسَيْكَةُ كجُهَيْنَةَ ع بالمدينةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام بطَرَفِ ذُبَابٍ (٢) جَبَلٍ ثم وَرَدَ ذِكْرُه في الحدِيثِ ، كانَ به يهودٌ من يهودِ المدِينَةِ ، وذَكَرَه كَعْبٌ بنُ مالِكٍ في شعْرِهِ. وعبدُ المَلِكِ بنُ حُسْكٍ بالضم محدِّثٌ عن حُجْر المدريّ هكذا ضَبَطَه الذَّهَبيُّ وابنُ السمْعَانيّ.
قالَ الحافِظُ (٣) : وهو وَهْمٌ فقَدْ ذَكَرَه ابنُ مَاكُولا في أَوَّلِ الخاءِ المُعْجمةِ ، وكذا ذَكَرَ ابنُ نُقْطَة والِدَه خُسْك فقالَ : إنَّه بضمِ الخاءِ المُعْجمةِ وسِكونِ السِّينِ المُهْمَلَةِ رَوَى عن أَبِي هُرَيْرَةَ ، وعنه ابْنُه عَبْد المَلِكِ ، وحَدِيثُه في الضُّعَفَاءِ لِلعُقَيْليِّ.
قُلْتُ : ورأَيْتُه في ديوانِ الضعَفَاءِ للحافظِ الذَّهبيِّ هكذا بمعْجَمَتَيْنِ ، وهي نَسْخة المُصَنِّفِ ومسودتُهُ ، وكان في الأصْلِ بمُهْمَلَتْين ، ثم نَقَطَهما محمَّدُ بنُ أبي رافعٍ السُّلاميّ أَحَد تلامِذَةِ المصنِّفِ ، فليُنْظَر ذلِكَ ، وفيه وقد تَكلَّم فيه ابنُ أبي عديٍّ.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
أَحْسَكَت النَّفَلَةُ : صارَتْ لها حَسَكةٌ أي شَوْكةٌ. ويقالُ : للأَشِدَّاءِ إنَّهم لحَسَكٌ أَمْرَاشٌ ، الواحِدُ حَسَكةٌ مَرِسٌ.
ويقالُ : هم حَسَكَةٌ مَسَكَةُ.
والتَّحْسِيكُ : البُخْلُ. وهم مُحَسَّكون ، وهو كنايةٌ عن الإِمْساكِ والبُخْلِ والصَّرِّ على الشيءِ الذي عنْدَهُ ، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ ؛ وهو قَوْلُ شَمِرٍ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : حَسْكَك الرجُلُ إذا كانَ شَديدَ السَّوادِ ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عنه. ويقالُ للخَشِنِ إنَّه لحَسَكةٌ وهو مجازٌ. ويُقالُ أَيْضاً : حَسَكٌ مَرسٌ إذا كانَ باسلاً لا يُرَامُ كما في الأسَاسِ.
وحاسك : مَوْضِعٌ بساحِلِ اليَمَنِ إلى جهةِ عمان ، بَيْنه وبَيْن ظَفَار ثَمَانِيَة أَيَّامٍ.
[حشك] : الحَشَكُ محرَّكةً شِدَّةُ الدِرَّةِ في الضِّرْعِ أو هو سُرْعَةُ تَجَمُّعِ اللَّبَنِ فيه وقد حَشَكتْ هي تَحْشِك حَشْكاً وحُشُوكاً والحَشَكُ أَيْضاً شِدَّةُ النَّزْعِ في القَوْسِ وحَشَكَ الناقَة يَحْشِكُها حَشْكاً تَرَكَ جَلْبَها حتى يَجْتَمِعَ لَبَنُها في ضَرْعِها وهي مَحْشُوكَةٌ قال :
|
غَدَتْ وهي مَحْشُوكة حافِلٌ |
|
فَرَاح الذِّئارُ عليها صحيحاً (٤) |
وحَشَكَتِ النَّاقةُ لَبَنَها حَشْكاً بالفتحِ وحُشُوكاً كقُعُودٍ جَمَعَتْه ومنه قَوْلُ عَمْرِو ذِي الكَلْبِ :
حاشِكَةَ الدِّرَّةِ ورْهَاءَ الرَّخَمْ (٥)
قال الجَوْهَرِيُّ : وأمَّا قَوْلُ زُهَيْرٍ :
|
كما اسْتَغَاثَ بشَيْءٍ فَزُّغَيْطَلَةٍ |
|
خافَ العيونَ فلم يُنْظَرْ بِه الحَشَكُ(٦) |
فإِنَّما حَرَّكَهُ للضَّرُورَةِ أي لم تَنْتَظِرْ به أُمُّه حَشُوكَ الدِّرَّةِ.
وقالَ اللّيْثُ الحَشْكُ المَصْدَر والحَشَكُ الاسمُ ، كالنَّفْضِ والنَّفَضِ والنَّقْضِ والنَّقَضِ ونَظَر المُصَنِّفُ إلى قَوْلِه هذا فصَدَّرَ الحَشَكَ بالتَّحْرِيكِ. فهي حَشُوكٌ وحَشُودٌ يَجْتَمِعُ اللَّبنُ في ضرْعِها سَريعاً قالَهُ الجَوْهَرِيُّ.
ومن المجازِ ، حَشَكَت السَّحابةُ تَحْشُكُ حَشْكاً كَثُرَ ماؤُها ؛ وكذلك النَّخْلَةُ إذا كَثُرَ حَمْلُها فهي حاشِكٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن يَعْقوب.
وحَشَكَ القَومُ حَشْكاً حَشَدُوا تَجَمَّعوا نَقَلَه الفرَّاءُ ؛ وقالَ ثَعْلَبُ : حَشَكَ القَوْمُ على مياهِهِم حَشَكاً بفتحِ الشِّين اجْتَمَعُوا ، وخُصّ بذلِكَ بنِي سُلَيْم ، كأنَّه إنَّما فسرَ بذلِكَ شعْراً من أَشْعارِهِم ، وكلُّ ذلِكَ راجِعٌ إلى معْنَى الكَثْرَةِ.
وحَشَكَ نَفْسُه حَشْكاً إذا عَلَاهُ البُهْرُ. وتقولُ العَرَبُ اللهُمَّ اغْفِرْ لي قَبْلَ حَشْكِ النَّفْسِ (٧) وأَزِّ العُرُوقِ ، أي قَبْلَ اجْتِهادِها في النزعِ الشَّديدِ.
__________________
(١) لم يرد هذا القول في التهذيب في مادة حسك ٤ / ٩٢ ولا في مادة حشك ٤ / ٨٦ وهو في التكملة نقلاً عنه.
(٢) عن معجم البلدان والتكملة وبالأصل «ذناب».
(٣) انظر تبصير المنتبه ٢ / ٥٣١ والإكمال لابن ماكولا ١ / ٢٤٩.
(٤) التهذيب واللسان وصدره في الصحاح والمقاييس ٢ / ٦٣.
(٥) اللسان من خمسة أشطار ، وقبله :
فاجتال منها لجبة ذات هزم
(٦) ديوانه ط بيروت ص ٥٠ واللسان والتهذيب والصحاح عجزه.
(٧) بهامش المطبوعة المصرية : «وأز العروق. قال في اللسان : وأز العروق ضربانها».
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
