|
كَمْ للمَنَازِل مِنْ شَهْرٍ وأَحْوَالِ |
|
كما تَقَادَمَ عَهْدُ المُهْرَقِ البالِي (١) |
ج مَهارِقُ قالَ الحَرثُ بنُ حلِّزَة :
آياتُهَا كَمَهارِقِ الحَبَشِ (٢)
وقالَ الأَعْشَى :
|
رَبِّي كَرِيم لا يكدِّرُ نِعْمَةً |
|
فإذا تُنُوشِد في المَهَارِق أَنْشدا (٣) |
أَرَادَ بالمَهَارِق الصحائِفُ.
ومِنَ المَجازِ : المُهْرَقُ : الصَّحْرَاءُ المَلْساءُ جَمْعُه مَهَارِقَ وهي الصَّحَارِي والفَلَوات تَشْبِيْهاً لها ، بالصحائِفَ ، قالَ ذُو الرَّمَّةِ :
بيَعْمَلَة بَيْن الدُّجَى والمَهَارِقِ
أَرَادَ الفَلَواتَ ، وشاهِدُ المُفْرد قَوْل أَوْس بن حِجْر :
|
عَلَى جازِعٍ جَوْزِ الفَلَاةِ كأَنَّه |
|
إذا مَا عَلَا نَشزاً مِنَ الأَرْضِ مُهْرَقُ (٤) |
وحَكَى بَعْضُهم : مَطَرٌ مُهْرَوْرَقٌ كما في الصِّحَاحِ أي صَيِّبٌ ، وقالَ ابنُ سِيْدَه : اهْرَوْرَقَ الدمعُ والمطرُ جَرَيَاً ، قالَ : وليْسَ مِنْ لفظِ هَرَاق لأنَّ هاءَ هَرَاق مُبْدَلة والكَلِمَة مُعْتَلة ، وأمَّا اهْرَوْرَقَ فإنَّه وإنْ لم يتكَلَّم به إلَّا مَزِيداً مُتَوَهّم مِنْ أَصْلٍ ثلاثيٍّ صَحِيْحٍ لا زِيَادَة فيه ، ولا يكونُ مِنْ لفظِ أَهْرَاقَ لأَنَّ هاءَ أَهْرَاقَ زَائِدَة عِوَض مِنْ حَرَكَةِ العَيْنِ عَلَى ما ذَهَبَ إليه سِيْبَوَيْه في أَسْطَاعَ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ : ويُقالُ هَرِّقْ على خَمْرِكَ أي تَثَبَّتْ قالَ رُؤْبَةُ :
يا أَيُّها الكاسِرُ عَيْن الأَغْضَنِ
|
والقائِلُ الأَقْوَالَ ما لم يَلْقَنِي |
|
هَزِّقْ على خَمْرِك أو تَبَيَّنِ (٥) |
والمُهْرُقَانُ كمُسْحُلانٍ أي بضمِّ الأَوَّلِ والثالِثِ عَنْ أبي عَمْرو ؛ وقِيلَ : هو المَهْرَقان مِثْال مَلْكَعانٍ قالَ الصَّاغانيُّ : وهو الأَصَح أي بفَتْحِ الأَوَّل والثالِثِ. ويُقالُ : هو بضمِ الميمِ وفتح الراءِ مِنْ أَسْمَاءِ البَحْرِ ، قالَ أبو عَمْرو : وهو اليَمُّ والقَلَمَّشُ (٦) والنَّوْفَلُ والمُهْرَقانُ والدّأْمَاءُ أو هو ساحِلُ البَحْرِ ، وأو المَوْضِعُ الذي فاضَ فيه الماءُ ثم نَضَبَ (٧) عَنْه فبَقِي فيه الوَدَع قالَ ابنُ مُقْبِلٍ :
|
تَمَشَّى به نَفْرُ الظِّباءِ كأنَّها |
|
جَنَى مُهْرُقانِ فاضَ بالليلِ سَاحِلهْ (٨) |
قالَ بَعْضُهم : سُمِّي به البَحْر لأَنَّه يُهْرِيق ماءَه على السَّاحِل إلَّا أنَّه ليْسَ مِنْ ذلِكَ اللفْظِ.
ومُهْرُقانُ بالضمِ د بساحِلِ بَحْرِ البَصْرَةِ فارِسِيٌّ مُعَرَّبُ ما هي رُويانْ المَعْنَى : وُجُوههم كوُجُوهِ السَّمكِ وإنْ كانَ مُعَرَّب ماه. رُويانْ ، فيكونُ المَعْنَى وُجُوهُهم كالقَمَرِ.
وقالَ أبو زَيْدٍ : يقالُ : هَريقوا عليكم كذا في النّسَخِ والصَّوَاب عَنْكم كما هو نَصّ العُبَابِ واللسَانِ أوَّلَ الليلِ وفَحْمَة الليلِ أي انْزِلوا ، وهي ساعَةٌ يَشُقُّ فيها السَّيْر عَلَى الدَّوَابِ حتَّى يَمْضِي ذلِكَ الوَقْت وهُمَا بَيْنَ العَشَائِين.
وهَوْرَقانُ ة بمَرْوَ قُرْب سنج منها أبو رَجَاء مُحَمَّد بنُ حَمْدَوَيْه بن مُوسَى الهَوْرَقانيُّ (٩) عَنْ أَحْمَد بنِ حَنْبل أَلَّفَ تارِيخاً للمَرَاوِزَةِ ، وقال الجَمعِيُّ : الهِرْقُ بالكسرِ الثَّوْبُ الخَلَقُ وكذلِكَ الدَّرْس والهِرْس والهِدْم والطِمْر.
__________________
(١) ديوانه ط بيروت ص ١٨٩ وعجزه في الصحاح برواية :
لآل أسماء مثلِ المهرق البالِي
وصوّب ابن بري والصاغاني في التكملة روايته كالأصل.
(٢) اللسان.
(٣) ديوانه ط بيروت ص ٥٥ وعجزه برواية :
وإذا يُناشَد بالمهارق أنشدا
والمثبت كرواية اللسان والتهذيب.
(٤) ديوانه ط بيروت ص ٧٧ وبهامشه : المهرق : الصحيفة ، وهي هنا ما استوى واملاسّ في الصخر على المجاز.
(٥) ديوانه ص ١٦٠ والتكملة وزيد فيها مشطوراً رابعاً :
بأيّ دلوٍ إذ غرفنا نستني
(٦) الأصل والتهذيب وفي اللسان : القلمش ، بالشين.
(٧) في التكملة : جزر عنه.
(٨) ديوانه ص ٢٤٠ واللسان ، وفي التهذيب صدره برواية :
يمشِّي به نور الظباء كأنها
وفي التكملة :
يُمَشِّي به شول الظباء كأنها
(٩) ضبطت في اللبان نصاً بضم الهاء وسكون الواو وفتح الراء ، وضبط القرية أيضاً بضم الهاء ضبط حركات.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
