وقيل : هَلَك ، ومن ذلك انفاقَ السَّهمُ : إِذا تَكَسَّر فُوقُه أَو انْشَقّ.
وافْتاقَ الرجلُ : إِذا افْتَقَر افْتِعال من الفَاقَه ، ولا يُقالُ : فاقَ فإِنَّه لا فِعْلَ للفاقَةِ ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ.
أَو افْتاق : إِذا مَاتَ بكَثْرةِ الفُواقِ نقله الصّاغانِيُّ.
وشَاعِر مُفِيقٌ ومُفْلِق بالياءِ واللام بِمَعْنىً واحدٍ ، رواه السُّلَمِيُّ ، وهو أَبو تُراب.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
جاريةٌ فَائِقَةٌ : فاقَتْ في الجَمال.
ورَجَعَ فُلانٌ إِلى فُوقِه ، بالضم ، أَي : مات ، عن أَبِي عَمْرو ، وأَنشَدَ :
|
ما بالُ عِرْسِي شَرِقَت بِريقِها |
|
ثُمَّتَ لا يَرجِعْ لها في فُوقِها(١) |
أَي : لا يَرْجعُ رِيقُها إِلى مَجْراهُ.
وفاق فُؤُوقاً وفُواقاً : أَخذه البُهْرُ.
والفُواقُ : تَردِيد الشَّهْقَةِ العالِيَةِ.
وحَكَى كُراع : فَيْقة النّاقَةِ ، بالفَتْح. قالَ ابنُ سِيدَه : ولا أَدْرِي كَيْفَ ذلك.
وفَوَّقَ الناقةَ أَهْلُها تَفْويقاً : نَفَّسُوا حَلبَها ؛ لتَجْتَمع إِليها الدِّرّة.
وحَكَى أَبو عَمْروٍ في الجُزْءِ الثالث من نَوادِره بعد أَن أَنْشَد لأَبِي الهَيْثَم التَّغْلِبِيّ يَصِف قِسِيّاً :
|
لَنا مَسائحُ زُورٌ في مراكِضِها |
|
لِينٌ ولَيْسَ بها وَهْيٌ ولا رَقَقُ |
|
شُدَّتْ بكُلِّ صُهابِيٍّ تَئطُّ بهِ |
|
كما تَئطُّ إِذا مَارُدَّت الفُيُقُ |
قال : الفُيُق : جمع مُفِيق ، وهي التي يَرجِع إِليها لَبنُها بعد الحَلْب.
قال ابن بَرّي : قوله : الفُيُق جمع مُفِيق ، قِياسُه جمع ناقة فَيُوق (٢) ، وأَصلُه فَوُوق ، فأَبدلَ من الواوِ ياء ، استِثْقالاً للضَّمَّةِ على الواو ، ويُرْوَى الفِيقُ (٣) وهو أَقيسُ.
والفَواق ، كَسَحابٍ : ثائِبُ اللَّبن بعد رَضاعٍ أَو حِلابٍ.
وتَفوَّقَ شَرابَه : شَرِبه شَيْئاً بعد شَيءٍ ، وهو مجاز.
وأَعلاهُم فُوقاً ، بالضم ، أَي : أَكثَرُهم حَظّاً ونَصِيباً من الدِّينِ ، وهو مُسْتَعارٌ من فُوقِ السَّهْمِ.
وفي المَثَلِ «رَددتُه بأَفوقَ ناصِلٍ» : إِذا أَخْسَسْتَ حَظَّه.
ورجع فُلانٌ بأَفوقَ ناصِل : إِذا خَسَّ حظُّه ، أَو خابَ.
ومثَلٌ للعَرَب يُضْرَبُ للطَّالب لا يَجِدُ ما طَلَبَ : «رَجَع بأَفْوق نَاصِل» أَي : بسَهْمٍ مُنْكَسِر الفُوقِ لا نَصْلَ له.
ويُقالُ : له من كذا سَهْم ذُو فُواقٍ ، أَي : حَظٍّ كاملٍ.
وفَوَّقَه تفْوِيقاً : فَضَّلَه. ويُقالُ : فَوَّقَنِي الأَمانيَّ تَفْويقاً.
وأَرْضَعَنِي أَفاوِيقَ بِرّه ، وهو مَجازٌ. ويَقُولون : أَقبِل على فُوقِ نَبْلِك ، أَي على شَأْنِك وما يَعْنِيك.
وفُوقُ الرَّحِمِ : مَشَقُّه ، على التَّشْبِيه.
والفاقُ : البانُ. وأَيضاً المُشْط ، عن ثَعْلب. وبَيتُ الشَّماخ الذي تقدم ذِكرُه مُحتَمِل لهما.
ويقال : ارجِعْ إِن شِئْتَ في فُوقي ، أَي : لِمَا (٤) كُنَّا عليه من المُؤاخاةِ والتَّواصُلِ ، عن ابنِ عبّادٍ والزَّمخشَرِي ، وهو مَجازٌ.
وكان فُلانٌ لأَوَّل فُوقٍ ، أَي : أَوَّل مَرْمِيٍّ وهالِكٍ ، وهو مَجَازٌ.
وفائِقُ السّامانِيّ : مُحدِّث ، رَوَى عن عبد اللهِ بنِ محمد بنِ يَعْقُوب السّامانِيّ.
والفَوْقانِيُّ : ما يلْبَسهُ الإِنسانُ فَوْقَ شِعاره ، مكيَّة مولَّدة.
[فهق] : فَهِقَ الإِناءُ ، كفَرِح فَهْقاً بالفَتْحِ على غَيْرِ قِياس
__________________
(١) التكملة وفيها : «من فوقها» ونسب الرجز للعليكم الكندي.
(٢) في اللسان : فيوق أو فائق.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : ويروى : الفِيَق أي كعنب جمع فِيقَة بمعنى الدرّة ا هـ» قال أبو الحسن : أما الفُيُق فليست بجمع مُفِيق لأن ذلك إنما يجمع على مَفَاوِق ومَفَاوِيق.
(٤) في الأساس : «كما كنا» وذكر شاهداً عليه قوله :
|
هل أنتِ قائلة خيراً وتاركةٌ |
|
شرّاً وراجعةٌ إِن شئتِ في فوقي |
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
