وقال ابنُ السِّكّيت. يقال : فُوَقَةٌ وفُوَقٌ وأَفواقٌ ، وأَنشدَ بيت رُؤْبَة أَيضاً ، وقال : هذا جمعُ فُوقَة.
ويُقال : فُقْوَةٌ ، وفُقاً ، مَقْلُوبة قال الفِنْد الزِّمَّانِيّ (١) :
|
ونَبْلِي وفُقاهَا كَ |
|
عراقِيبِ قَطاً طُحْلِ |
وفي حَدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ رضياللهعنه : «فأَمَّرْنا عُثْمانَ ولم نَأْلُ عن خَيْرِنا ذا فُوَقٍ» يقول : إِنه خَيْرُنا سَهْماً تامّاً في الإِسلامِ والفَضْلِ والسّابِقَةِ.
وذُو الفُوقِ : سَيْفُ مَفْروقٍ أَبِي عَبْدِ المَسِيح. قَال عبدُ المَسِيح بنُ مَفْروق : أَضْرِبُهم بذي الفُوق ، سَيفِ أَبينَا مَفْروق ، بالوِتْر غير مَسْبوق ، أَخْلُص لابنِ مَطْرُوق.
وفُوقٌ : مَلِك للرُّوم ، نُسِب إِليه الدَّنانِيرُ الفُوقِيَّة ، أَو الصَّواب بالقافَيْن قلتُ : والذي صَوَّبه هو الصّواب ، وسيَأْتي ذكرُه في موضعه ، والرِّواية الثانيةُ هي بالقَافِ والفَاءُ من القَوْفِ : الإِتْباع. وأَمّا بالفاءِ والقافِ الذي أَوردَه المُصنّف هُنا فإِنه غَلَطٌ مَحْضٌ ، وتَصْحِيفٌ ، فَليُتَنبَّه لذلِكَ.
وفُقْتُ السَّهمَ أَفُوقه : كَسَرْتُ فُوقَه ، فهو سَهْم أَفوَقُ مَكْسور الفُوق ، والجمعُ فُوق ، وهو مجاز.
قالَ ابنُ الأَعرابيّ : الفُوقُ : السِّهامُ الساقِطاتُ النُّصول.
وفاقَ الشيءَ يَفُوقُه : كَسَره. قال أَبو الرُّبَيْس :
|
يكادُ يَفُوقُ المَيْسَ ما لم يَرُدَّها |
|
أَمينُ القُوَى من صُنْعِ أَيمَنَ حادِرِ |
أَمينُ القُوَى : الزِّمام. وأَيمَنُ : اسم رجُل. وحادِر : غَلِيظ.
والفَوَقُ ، مُحَرَّكة : مَيَل وانْكِسار في أَحَدِ زَنَمَتَي الفُوق.
أَو فِعْلُه فَاقَ السَّهمُ يَفاقُ فَاقاً وفَوْقاً بالفَتْح مثل خاف يَخاف خَوْفاً ، ثم حُرِّك الواوُ ، وأُخرِجَ مُخْرَج الحَذَر ؛ لأَنَّ هذا الفِعْلَ على فَعِل يفعَلُ بكَسْرِ العينِ في الماضِي ، وفَتْحِها في المضارع.
والفُواقُ ، كَغُراب : الذِي يَأْخُذُ المُحْتَضَرَ عند النَّزْع.
وفي الصِّحاح : الإِنْسانُ بَدَلَ المُحْتَضَر. ومن المَجازِ : الفُواقُ الرِّيحُ التي تَشْخَصُ من الصَّدْرِ.
ومن المَجازِ : الفُواقُ أَيضاً : ما بَيْن الحَلْبَتَيْن من الوَقْت ، لأَنَّها تُحْلَب ، ثم تُترَك سُوَيْعة يرضَعُها الفَصِيلُ لِتَدِرّ ، ثم تُحلَب. يقال : ما أَقامَ عنده إِلَّا فُواقاً ويفتح. وقرأَ الكُوفِيُّون غيرَ عاصِمٍ : ما لَها من فُواق (٢) بالضّم ، والباقُون بالفَتْح. قالَ أَبو عُبَيْدَةَ : مَنْ قرأَ بالفَتْحِ ، أَرادَ ما لَها من إِفاقَةٍ ولا رَاحَةٍ ، ذَهَب بها إِلى إِفاقَةِ المَرِيضِ ، ومن ضَمَّها جَعَلَها من فُواقِ الناقَة ، يُرِيد مالَها من انْتِظارٍ. وقالَ قَتادةُ : أَي ما لَها منْ مَرْجوعٍ ولا مَثْنَوِيةٍ ، ولا ارْتِدادٍ. وقال ثَعْلبٌ : أَي ما لَها من فَتْرةٍ.
ويقال : فُواق النّاقة وفَواقُها : رجُوعُ اللَّبَنِ في ضَرْعِها بعد حَلْبِها. يُقال : لا تَنْتَظِرْه فُواقَ ناقَة ، وأَقام فُواقَ ناقه ، جَعلُوه ظَرْفاً على السَّعةِ ، وهو مجازٌ. وفي حَدِيثِ عليٍّ رضياللهعنه : «قال له الأَسِيرُ (٣) : أَنظِرْني فُواقَ ناقَةٍ» أَي أَخِّرني قَدرَ ما بين الحَلْبَتَيْنِ. وفي الحَدِيثِ المَرْفُوعِ : «أَنّه قَسَمَ الغَنائِم يَومَ بَدْرٍ عن فُواق» يُضَمُّ ويُفْتَح ، أَي : قَسَمها في قَدْرِ فُواقِ نَاقَةٍ من الرّاحَةِ ، وقِيلَ : أَرادَ التَّفْضِيلَ في القِسْمةِ ، كأَنَّه جعَلَ بعضَهم أَفْوقَ من بَعْضِ على قَدْرِ غَنائِمِهم وبَلائِهم.
القَولُ الأَولُ مالَ إِليه الأَزْهَريّ ، والثانِي مالَ إِليه ابنُ سِيدَه.
أَو فُواقُ النّاقَةِ : ما بَيْن فَتْحِ يَدِك وقَبْضِها على الضَّرْعِ أَو إِذا قَبَض الحالِبُ على الضَّرْعِ ، ثم أَرْسَلَه عندَ الحَلْبِ.
ج : أَفْوِقَة كجَوابٍ وأَجْوِبة ، وغُراب وأَغْرِبة ، وآفِقَةٌ نَقَلَه الصاغَانِيُّ. وقال الفَرّاء : يُجمعَ الفُواقُ أَفْيِقَة. والأَصل أَفْوِقة ، فنُقِلت كَسْرة الواو لِمَا قَبْلَها ، فقُلِبت ياءً لانكِسار ما قَبْلَها ، ومثله : (أَقِيمُوا الصَّلاةَ). الأَصلُ أَقْوِمُوا ، قالَ : وهذا مِيزانٌ واحد ومثله مُصِيبَةٌ. ويُجمعُ الأَفْوِقة على أَفْوِقات ، ومنه قَولُ الرَّاجز :
|
أَلا غُلامٌ شَبَّ من لِداتِها |
|
مُعاودٌ لشُرْبِ أَفْوِقاتِها |
والفِيقَة ، بالكَسْر : اسمُ اللَّبَن يَجْتَمِعُ في الضَّرْعِ بَيْنَ الحَلْبَتَيْن ، والأَصْلُ ، فِوقَة ، صارت الواوُ ياءً لكسرةِ ما قبلها. قالَ الأَعشَى يَصِفُ بَقَرة :
__________________
(١) في التهذيب : وقال شهل بن شيبان وهو الفند الزماني. وذكر البيت وبهامشه : ويروى أيضاً لامرىء القيس بن عابس الكندي.
(٢) سورة ص الآية ١٥.
(٣) الأصل واللسان في والنهاية : والأشتر.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
