وأَفرقَ الرَّجُلُ : صارَت غَنَمُه فرِيقَةً ، نَقَلَه ابنُ خالَوَيْهِ.
وجَمَلٌ أَفْرَقُ : ذُو سَنامَيْنِ.
ونُوقٌ مَفارِيقُ ، أَي : فَوارِق.
وطَرِيقٌ أَفْرَقُ : بَيِّنٌ.
وضَمَّ تفارِيقَ مَتاعه ، أَي : ما تَفرَّقَ.
ويُقالُ : سَبِيلٌ أَفرقُ ، كأَنه الفَرَق.
وبانَتْ في قَذالِه فُروقٌ من الشَّيْبِ ، أَي : أَوضاحٌ منه.
والفَارُوق : لَقَبُ جَبَلَةَ بنِ أَساف بن كَلْبٍ ، كذا في الأَنْسابِ لأَبِي عُبَيدٍ.
ومَيَّافارِقِين. سيأْتي في «م ي ي».
[فرنق] : الفُرانِق ، كَعُلابِط أَوردَهُ الجَوْهَرِيُّ في التي قَبْلها على أَنَّ النونَ زائِدةٌ ، وخالَفَه الجُمهورُ ، فأَفردُوه في ترجمة مُستَقِلَّة ، فقالَ قَومٌ : هو الأَسَدُ ، وقِيلَ : هو البَرِيدُ الذي يُنْذِرُ قُدَّامَه فارسيٌّ مُعَرَّب بَرْوانَكْ (١) كما في العُباب ، وهذا نَصُّه ، وأَنْشَدَ لامْرىءِ القَيْسِ :
|
وإِنِّي أَذِينٌ إِنْ رَجَعْتُ مُملَّكاً |
|
بسَيْرٍ تَرَى منه الفُرانِقَ أَزْوَرا (٢) |
وقِيلَ : الفُرانِقُ : الذي يَدُلُّ صاحِبَ البَرِيد على الطَّرِيقِ ، ورُبَّما سَمَّوْا دَلِيلَ الجيشِ فُرانِقاً.
ونقلَ شَيخُنا عن ابن الجَوالِيقي أَنّ قولَهم : فُرانِك غَلَطٌ.
قلتُ : ونَصّ ابنُ الجَوالِيقيِّ في المُعَرَّبِ ، قالَ ابنُ دُرَيد رَحِمه الله تعالَى : فُرانِقُ البَرِيد : فَرْوانه ، وهو فارسيٌّ معرَّب ، وهو سَبُعٌ يَصِيحُ بين يَدَي الأَسَد ، كأَنه يُنذِرُ الناسَ به ويُقالُ : إِنه شَبِيهٌ بابنِ آوَى ، يقالُ له : فُرانِقُ الأَسَد. قال أَبو حاتمٍ : يُقال : إِنه الوَعْوَعُ ، ومنه فُرانِقُ البَرِيدِ.
وقال ابنُ عبّادٍ : الفُرْنُق ، كَقُنْفُذ : الرَّدِيءُ. يُقال : إِنَّ عريفَنا فُرنُق.
قالَ : وتَفَرْنَق البَعِيرُ ، أَي : فَسَد. وإِنه لمُتَفَرْنِق ، وكَذا شاةٌ قد تَفرْنَقَت ، أَي : فَسَدت.
وتَفَرْنَقَت أُذُنُه أَي : شَخَصَت كُلُّ ذلك في المُحِيطِ.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
[فزرق] : الفَزْرَقةُ ، بتقديم الزاي : السُّرْعة ، كالزَّرْفَقة ، نقلَه صاحبُ اللِّسان ، وأَهملَه الجَماعةُ.
[فستق] : الفُسْتُق أَهمله الجوهَرِيُّ ، وهو كقُنْفُذ على المَشْهُور.
ومثل جُنْدَب ، م. وهكذا رَواه الدِّينَوَرِيُّ في قولِ أَبي نُخَيْلةَ الآتِي ذِكْرُه. وقالَ : الرِّوايةُ هكذا بفَتْح التاءِ ، قال الصاغانيُّ : وهو أَوْفَق (٣) ؛ لأَنه مُعَرَّب بِسْتَه (٤) بكَسْر الباءِ الفارسِيّة وفَتْح التّاءِ.
وقال الأَزْهَرِيُّ : الفُسْتُقَة فارِسيَّةٌ مُعَرَّبةٌ : وهي ثَمَرةُ شَجَرة مَعْروفة. قالَ أَبو حَنِيفةَ : لم يَبلُغْنِي أَنه يَنْبُت بأَرْضِ العَرَبِ ، وقد ذَكَرَه أَبو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيُّ ، فقالَ ووصَفَ امرأَةً :
|
دَسْتِيَّة لم تَأْكلِ المُرقَّقَا |
|
ولم تَذُق من البُقول الفُستُقَا |
سَمِع به فَظَّنه من البُقُول. قُلتُ : وتَمحَّلَ بَعضُهم ، فقال : إِنَّما هو من النُّقُول (٥) بالنُّون ، قال الصاغانِيُّ : ولكنْ الرِّوايةُ بالباءِ لا غيرُ ، وهو نَافِع للكَبِدِ وفَمِ المَعِدَة والمَغَص والنَّكْهَةِ.
وفُسْتُقَانُ ، بالضَّمّ : ة بمَرْو.
وفُسْتُقَة : لَقَب مُحدِّثٍ.
[فسق] : الفِسْق ، بالكَسْر : التَّرْكُ لأَمْرِ الله عَزَّ وجَلَّ والعِصْيانُ والخُروجُ عن طَرِيق الحَقِّ سبحانهُ ، قالَه اللَّيْثُ.
أَو هو الفُجُورُ ، كالفُسُوقِ بالضَّمِّ. وقِيلَ : هو المَيْلُ إِلى المَعْصِيةِ.
قال الأَصْبهانيُّ : الفِسْق أَعمُّ من الكُفر ، والفِسْقُ يَقَعْ بالقَلِيلِ من الذُّنُوبِ وبالكَثِيرِ ، ولكِن تُعورِفَ فِيما كانَ بكَثِيره.
وأَكثرُ ما يُقالُ الفَاسِقُ لِمَنْ الْتَزَم حُكمَ الشَّرع وأَقَرَّ بِهِ ثُم أَخلَّ بجَمِيعِ أَحكامِه ، أَو ببَعْضِها. وإِذا قِيلَ للكَافِر
__________________
(١) في اللسان : «بَرْدوانَهْ» وانظر ما سينقله الشارح عن ابن الجواليقي.
(٢) ديوانه والصحاح واللسان.
(٣) ضبطت بالقلم في التكملة بفتح الفاء أيضاً.
(٤) كذا بالأصل واللسان والتكملة وفي التهذيب ٩ / ٣٩٢ مُشْتَةً.
(٥) النقول بالنون جمع نقل ، وهو ما ينتقل به على الشراب والفستق من ذلك ومثله الجوز واللوز ..
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
