|
أَحقّاً أَنَّ جِيرَتَنا اسْتقَلُّوا |
|
فنِيَّتُنا ونِيَّتهُم فَرِيقُ (١)؟ |
قالَ سِيبَوَيْهٌ : قالَ : فَرِيقٌ ، كما يقالُ للجمَاعةِ : صَدِيق.
وفَرَّق رَأْسَه بالمُشْطِ تَفْرِيقاً : سَرَّحَه. وفي صِفَته صلىاللهعليهوسلم : «إِن انفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَق ، وإِلَّا فلا يبلُغُ شَعْرُه شَحمةَ أُذُنِه إِذا هو وَفَّره» أَراد أَنَّه كانَ لا يُفَرِّقُ شعرَه إِلّا أَن يَنْفَرِقَ هو ، وهكذا كانَ في أَولِ الأَمرِ ثُم فَرَقَ.
ويُقالُ للماشِطَةِ تَمشُط كذا وكذا فَرْقاً ، أَي : كذا وكذا ضَرْباً.
وفَرَقَ له عن الشَّيْءِ : بَيَّنه له ، عن ابن جِنِّي.
وجَمْع الفَرَق من اللِّحْية ، مُحرَّكة : أَفْراقٌ. قالَ الرّاجزُ :
|
يَنفُض عُثْنوناً كثيرَ الأَفْراقْ |
|
تَنْتِحُ ذِفْراهُ بمِثْلِ الدِّرْياقْ |
والأَفْرَقُ : البَعِيدُ ما بينَ الأَلْيَتَيْن.
وتَيْسٌ أَفرقُ : بَعِيدُ ما بين قَرنَيْه ، وهذه عن ابنِ خالَوَيْهِ.
والمَفْرُوقان من الأَسْبابِ : هما اللَّذانِ يَقوم كُلُّ واحدٍ منهُما بنَفْسِه ، أَي : يَكُونُ حَرْفٌ مُتَحرِّكٌ وحَرْفٌ ساكن ، ويَتْلُوه حرفٌ متحرِّك نحو «مُسْتَفْ» من مُسْتَفْعِلن ، و «عِيلُن» من مَفاعِيلن.
وانْفَرَقَ الفَجْرُ : انفَلَقَ.
والفُرَّاقُ ، كرُمَّان : جمعُ فارِقٍ ، للنّاقَةِ تَشْتَدُّ ، ثم تُلْقِي وَلَدَها من شِدَّةِ ما يَمُرّ بها من الوَجَعِ. قالَ الأَعشَى :
|
أَخْرَجَتْه قَهْبَاءُ مُسْبِلَةُ الوَدْ |
|
قِ رَجُوسٌ قُدَّامُها فُرَّاقُ(٢) |
وأَفرقَ فلانٌ غَنَمَه : أَضَلَّها وأَضاعَها.
وقالَ ابنُ خَالَوَيْهِ : أَفْرَقَ زيدٌ : ضاعَتْ قِطْعةٌ من غَنَمه.
وحَكَى اللِّحْيانِيُّ : فَرَقْتُ الصبيَّ : إِذا رُعْتَه وأَفْزَعْتَه ، قالَ ابنُ سِيدَه : وأُراها فَرَّقْتُ بتشديدِ الراءِ ؛ لأَنَّ مثل هذا يَأْتِي على فَعَّلْتُ كُثِيراً ، كقولِك فَزَّعْت ، ورَوَّعتُ ، وخَوَّفْتُ. وفارَقَنِي ، ففَرَقْتُه أَفْرُقه : كُنتُ أَشدَّ فَرَقاً منه ، هذه عن اللِّحْياني ، حكاهُ عن الكِسائِيّ.
وأَفْرَقَ الرَّجُلُ ، والطائِرُ ، والسَّبُعُ ، والثَّعلبُ : سَلَحَ ، أَنْشَدَ اللِّحْيانيُّ :
|
أَلا تِلْكَ الثَّعالبُ قد تَوالَتْ |
|
عليَّ وحالَفَتْ عُرْجاً ضِبَاعَا |
|
لتَأْكُلَنِي فمَرَّ لهُنَّ لَحْمِي |
|
فأَفْرَقَ من حِذارِي أَو أَتاعَا |
قال : ويُروى «فأَذْرَق».
والمُفْرِقُ ، كمُحْسِنٍ : الغاوي ، على التَّشْبِيه بذلك ، أَو لأَنَّه فارَق الرُّشْدَ ، والأَولُ أَصحُّ. قالَ رُؤْبَةُ :
حَتّى انْتَهَى شَيطانُ كُلِّ مُفْرِقِ
ويُجمَع الفَرَق للمِكْيالِ على أَفرُقٍ (٣) ، كجَبَلٍ وأَجْبُلٍ.
ومنه
الحَدِيثُ : «في كُلِّ عَشْرَةِ أَفرُقِ عَسَلٍ فَرَقٌ». والفُرْقُ ، بالضَّمِّ : إِناءٌ يُكْتالُ به.
والفُرْقان : قَدَحان مُفْتَرِقان.
وفُرْقان من طَيْرٍ صوافَّ ، أَي : قَطْعَتان.
وفَارَقْتُ فلاناً من حِسابِي عَلَى كذا وكذا : إِذا قَطعْتَ الأَمرَ بينَكَ وبينَه على أَمر وَقَع عليه اتَّفاقُكُما. وكذلِكَ صادَرْتُه على كَذَا وكَذَا.
وفَرسٌ فَرُوقٌ : أَفْرقُ ، عن الصّاغانِيّ.
والفَرِيقُ : النَّخْلَةُ يكونُ فيها أُخْرَى ، عن أَبِي حَنِيفَة وأَبِي عَمْروٍ.
ومن أَسمائِه صلىاللهعليهوسلم في الكُتُبِ السالِفة «فارِقْ ليطا» ، أَي : يفرُقُ بينَ الحَقِّ والباطِلِ.
ونقلَ الشِّهابُ أَحمدُ بن إِدريس القَرافِيُّ في كتابٍ له في الرَّدِّ على اليَهودِ والنَّصارَى ما نصُّه في إِنْجِيلِ يُوحَنّا : «قال يَسُوعُ المَسِيحُ عليهالسلام في الفَصْلِ الخامِس عَشَر : «إِن الفارِقْلِيط رُوحُ الحَقِّ الَّذِي يُرْسِلُه» أَي : هو الَّذي يُعَلِّمكم كُلُّ شيءٍ ، والفارِقْلِيط عندَهُم الحَمَّاد ، وقيل : الحامِد.
وجُمهورُهم أَنَّه المُخَلِّصُ صلىاللهعليهوسلم.
__________________
(١) نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية للمفضل النكري.
(٢) ديوانه ط بيروت ص ١٢٨.
(٣) أفرُق جمع قلة ل «فَرَق».
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
