|
حَمَّلتُ من جَرْمٍ مَثاقِيلَ حاجَتِي |
|
كَرِيمَ المُحَيَّا مُشْنِقاً بالعَلائقِ |
أَي : مُسْتَقِلًّا بما يُعَلَّق من الدِّياتِ.
ولي فِي الأَمْرِ عَلُوقٌ ، ومُتَعَلَّق ، أَي : مُفْتَرَض.
والعَلّاقَةُ كجَبّانَة : الحَيَّة.
والمُعَلَّقَةُ من النِّساءِ : التي فُقِدَ زَوجُها ، قالَ تَعالَى : (فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ) (١) وقالَ الأَزهريُّ : هي التي لا يُنْصِفُها زَوْجُها (٢) ولم يُخلِّ سَبِيلَها ، فهي لا أَيِّمٌ ولا ذاتُ بَعْلٍ. وفي حَدِيث أُمِّ زَرْع : «إِن أَنْطِقْ أُطَلَّقْ ، وإِن أَسكُتْ أُعَلَّقْ» أَي : يَتْرُكني كالمُعَلَّقةِ ، لا مُمْسَكَةً ولا مُطَلَّقةً.
وعَلَّق الدَّابّةَ : عَلَّق عليها.
والعَلِيقُ : الشَّرابُ ، على المَثَلِ. وأَنشدَ الأَزهرِيُّ لبَعْضِ الشُّعراءِ ، وأَظُنُّ أَنّه لَبِيدٌ ، وإِنْشادُه مَصْنُوع :
|
اسْقِ هذَا وذَا وذَاكَ وَعلِّقْ |
|
لا تُسَمِّ الشَّرابَ إِلَّا عَلِيقَا(٣) |
ويُقال : عَلَّقَ فلانٌ راحِلَتَه : إِذا فَسَخَ خِطامَها عن خَطْمِها ، وأَلْقاهُ عن غَارِبِها ليَهْنِئَها.
ويُقال : هذا الشَّيْءُ عِلْق مَضِنَّة ، أَي : يُضَنُّ به ، وكذا عِرْق مَضِنَّة ، وقد ذُكِر في مَوْضِعِه.
وتَعَلَّقَت الإِبِلُ : أَكَلَتْ من عُلْقَةِ الشَّجَر.
وقالَ اللِّحيانيُّ : العَلائِق : البَضائِع.
والإِعْلاق : رَفْع اللهاةِ ومُعالَجَة عُذْرَةِ الصَّبِيِّ ، وهو وَجَعٌ في حَلْقِه ، وَوَرَم تَدْفَعُه أُمُّه بإِصْبَعِها هي أَو غَيرُها. يُقالُ : أَعْلَقَت عليه أُمُّه : إِذا فَعَلت ذلِك ، وغَمَزَتْ ذلِك المَوْضِعَ بإِصْبَعِها ودَفَعَتْه. وقال أَبو العَبَّاس : أَعْلَقَ : إِذا غَمَزَ حَلْقَ الصَّبِيِّ المَعْذُور ، وكذلك دَغَر. وحَقِيقةُ أَعلَقْتُ عنه : أَزَلْت عنه العَلُوق ، وهي الدَّاهِيَة. ومنه حَدِيثُ أُمِّ قَيْسٍ : «دَخَلْتُ على النَّبي صلىاللهعليهوسلم بابْنٍ وقد أَعْلَقْتُ عَلَيْه».
قال الخَطَّابِيّ : هكذا يَرْوِيه المُحَدِّثُون ، وإِنَّما هو أَعْلقَتْ عنه ، أَي : دَفَعَتْ عنه. ومعنى أَعْلَقَت عَلَيه : أَوْرَدَت عليه العَلُوق ، أَي : ما عَذَّبَتْه به من دَغْرِها. ومنه قَوْلُهم : أَعْلَقْتُ علَيَّ : إِذا أَدْخَلْتُ يَدِي فِي حَلْقِي أَتَقَيَّأُ. وفي الحَدِيث : «عَلامَ تَدْغَرْنَ أَولادَكُنَّ بهذه العُلُق» وفي رِواية : «بهذا الإِعْلاق» ويُروَى : «العِلاق» على أَنَّه اسمٌ. وأَما العُلُقُ فجمعُ عَلُوقٍ.
والإِعْلاق : الدَّغْرُ.
والمِعْلَقُ : العُلْبةُ إِذا كانت صَغِيرة ، ثم الجَنْبَةُ أَكبرُ منها ، تُعْمَل من جَنْبِ النّاقَةِ ، ثم الحَوْأَبَةُ أَكبرَهُنَّ ، والمِعْلَقُ أَجْوَدُهنَّ ، وهو قَدَحٌ يُعَلِّقُه الرّاكِبُ معه ، وجَمْعُه مَعالِقُ. قال الفَرزْدَقُ :
|
وإِنّا لنُمْضِي (٤) بالأَكُفِّ رِماحَنا |
|
إِذا أُرْعِشَت أَيْدِيكمُ بالمَعالِقِ |
والعَلَقات : بَطْنٌ من العَرَب ، وهم رَهْطُ الصِّمَّةِ.
وذُو عَلاقٍ ، كسَحابٍ : جَبَل.
وعَلِقَةُ : اتَّصَلَ به ولَحِقَهُ.
وعَلِقَه : تعَلَّمَه وأَخَذَه.
وأَعْلاق أَنْعُم (٥) : من مَخالِيف اليَمَن.
وقالَ ابنُ عبَّادٍ : إِبِلٌ لَيْسَ بها عُلْقَة ، أَي : آصِرَة.
قالَ : والعِلْقَةُ : التُّرْس.
قالَ : والَعلُوق ، كَصَبور : الثُّؤَباءُ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيّ : يُقال : فُلانٌ أَمره مُعَلَّق : إِذا لَمْ يَصْرِمْه ولم يَتْرُكْه ، ومنه تَعْلِيقُ أَفْعالِ القُلُوب.
وعَلِقَ فُلانٌ دَمَ فُلانٍ : إِذا كانَ قاتِلَه.
وعالَقتُ فُلاناً : فاخَرْتُه بالأَعْلاق فَعَلَقتُه ، أَي : كُنتُ أَحسنَ عِلْقاً منه.
وخالِدُ بنُ عَلَّاق ، كشَدَّاد : شَيْخ للحَرِيريّ ، قيل بالمُهْمَلة ، وقيل بالمُعْجَمةِ.
وبَقاءُ بن أَبي شَاكِرٍ الحَرِيميّ عُرِفَ بالعُلَّيْقِ ، كقُبَّيطٍ ، سَمِع ابنَ البَطِّيّ ، مات سنة ٦٠١.
__________________
(١) سورة النساء الآية ١٢٩.
(٢) زيد في التهذيب : ولا يحسن معاشرتها.
(٣) ديوانه فيما نسب إليه ، والتهذيب واللسان.
(٤) في الديوان : «وإنا لنروي ...».
(٥) عن معجم البلدان وبالأصل «الفم».
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
