وأَعْلَق الرَّجلُ : أَرسَلَ العَلَق على المَوْضع لِتَمُصَّ الدَّمَ.
ومنه الحَدِيث : «اللَّدُودُ أَحَبُّ إِليَّ من الأَعْلاقِ».
وأَعْلَق : صادَفَ عِلْقاً من المَالِ أَي : نَفِيساً ، نَقَلَه ابنُ عَبَّاد.
وأَعْلَق وأَخْلَق : جاءَ بالدَّاهِيَة.
وأَعْلَقَ بالغَرْبِ بَعِيرَيْنِ : إِذا قَرَنُهما بطَرَف رِشائِه نَقَله ابنُ فارس.
وأَعْلَق القَوْسَ : جَعَل لها عِلاقَةً ، وعَلَّقَها على الوَتِدِ ، وكذلك السَّوطَ والمُصْحَفَ والقَدَحَ.
وأَعلَق الصَّائِدُ : عَلِقَ الصَّيدُ في حِبالَتِه. ويُقالُ له : أَعْلَقْتَ فأَدْرِكْ. وقال اللِّحْيانيّ : الإِعْلاق : وقُوعُ الصَّيْد في الحَبْلِ. يُقالُ : نَصَب له فأَعْلَقَه.
وعَلَّقه على الوَتِدِ تَعْلِيقاً : إِذا جَعَلَه مُعَلَّقاً وكذا عَلَّق الشيءَ خَلْفَه كما تُعَلَّق الحَقِيبةُ وغَيرُها من وَراءِ الرَّحل كَتَعَلَّقه. ومنه قَولُ عُبَيْدِ الله بنِ زِيادٍ لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ : «لو تَعَلَّقْتَ مَعاذَةً لِئَلّا تُصِيبَك عَيْنٌ».
وفي الحَدِيث : «مَنْ تَعَلَّقَ شيئاً وُكِلِ إِليه» أَي : من عَلَّقَ على نفسِه شَيْئاً من التَّعاوِيذِ والتَّمائم وأَشْباهِها مُعْتَقِداً أَنَّها تَجْلِبُ إِليه نَفْعاً ، أَو تَدْفَع عنه ضُراً. وقال الشاعِرُ :
|
تَعَلَّقَ إِبْرِيقاً ، وأَظْهَرَ جَعْبةً |
|
ليُهلِكَ حَيّاً ذا زُهاءٍ وجامِلِ |
وعَلَّق البابَ تَعْلِيقاً : أَرْتَجَه. يقال : عَلَّق البابَ وأَزلجَه بمعْنىً.
وعُلِّق فُلانٌ بالضَّمّ : امرأَةً أَي : أَحَبَّها وهو من علاقَةِ الحُبِّ. قالَ الأَعشَى :
|
عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً |
|
غَيْرِي ، وعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَها الرَّجُلُ |
|
وعُلِّقَتْه فتاةٌ ما يُحاوِلُها |
|
من أَهْلِها مَيِّتٌ يَهْذِي بها وَهِلُ |
|
وعُلِّقَتْنِيَ أُخْرَى ما تُلائِمُنِي |
|
وأَجْمَعَ الحُبُّ حُبّاً كُلُّه خبَلُ (١) |
وقال عَنْتَرةُ :
|
عُلِّقْتُها عَرَضاً وأَقتُلُ قَومَها |
|
زَعْماً لعَمْرُ أَبِيكَ بمَزْعَمِ |
وعَلِقَ بها عُلوقاً ، وتَعَلَّقَها ، وتَعَلَّق بِهَا ، وعَلَق بها بِمَعْنًى واحد. وقال أَبو ذُؤَيْب :
|
تَعَلَّقَهُ منها دَلالٌ ومُقْلَةٌ |
|
تظَلُّ لأَصْحابِ الشَّقاءِ تُدِيرُها (٢) |
أَراد تَعلَّق منها دَلالاً ومُقْلةً ، فقَلَب كاعْتَلَق به اعْتِلاقاً.
وقولُهم : لَيْسَ المُتَعَلِّقُ كالمُتَأَنِّقِ ، أَي : لَيْسَ من يَقْتَنِع كذا في النُّسَخ ، والصَّوابُ : ليس مَن يَتَبلَّغُ باليَسِيرِ كمَنْ يَتَأَنَّق في المَطَاعِمِ يَأْكُلُ ما يَشَاءُ كما في الصِّحاح والعُبابِ.
قالَ الزَّمخْشرِيُّ : ومنها قولُهم : عَلِّقوا رَمَقَه بشَيْءٍ ؛ أَي : أَعْطُوه ما يُمْسِكُ رَمقَه. ويُقالُ : ما طَعامُه إِلَّا التَّعلُّقُ ، والعُلْقَةُ.
وعَلَّاقٌ كشَدَّاد : ابنُ أَبِي مُسْلِم ، وعُثْمان بنُ حُسَيْن بنِ عُبَيْدَةَ بنِ عَلَّاق : مُحدِّثان.
وعَلَّاق بنُ شِهاب بنِ سَعْد بنِ زَيْدِ مَناةَ : جَاهِلِيٌّ.
وفاتَه : عَلَّاق بنُ مَرْوانَ بنِ الحَكَم بنِ زِنْباع ، هكذَا ضَبَطه المَرْزُباني بالمُهْمَلة ، وكذا ابنُ جِنِّي في المَنْهج.
والتَّركِيب يَدُلّ على نَوْط الشَّيءِ بالشَّيءِ العالِي ، ثم يتَّسِع الكلامُ فيه.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
عَلِقَ بالشَّيءِ عَلَقاً وعَلِقَه : نَشِب فيه. قال جَرِير :
|
إِذا عَلِقَتْ مَخالِبُه بِقرْنٍ |
|
أَصابَ القلبَ أَو هَتَكَ الحِجابَا |
وفي الحَديثِ : «فعَلِقَت الأَعرابُ به» أَي : نَشِبوا.
وتَعَلَّقوا. وقِيلَ : طَفِقُوا. وقال أَبو زُبَيْدٍ :
|
إِذا عَلِقَت قِرناً خَطاطِيفُ كَفِّه |
|
رأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسودَ أَحْمَرا (٣) |
وهو عالِقٌ به ، أَي : نَشِبٌ فيه. وقال اللِّحياني : العَلَقُ :
__________________
(١) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ١٤٥ والأخير برواية :
|
وعلقنني أخيرى ما تلائمني |
|
فاجتمع الحب حُبّاً كله تَبِلُ |
(٢) ديوان الهذليين ١ / ١٥٦.
(٣) شعراء إسلاميون. شعره ص ٦١٩ وانظر تخريجه فيه.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
