قال الخُزاعِيُّون ـ وهُمْ من أَعْرَبِ النّاسِ ـ : رَجُلٌ عَبِقٌ لَبِقٌ ، وهو الظَّرِيفُ.
وما بَقِيَتْ لهم عَبَقَةٌ ، مُحَرَّكةً ، أَي : بَقِيَّةٌ من أَمْوالِهم.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
[عبشق] : العُبْشُوقُ ، بالضَّمّ : دُوَيْبَّةٌ من أَحناشِ الأَرْض.
وعَبْشَق : اسمٌ كما فِي الأَسَاس ، وأَهْمَلَه الجَماعةُ.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
[عبهق] : العَبْهَقَة : النَّشاطُ. أَهمَلَه الجَماعة ، وأَوْردَه ابنُ القَطَّاع في كِتابِ الأَفْعالِ هكَذا.
قلت : وهو مُصَحَّفُ العَيْهَقَة ، بالتَّحْتِيَّة ، وسيَأْتِي للمُصَنِّفِ.
[عتق] : العِتْقُ ، بالكَسْرِ : الكَرَمُ. يُقال : ما أَبْيَنَ العِتْقَ في وَجْهِ فُلانٍ ، أَي : الكرَم.
والعِتْقُ : الجَمالُ. ومنه قَولُهم : فُلان عَتِيقُ الوَجْهِ ، أَي : جَمِيله.
والعِتْقُ : النَّجابَة.
والعِتْق : الشَّرَف.
والعِتْق : خِلافُ الرِّقِّ ، وهو الحُرِّيَّةُ.
والعُتُق ، بالضَّمِّ : جَمْعُ عَتِيقٍ كأَمِيرٍ.
وعاتِق للمَنْكِبِ وسَيَأْتي كُلٌّ منهما.
والعِتْقُ : الحُرِّيَّة. يُقال : عَتَق العَبْدُ يَعْتِق من حَدّ ضَرَب عِتْقاً بالكسرِ ويُفْتح ، أَو بالفَتْح المَصْدَر ، وبالكَسْر الاسْم ، وعَتَاقاً وعَتاقَةً ، بفَتْحِهِما. قالَ شَيخُنا : وما في بَعْضِ الفُرُوعِ اليُونِينِيَّة من البُخاريّ مِن كَسْر عَيْن عَتاقَة فهو سَبْقُ قَلَم بلا شَكٍّ ، لا تَجُوزُ القِراءَةُ به كأَكْثر ما غَلِطَ فيه اليُونِينِي وسَبَقَهُ القَلَم ، أَو غير ذلك فليُحْذَرْ ذلك وليُقْرأْ بالصَّوابِ : خَرَجَ عَنِ الرِّقِّ. هذا هو المَشْهُورُ من أَنَّ عَتَق ، كضَرَب لازمٌ. فما يُوجَدُ في كَلام الفُقَهاءِ وبَعْضِ المُحدِّثِينَ من قَوْلهم : عَبْد مَعْتُوق ، وعَتَقَه ثُلاثِيٌّ غَيرُ مَعْروفٍ ، ولا قائِلَ به ، فلا يُعْتَدُّ به ، بل المُتَعَدِّي رباعيّ ، والثُّلاثِيُّ لازِم أَبداً فهو عَتِيقٌ وعَاتِق ، ج : عُتَقاءُ.
وأَعْتَقَه إِعتَاقاً فهو مُعْتَق وعَتِيقٌ والجَمْع كالجَمْع.
وأَمَةٌ عَتِيقٌ وعَتِيقَةٌ ج : عَتائِقُ.
ويُقالُ : هو مَوْلَى عَتاقَة ، ومَوْلىً عَتِيقٌ ، ومَولاةٌ عَتِيقَةٌ من نساءٍ عَتائِقَ ، وذلك إِذا أُعْتِقْن.
والبَيْتُ العَتِيقُ : الكَعْبَةُ شَرَّفَها الله تَعالَى قال الله تَعالى : (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) (١) قِيلَ : سُمّي به لِقدَمِه لأَنَّه أَوّلُ بَيْتٍ وُضِع بالأَرْضِ كما في القُرآنِ أَيْضاً ، وهو قَولُ الحَسَنِ أَو لكَوْنه أُعْتِق من الغَرَق أَيْام الطُّوفانِ. ودَلِيلُه قَولُه تَعالَى : (وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ) (٢) وهذا دَلِيلٌ على أَنَّ البَيْتَ رُفِعَ ، وبَقِيَ مَكانُه. أَو أُعْتِق من الجَبَابِرة فلم يَظْهَر عَلَيه جَبَّارٌ قَطُّ ، وهذا قد رَوَاه ابنُ الزُّبَيْر في حَدِيثٍ مرفوع. أَو من الحَبَشَةِ نَقَله الصّاغانِيُّ ، وفيه تَخْصِيصٌ بعدَ تَعْمِيم ، إِشارة إِلى قِصَّةِ الفيل. أَو لأَنَّه حُرٌّ لم يَمْلِكْه أَحَدٌ من المُلُوكِ ، ولم يَدَّعِه منهم أَحدٌ ، وهو مَجازٌ.
والعَتِيقُ : فَحْلٌ مِنَ النَّخْل مَعْروف لا تَنْفُضُ نَخْلَتُه.
والعَتِيقُ : المَاءُ. وقيل : الطِّلاءُ. والخَمْرُ.
وقال أَبو حَنِيفَة : العَتِيقُ : التَّمْر ، عَلَمٌ له. قيل : هو التَّمر الشُّهْرِيزُ ؛ جمعه عُتُقٌ. وأَنشد قَوْلَ عَنْتَرَة :
|
كَذَبَ العَتِيقُ وماءُ شَنٍّ باردٌ |
|
إِن كنتِ سائِلَتي غَبوقاً فاذْهَبِي |
قيل : إِنه أَرادَ بالعَتِيق التَّمرَ الذي قد عَتُق ، خاطبَ امرأَتَه حين عاتَبَتْه على إِيثارِ فَرسِه بأَلبانِ إِبله ، فقالَ لها : عَلَيْكِ بالتَّمرِ والمَاءِ الباردِ ، وذَرِي اللَّبَنَ لفَرسِي الذي أَحْمِيكِ على ظَهْره.
وقيل : هو المَاءُ نَفسُه.
وقال ابنُ خَالَوَيْهِ : هذِه الأَبياتُ لِخُزَز بنِ لَوْذان السَّدُوسِيّ :
|
كَذَبَ العَتِيقُ وماءُ شَنٍّ باردٌ |
|
إِن كنتِ سائِلَتِي غَبُوقاً فاذْهَبِي |
|
لا تُنْكَرِي فَرَسِي وما أَطْعَمْتُه |
|
فيَكُونَ لونُكِ مِثلَ لَوْنِ الأَجْرَبِ |
__________________
(١) سورة الحج الآية ٢٩.
(٢) سورة الحج الآية ٢٦.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
