واستِطْلاقُ البَطْنِ : مَشْيُهُ وخُروجُ ما فيه ، وهو الإِسْهال ، ومنه الحَدِيثُ : «إِنّ رَجُلاً اسْتَطْلَقَ بَطنُه».
وتَصْغِيرُ الاسْتِطْلاق : تُطَيْلِيق.
وتَطَلَّقَ الظَّبْيُ : إِذا استَنَّ في عَدْوِه فمَضَى ومَرَّ لا يَلْوِي عَلَى شَيْءٍ وهو تَفعَّل ، قاله الجوهَرِيّ.
وقالَ أَبو عُبَيد : تَطَلَّق الفَرسُ : إِذا بَالَ بعدَ الجَرْيِ وهو مَجازٌ. وأَنْشد :
|
فصادَ ثَلاثاً كَجِزع النِّظا |
|
مِ لم (١) يَتَطَلَّقْ ولم يُغْسَلِ |
معنى لم يُغْسَلِ : لم يَعْرَقْ.
ويُقال : ما تَطَّلِقُ نَفسُه لهذا الأَمر ، كتَفْتَعِل أي : لا تَنْشَرِحُ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ ، قالَ : وتصغيرُ الاطِّلاق طُتَيْلِيق بقَلْب الطّاءِ تاءً ؛ لتَحَرُّك الطَّاء الأُولى ، كما تَقُول في تَصْغِير اضْطِراب : ضُتَيْرِيب ، تَقْلِبُ الطاءَ تاءً ، لتَحَرُّك الضّاد.
وطَالَقانُ ، كخَابَران : د ، بين بَلْخَ ومَرْوِ الرُّوذِ مما يَلِي الجَبَلَ ، منه أَبو مُحَمَّدٍ مَحْمودُ بنُ خِداشٍ الطَالَقَانِيُّ سَكَن بِبَغْدادَ ، ورَوَى عن يَزِيدَ بنِ هَارون ، وابنِ المُبارَك ، والفَضْل (٢) ، وعنه إِبراهيمُ الحَرْبيُّ وأَبو يَعْلَى المَوْصِليّ ، ماتَ في شعبان سنة ٢٥٠ عن تِسْعِين سنة.
وطَالَقانُ أَيضاً : د ، أَو كُورَةٌ بَيْن قَزْوِين وأَبْهَر ، منه الصاحِبُ إِسماعيلُ بنُ أَبي الحَسَنِ بنِ عَبّاد بنِ العَبّاسِ بن عَبَّادٍ ، مُؤَلِّف كتابِ المُحِيطِ في اللُّغَةِ ، وقد جَمَعَ فيهِ فأَوعَى ، ووالِدُه كانَ من المُحَدِّثِينَ ، سَمِعَ عن جَعْفَرٍ الفِرْيابِيّ ، وعنه أَبو الشيخ ، وتوفي سنة ٣٣٥ وكان وَزِيراً لِدَوْلَةِ آل بُوَيْهِ.
ومن طَالَقانَ هذه أَيضاً : أَبو الخَيْرِ أَحمدُ بنُ إِسماعِيلَ بنِ يُوسُف الطَّالَقانِيُّ القَزْوِينِيُّ الشافعيّ ، أَحد المُدَرِّسينَ في النِّظامِيَّة ببغداد ، سمع بنَيْسابُورَ أَبا عَبْدِ الله الفَزارِيِّ (٣) ، وماتَ بقَزْوِينَ سنة (٤) ٥٥٠.
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
رَجُلٌ طَلَّاق ، كشَدَّادٍ : كَثِيرُ الطَّلاق نقله الزَّمَخْشَرِيُّ.
وطَلَّق البِلاد : تَركَها ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ وهو مجاز ، وأَنشد :
|
مُراجِعُ نَجْدٍ بعدَ فِرْكٍ وبِغْضَةٍ |
|
مُطلِّقُ بُصْرَى أَشعثُ الرّأْسِ جافِلُه |
قال : وقالَ العُقَيْليّ ، وسأَله الكِسائيُّ فقالَ : أَطَلَّقْتَ امرأَتَك؟ فقال : نَعَم والأَرضَ من وَرائِها.
وطَلَّقْتُ القومَ : تَرَكتُهم ، وأَنْشَد لابنِ أَحْمرَ :
|
غَطارِفَةٌ يَرَوْنَ المَجْدَ غُنْماً |
|
إِذا ما طَلَّقَ البَرِمُ العِيالا |
أَي : تَرَكَهم كما يَتْرُكُ الرجلُ المَرْأَةَ.
ويُقالُ للإِنسانِ إِذا عَتَق : طَلِيق ، أَي : صارَ حُرّاً.
وأَطْلَقَ النَّاقةَ من عِقالِها ، وطَلَّقها فطَلَقَت هي ، بالفَتْح.
ونَعْجَةٌ طَالِق : مُخَلّاةٌ تَرْعَى وَحْدَها.
وفي الحَدِيث : «الطُّلَقاءُ من قُرَيْش ، والعُتَقاءُ من ثَقِيف». كأَنَّه مَيَّزَ قُرَيْشاً بهذا الاسْمِ ، حَيْث هو أَحْسَنُ من العُتَقاءِ.
وقالَ ثَعْلَبٌ : الطُّلَقاءُ : الذين أُدْخِلُوا في الإِسلامِ كُرْهاً.
واسْتَطْلقَ الرَّاعِي ناقَةً لنَفْسِه : حَبَسَها.
والإِطْلاقُ : الحَلُّ والإِرْسال.
والمُطْلَقُ من الأَحْكام : ما لا يَقَع فيه اسْتِثْناء.
والماءُ المُطْلَق : ما سَقَطَ عنه القَيْد.
وأَطلقَ النّاقةَ ، فهو مُطلِقْ : ساقَها إِلى الماءِ. قال ذُو الرُّمَّة :
|
قِراناً وأَشْتاتاً وحادٍ يَسُوقُها |
|
إِلى الماءِ من حَوْرِ التَّنُوفَة مُطلِقُ |
وإِذا خَلَّى الرّجلُ عن ناقَته قِيلَ : طَلَّقَها ، والعَيْرُ إِذا جازَ عانَتَه ، ثم خَلَّى عَنْها قِيلَ : طَلَّقَها ، وإِذا استَعْصَتِ العَانَةُ عليه ثُم انْقَدْنَ له قِيلَ : طَلَّقْنه ، قال رُؤْبَةُ :
طلَّقْنَهُ فاستَوْرَدَ العَدامِلَا
__________________
(١) التهذيب : ولم «يتطلق» والأصل كاللسان.
(٢) كذا بالأصل وفي معجم البلدان واللباب : الفضيل بن عياض.
(٣) في اللباب ومعجم البلدان : الفراوي.
(٤) في اللباب ومعجم البلدان سنة ٥٩٠ ، وكتبها ابن الأثير بالأحرف. في ثاني عشر المحرم سنة تسعين وخمسمئة.
![تاج العروس [ ج ١٣ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1522_taj-olarus-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
