أنّه منها ، وكان الله يعلم أنّه ليس منها ، فلمّا أمر بالسّجود كان منه الّذي كان (١).
٧ ـ وبالاسناد المذكور ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الصّادق عليه السلام قال : أمر (٢) ابليس بالسّجود لآدم ، فقال : يا ربّ وعزّتك إن أعفيتنى من السّجود لآدم عليه السلام لأعبدك (٣) عبادة ماعبدك أحد (٤) قطّ مثلها قال الله (٥) جلّ جلاله : إنّى احبّ أن اُطاع من حيث اُريد.
وقال : إنّ ابليس رَنّ أربع رنّات : أولاهن يوم لعن ، ويوم أهبط (٦) الى الارض ، وحين بعث محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم على فترة من الرّسل ، وحين أنزل أمّ الكتاب. ونخر نخرتين : حين أكل آدم من الشّجرة ، وحين أهبط من الجنّة.
وقال في قوله تعالى : « فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا » (٧) كانت سوءاتهما لا ترى ، فصارت ترى بارزةً وقال : الشّجرة الّتي نهى عنها آدم صلوات الله عليه وهي السّنبلة (٨).
٨ ـ وفي رواية اخرى عنه عليه السّلام أنّه قال : إنّ الشّجرة الّتي نهى عنها آدم عليه السّلام هي شجرة العنب (٩).
ولا تنافي بينهما ، لأنّ شجرة الجنّة تحمل الأنواع من الأكل ، وكانت تلك الشّجرة تحمل العنب والحنطة جميعاً (١٠).
فصل ـ ٣ ـ
« في أخباره »
٩ ـ وعن ابن بابويه ، وأخبرنا عبد الواحد بن محمّد
بن عبدوس النّيشابوري ، أخبرنا
_________________________________
(١) بحار الأنوار (٦٣ / ٢٤٩) ، باب ذكر ابليس وقصصه : برقم : (١٠٩).
(٢) في ق ١ : لما أمر.
(٣) في ق ١ وق ٣ والبحار : لأعبدنّك ، وفي ق ٤ : لعبدتك.
(٤) في ق ٤ : لم يعبدك أحد.
(٥) في ق ١ : فقال الله.
(٦) في ق ٢ : هبط.
(٧) سورة طه : (١٢١).
(٨) بحار الانوار (٢ / ٢٦٢) و (١١ / ١٤٥) برقم : (١٤ و ١٧٩) برقم : (٢٦ و ٢٥٠) ، برقم : (١١٠).
|
(٩) بحار الانوار (١١ / ١٧٩) ، برقم : (٢٧). |
(١٠) ليس في ق ٢ : والحنطة جميعاً. |
