عليّ بن حبشى عن العبّاس بن محمّد بن الحسين عن ابيه عن صفوان بن يحيى عن الحسين بن ابي غندر عن ابيه عن ابي عبداللّه عليهالسلام قال :
سألته عن صوم يوم عرفة فقال : عيد من اعياد المسلمين ، ويوم دعاء ومسألة. قلت : فصوم عاشوراء؟ قال : ذاك يوم قتل فيه الحسين عليهالسلام ، فان كنت شامتا فصم. ثمّ قال : انّ آل اميّة نذروا نذرا ، ان قتل الحسين عليهالسلام ان يتّخذوا ذلك اليوم عيدا لهم ، يصومون فيه شكرا ، ويفرّحون اولادهم ، فصارت في آل ابي سفيان سنّة الى اليوم ، فلذلك يصومونه ويدخلون على عيالاتهم واهاليهم الفرح ذلك اليوم. ثمّ قال : انّ الصّوم لا يكون للمصيبة ، ولا يكون الاّ شكرا للسّلامة ؛ وانّ الحسين عليهالسلام اصيب يوم عاشوراء ؛ فان كنت فيمن اصيب به فلا تصم ، وان كنت شامتا ممّن سرّه سلامة بني اميه فصم شكرا للّه تعالى.
«الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٤٦٢ ، ح ١٣٨٥٢ ، باب ٢١».
٢٥٥٢ : الاحتجاج : عن سليم بن قيس قال :
قدم معاوية بن ابي سفيان حاجّا في خلافته ، فاستقبله اهل المدينة ، فنظر فاذا الّذين استقبلوه ما منهم الاّ قرشيّ ؛ فلمّا نزل قال : ما فعلت الأنصار ، وما بالهم لم يستقبلوني؟ فقيل له : انّهم محتاجون ، ليس لهم دوابّ. فقال معاوية واين نواضحهم؟ فقال قيس بن سعد بن عبادة ، وكان سيّد الأنصار وابن سيّدها : افنوها يوم بدر واحد وما بعدهما من مشاهد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله حين ضربوك واباك على الاسلام ، حتّى ظهر امر اللّه وانتم كارهون. فسكت معاوية ؛ فقال قيس : اما انّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عهد الينا انّا سنلقي بعده اثرة. قال معاوية : فما امركم به؟ فقال : امرنا ان نصبر حتّى نلقاه. قال فاصبروا حتّى تلقوه.
ثمّ انّ معاوية مرّ بحلقة من قريش ، فلمّا رأوه قاموا غير عبداللّه بن عبّاس ؛ فقال له : يابن عبّاس ، ما منعك من القيام كما قام اصحابك الاّ لموجدة انّي قاتلتكم بصفّين ، فلا تجد من ذلك يابن عبّاس ... فانّا قد كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب عليّ واهل بيته عليهالسلام ، فكفّ لسانك. فقال : يا معاوية أتنهانا عن قراءة القرآن؟ قال : لا ؛ قال : أفتنهانا عن تأويله؟ قال : نعم ؛ قال : فنقرأه ولا نسأل عمّا عنى اللّه به؟ ثمّ قال : فأيّهما اوجب علينا؟ قراءته او العمل به؟ قال : العمل به ؛ قال : كيف نعمل به ولا نعلم ما عنى اللّه؟ قال : سل عن ذلك من يتأوّله على غير ما تتأوّله انت واهل بيتك. قال : انّما انزل القرآن على اهل بيتى أنسأل عنه آل ابي سفيان؟ يا معاوية أتنهانا ان نعبد اللّه بالقرآن بما فيه من حلال وحرام؟ فان لم تسأل الأمّة عن ذلك حتّى تعلم ، تهلك و
![نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام [ ج ٢ ] نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1511_nahno-valavlad-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
