وسكَّنَها أي : أَدامَ غَلَيانَها ، وهو أَنْ ينْضَحَها بماءٍ بارِدٍ أَو نَحْوِه ؛ ليُسكِّنَ غَلَيانَها ، والإِدامةُ والتَّدْوِيمُ : تَرْكُ القِدْرِ على الأَثافيِّ بعد الفَراغِ.
ووقَفَ النَّصْرانِيُّ وِقِّيفى ، كخِلِّيفَى : خَدَمَ البِيعةَ ومنهالحدِيثُ في كِتابِه لأهْلِ نَجْرانَ : «وأَنْ لا يُغَيِّرَ واقِفٌ مِنْ وِقِّيفاهُ» الواقِفُ : خادِمُ البِيعَةِ ؛ لأَنَّه وقَفَ نَفْسَه على خِدْمتِها ، والوِقِّيفَى : الخِدْمةُ ، وهي مصْدرٌ.
ومن المجازِ : وقَفَ فُلانًا علَى ذَنْبِه وسُوءِ صنِيعِه : إذا أَطْلَعه عليهِ ، وأعْلَمهُ به.
ووقَفَ الدَّارَ على المساكِينِ ، كما في العُبابِ ، وفي الصِّحاحِ للمِساكِينِ : إذا حَبَّسه هكذا في سائِر النُّسخِ وَالصّوابُ حَبَّسها ؛ لأَنَّ الدّار مُؤَنَّثَةٌ اتِّفاقًا ، وإِن صحَّ ذلِك بالتَّأْوِيلِ بالمكانِ أو الموْضِعِ أو المسْكَنِ ، ونحو ذلكَ ، فلا داعِيَ إِليهِ ، قالَهُ شيخُنا كأَوْقَفَهُ بالأَلِفِ ، والصوابُ كأَوْقَفَها كما في الصِّحاحِ ، قال الجوْهرِيُّ : وهذِه لُغَةٌ ردِيئَةٌ وفي اللِّسانِ : تَقولُ : وقَفْتُ الشّيْءَ أَقِفُه وَقْفاً ، ولا يُقالُ فيه : أَوْقَفْتُ ، إلّا على لُغَةٍ ردِيئَةٍ.
والمَوْقِفُ كمَجْلِسٍ : مَحَلُّ الوُقُوفِ حيْثُ كانَ ، كما في الصِّحاحِ.
والموْقِفُ : محلَّةٌ بمِصْر كما في التَّكْمِلَةِ ، وفي العِبابِ بالبصْرَةِ ، وهو غَلَطٌ ، وقد نُسِب إِليها أَبو جرِيرٍ (١) الموْقِفيُّ المِصْرِيُّ ، يرْوِي عن مُحمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ ، وعنه عبْدُ الله بنُ وَهْبِ ، مُنْكَرُ الحديثِ.
والموْقِفانِ من الفَرسِ : الهَزْمتانِ في كَشْحَيْهِ كما في الصِّحاحِ أَو هُما ، نُقْرتا الخاصِرةِ علَى رَأْسِ الكُلْيةِ قالَه أَبو عُبيْدٍ ، يُقال : فَرسٌ شَدِيدُ المَوْقِفَيْنِ ، كما يُقال : شَدِيدُ الجنْبيْن ، وحَبِطُ المَوْقِفَيْنِ ، قال النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ رضياللهعنه يصِفُ فَرساً :
|
فَلِيقُ النَّسا حَبِطُ المَوْقِفَيْنِ |
|
يسْتَنُّ كالصَّدَعِ الأَشْعبِ |
وَقِيلَ : مَوْقِفُ الفَرَسِ : ما دخَلَ في وسَطِ الشّاكِلَةِ.
وَقِيلَ : هو ما أَشْرفَ من صُلْبِه على خاصِرَتِه. ومن المجازِ : امْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَوْقِفَيْنِ ؛ أي : الوَجْهِ وَالقَدَمِ عن يَعْقُوبَ ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَو العَيْنَيْنِ واليَدَيْنِ ، وَما لا بُدَّ لها مِنْ إِظْهارِه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ : لأَنَّ الأَبْصارَ تَقِفُ عليهِمَا ؛ لأَنَّهما مما تُظْهِرُه من زِينَتِها.
وقال أَبو عَمْرٍو : المَوْقِفانِ : هما عِرْقانِ مُكْتَنِفا القُحْقُحِ ، إذا تَشَنَّجا لم يَقُمِ الإِنْسانُ ، وإذا قُطِعا ماتَ كما في العُبابِ.
وواقِفٌ : بَطْنٌ من الأَنْصارِ من بَنِي سالِمِ بنِ مالِكِ بنِ أَوْسٍ ، كما في الصِّحاحِ ، ووقَعَ في المُحْكَمِ : بَطْنٌ من أَوْسِ الّلاتِ ، وكأَنّه وَهَمٌ ، وقالَ ابنُ الكَلْبَى في جَمْهَرَةِ نَسَب الأَوْسِ : إِنّ واقِفاً : لَقَبُ مالِكِ بنِ امْرِىءِ الْقَيْسِ بن مالِكِ بنِ الأَوْسِ ، وهُو أَبُو بَطْنٍ من الأَنْصارِ ، مِنْهُم هِلالُ ابنُ أُمَيَّةَ بنِ عامرٍ الأَنْصارِيُّ الواقِفيُّ رضياللهعنه ، وهو أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ، ثُمَّ تِيبَ عَلَيْهِمْ (٢) والآخَرانِ : كَعْبُ بنُ مالِكٍ ، ومُرَارةُ بنُ الرَّبِيعِ ، وضابِطُ أَسْمائِهم مَكّة ، وَكانَ هِلالٌ بَدْرِيًّا فيما صَحّ في البُخارِيّ ، وكان يَكْسِرُ أَصنامَ بَنِي واقِفٍ ، وكانَ معه رايَةُ قومِه يومَ الفَتْح.
وذُو الوُقُوفِ بالضمِّ : فَرَسُ نَهْشَلِ بنِ دَارِمٍ هكذا في : سائِرِ النُّسَخَ وفي كتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبِيِّ : لرَجُلٍ من بَنِي نَهْشَلٍ ، وفي التَّكْمِلَة : فَرَسُ صَخْرِ بنِ نَهْشَلِ بنِ دارِمٍ ، وَهو الصّوابُ ، قال بنُ الكَلْبِيِّ : ولَهُ يَقولُ الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ :
|
خالِي ابنُ فارِسِ ذِي الوُقُوفِ مُطَلِّقٌ |
|
وَأَبِي أَبُو أَسْماءَ عَبْدُ الأَسْوَدِ |
|
نَقَمَتْ بَنُو صَخْرٍ عليَّ وجَنْدَلٌ |
|
نَسَبٌ لعَمْرُ أَبِيكَ ليسَ بقُعْدُدِ |
والوَقّافُ ، كشَدّادٍ : المُتَأَنِّي في الأُمورِ الذي لا يَسْتَعْجِلُ ، وهو فَعّالٌ من الوُقُوفِ ، ومنه حدِيثُ الحَسَنِ : «إنَّ المُؤْمِنَ وَقّافٌ مُتَأَنٍّ ، وليسَ كَحاطِبِ اللَّيْلِ» ومنه قولُ الشّاعِر :
|
وَقَدْ وَقَّفَتْنِي بينَ شَكٍّ وشُبْهَةٍ |
|
وَما كُنتُ وقّافاً على الشُّبُهاتِ |
__________________
(١) كذا بالأصل ومعجم البلدان «الموقف» وفي اللباب : أبو حريز ، بالزاي.
(٢) يتب عليهم في سورة براءة في قوله تعالى آية ١١٨ : «وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ...».
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
