وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ : أَوْغَفَ : إذا سارَ سَيْرًا مُتْعِباً.
قال : وأَوْغَفَ : إذا عَمِشَ من ضَعْفِ البَصَر.
قال : وأَوْغَفَ : أَكَلَ من الطَّعامِ ما يَكْفِيهِ.
وقال ابنُ عَبّادٍ : أَوْغَفَ الكَلْبُ إِيغَافاً : إذا لَهَثَ وذَلِكَ أَنْ يُدْلِيَ لِسانَه من شِدَّةِ الحَرِّ والعَطَشِ.
قال : وأَوْغَفَ الخِطْمِيِّ وأَوْخَفَه بمَعْنًى.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
أَوْغَفَ الرَّجُلُ : ضَعُفَ بَصَرُهُ ، كأَوْعَفَ.
وَالإِيغافُ : سُرْعَةُ ضَرْبِ الجَناحَيْنِ.
وَالإِيغافُ : التَّحَرُّكُ.
وَالمِيغَفُ ، كالمِيخَفِ.
[وقف] : الوَقْفُ : سِوارٌ مِنْ عاجٍ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ ، وقالَ الكُمَيْتُ يصِفُ ثَوْرًا :
|
ثُمَّ اسْتَمَرَّ كوَقْفِ العاجِ مُنْكَفِتاً |
|
يَرْمِي به الحَدَبَ اللَّمّاعَةَ الحَدَبُ |
هكذا أَنشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ والصّاغانِيُّ ، وقِيلَ : هو السِّوارُ ما كانَ ، والجَمعُ وُقُوفٌ ، وقِيلَ : المَسَكُ إذا كانَ من عاجٍ فهو وَقْفٌ ، وإذا كانَ من ذَبْلٍ فهو مَسَكٌ ، وهو كَهيْئَةِ السِّوار.
والوَقْفُ : ة ، بالحِلَّةِ المَزْيَدِيَّةِ أي : من أَعْمالِها بالعِراقِ.
وأَيضاً : قريةٌ أُخْرى بالخالِصِ شَرْقِيَّ بَغْدادَ بينَهُما دُونَ فَرْسَخٍ.
ووَقْفٌ : ع ، بِبلادِ بَنِي عامِرٍ قال لَبِيدٌ ـ رضياللهعنه ـ :
|
لِهنْدٍ بأَعْلَى ذِي الأَغَرِّ رُسُومُ |
|
إلى أُحُدٍ كأَنَّهُنَّ وُشُوُم |
|
فوَقْفٍ فسُلِّيٍّ فأَكْنافِ ضَلْفَعٍ |
|
تَرَبَّعُ فيه تارةً وتُقِيمُ (١) |
وقال اللَّيْثُ : الوَقْفُ من التُّرْسِ : ما يَسْتَدِيرُ بحافَتِه مِنْ قَرْنٍ أو حَدِيدٍ وشِبهِه.
ووَقَفَ[يَقِفُ]* بالمَكانِ وَقْفاً ، ووُقُوفاً فهو واقِفٌ : دامَ قائِماً وكذا وَقَفَتِ الدّابَّةُ.
وَالوُقُوفُ : خِلافُ الجُلُوسِ ، قال امْرُؤُ القَيْسِ :
|
قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيب ومَنْزِلِ |
|
بِسَقْطِ اللِّوَى بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَلِ (٢) |
ووَقَفْتُه أَنا وكَذا وَقَفْتُها وَقْفاً : فَعَلْتُ بِهِ ما وَقَفَ أَو جَعَلْتُها تَقِفُ ، يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى ، قال الله تَعالى : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) (٣) وقال ذُو الرُّمَّةِ :
|
وقَفْتُ عَلَى رَبْعٍ لمَيَّةَ ناقَتِي |
|
فما زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وأُخاطِبُه |
كوَقَّفْتُه تَوْقِيفاً ، وأَوْقَفْتُه إِيقافاً ، قال شَيْخُنا : أَنْكَرَهما الجَماهِيرُ وقالُوا : غيرُ مَسْمُوعَيْنِ ، وقيل : غيرُ فَصِيحَيْنِ.
قلتُ : وفي العَيْنِ : الوَقْفُ : مصدرُ قولِكَ وَقفْتُ الدّابَّةَ ، وَوَقَفْتُ الكلمَةَ وَقْفاً ، وهذا مُجاوزٌ ، فإِذا كان لازِماً قلتَ : وَقَفْتُ وُقُوفاً ، وإذا وَقَفْتَ الرَّجُلَ على كَلِمَةٍ قلتَ : وَقَّفْتُه تَوْقِيفاً. انْتَهى.
وَيُقال : أَوْقَفَ في الدَّوابِّ والأَرَضِينَ وغيرِها (٤) لُغَةٌ ردِيئَةٌ.
وَفي الصِّحاحِ : حَكَى أَبو عُبَيْدٍ ـ في المُصَنَّفِ ـ عن الأَصْمَعِيِّ واليَزيدِي أَنّهما ذَكَرا عن أَبِي عَمْرٍو بنِ العَلاءِ أَنَّه قال : لو مَرَرْتُ برَجُلٍ واقِفٍ ، فقُلْتُ له : ما أَوْقَفَكَ هاهُنا؟ لرَأَيْتُه حَسَنًا ، وحَكَى ابنُ السِّكِّيتِ عن الكِسائِيِّ : ما أَوْقَفَكَ هاهُنا؟ وأيُّ شَيْءٍ أَوْقَفَكَ هاهُنا؟ : أيْ : أيُّ شَيْءٍ صَيَّرَكَ إلى الوُقُوفِ ، قال ابنُ بَرِّيّ : ومِمّا جاءَ شاهِداً على أَوْقَفَ الدّابَّةَ قولُ الشّاعِرِ :
|
وَقَوْلُها والرِّكابُ مُوقَفَةٌ |
|
أَقِمْ علينا أَخِي فَلَم أُقِمِ |
ومن المجاز : وقَفَ القِدْرَ بالمِيقافِ وَقْفاً : أَدامها
__________________
(١) ديوانه ص ١٨١ برواية : «بأعلام الأغر وسوم» ووقف وسلي وضلفع : أسماء مواضع.
(*) ساقطة من المصرية والكويتية.
(٢) مطلع معلقته.
(٣) سورة الصافات الآية ٢٤.
(٤) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «وغيرهم» وفي اللسان : وغيرهما.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
