وقال ابنُ السِّكِّيتِ : نَكَّفَت الإِبلُ تَنْكِيفاً : ظَهرَتْ نَكَفاتُها ، فهيَ مُنَكِّفةٌ كمُحَدِّثَةٍ : أَصابَها ذلِكَ.
وَقالَ اللَّيْثُ : النَّفَكَةُ (١) : لغةٌ في النَّكَفَةِ.
وأَنْكَفْتُه : نَزَّهْتُه عَمّا يُسْتَنْكَفُ مِنْهُ وفي النِّهايةِ : إِنْكافُ الله من كُلِّ سُوءٍ ؛ أي : تَنْزِيههُ وتَقْدِيسُه ، وقالَ ثَعْلَبٌ : هو التَّبَرُّؤُ من الأَوْلادِ والصَّواحِبِ.
وقال ابنُ فارِسٍ : الانْتِكافُ : الخُرُوجُ من أَمْرٍ إلى أَمْرٍ ، أَو مِنْ أَرْضٍ إلى أَرْضٍ.
والانْتِكافُ : المَيْلُ تَقُولُ : ضَرَبَ هذا فانْتَكَفَ ، فضَرَبَ هذا ، نَقَلَهُ الجَوْهريُّ.
وَقالَ أَبو عَمْرٍو : انْتَكَفَ له فضَرَبَهُ ، أي : مِلْتُ عَلَيهِ ، وَأَنشَدَ :
|
لَمّا انْتَكَفْ له فَولَّى مُدْبِرًا |
|
كَرنَفْتُه بِهِراوَةٍ عَجْراءَ (٢) |
والانْتِكافُ : الانْتِكاثُ والانْتِقاضُ ، وأَنشَدَ الجَوهَرِيُّ لأَبِي النَّجْمِ :
|
ما بالُ قَلْبٍ راجَعَ انْتِكافَا |
|
بَعْدَ التَّعَزِّي اللهْوَ والإِيجَافَا |
وفي نَوادِر الأَعْرابِ : تَناكَفَا أي الرَّجُلانِ الكَلامَ : إذا تَعاوَرَاهُ.
وقال المُفَسِّرُون : اسْتَنْكَفَ واسْتَكْبَرَ بمعنًى واحِدٍ ، وَالاسْتِكْبارُ : أَنْ يَتَكَبَّرَ ويَتَعَظَّمَ ، والاسْتِنكافُ : أَن يَقُولَ : لا ، رَوَاه المُنْذِرِيُّ عن أَبِي العَبّاسِ ، وقال الزَّجَّاجُ ـ في تَفْسِيرِ قولِه تَعالَى ـ : (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلّهِ) (٣) أيْ : لَنْ يَأْنَفَ. وقِيلَ : لَنْ يَنْقَبِضَ ، ولَنْ يَمْتَنِعَ عَن (٤) عُبُودَةِ الله.
واسْتَنْكَفَ أَثَرَه : اعْتَرَضَه في مَكانٍ سَهْلٍ ، كنَكَفَه كنَصَرَه وقد تَقَدَّمَ. ومَنْكِفٌ ، كمَجْلِسٍ وقالَ ياقُوت : قِياسُه كمَقْعَدٍ : ع ، وَهو اسمُ وادٍ في قَوْلِ ابنِ مُقبَلٍ :
|
عَفا مِنْ سُلَيْمَى ذُو كُلافٍ فمَنْكِفُ |
|
مَبادِي الجَمِيعِ القَيْظُ والمُتَصَيَّفُ |
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
انْتَكَفَ العَرَقَ عن جَبِينِه ؛ أي : مَسَحَه ونَحّاه.
وَقَلِيبٌ لا يُنْكَفُ : لا يُنْزَحُ ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : نَكَفَ البِئْرَ ونَكَشَها : أي نَزَحَها.
وَعندَهُ شَجاعَةٌ لا تُنْكَفُ ، ولا تُنْكَشُ : أي لا تُدْرَكُ كُلُّها.
وَنَكِفَ الرَّجُلُ عن الأَمْرِ ، كفَرِحَ : أَنِفَ حَمِيَّةً ، وامْتَنَعَ (٥).
وَرَجُلٌ نِكْفٌ ، بالكسرِ : يُسْتَنْكَفُ منه.
ويُقالُ : ما عَلَيْهِ في ذلِكَ الأَمْرِ نَكَفٌ ولا وَكَفٌ ؛ أي : أَنْ يُقال لَه سُوءٌ.
وَالنَّكَفَةُ ، محرَّكَةً : وَجَعٌ يَأْخُذُ في الأُذُنِ.
وَانْتَكَفَ أَثَرَه ، كَنَكَفَه ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
[نوف] : النَّوْفُ : السَّنامُ العالِي ، ج : أَنْوافٌ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ، وخَصّه غيرُه بسَنامِ البَعِير ، وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ نَوْفاً ، قال الرّاجِزُ :
|
جارِيَةٌ ذاتُ هَنٍ كالنَّوْفِ |
|
مُلَمْلَمٍ تَسْتُرُه بحَوْفِ |
يا لَيْتَنِي أَشِيمُ فيها عَوْفي
قال : والنَّوْفُ : بُظارَةُ المَرْأَةِ وكُلُّ ذلِكَ في مَعْنَى الزِّيادَةِ والارْتِفاعِ.
قال ابنُ دُرَيْدٍ : وربَّما سُمِّيَ ما تَقْطَعُه الخَافِضَةُ مِنْهُنَّ نَوْفاً ، زَعَمُوا.
وَفي الصِّحاحِ : النَّوْفُ : فَرْجُ المَرأَةِ.
وَقالَ ابنُ بَرِّي : النَّوْفُ : البَظْرُ ، وقِيلَ : الفَرْجُ ، أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لهَمّامِ بنِ قَبِيصَةَ الفَزارِيِّ حينَ قَتَلهُ وازِعُ بن ذُؤالَةَ :
|
تَعِسْتَ ابنَ ذاتِ النَّوْفِ أَجْهِزْ على امْرِىءٍ |
|
يَرَى المَوْت خَيْرًا من فِرارٍ وأَكْرَمَا |
__________________
(١) عن التهذيب واللسان وبالأصل «النكفة».
(٢) نسب في اللسان مادة كرنف لبشير القريري.
(٣) سورة النساء الآية ١٧٢.
(٤) في التهذيب واللسان : من عبودة الله.
(٥) زيد في الأساس : وانقبض.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
