* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
اللَّوافَةُ ، بالضمِّ : الدَّقِيقُ الذي يُبْسَطُ على الخِوانِ ؛ لِئَلّا يَلْتَصِقَ به العَجِينُ.
وَاللَّيِّفُ ، كسَيِّدٍ ، من الكَلإِ : اليابِسُ : وأَصْلُه لَيْوِفٌ.
[لهف] : لَهِفَ ، كفَرِحَ يَلْهَفُ لَهَفاً : حَزِنَ وتَحَسَّرَ ، كتَلَهَّفَ عَلَيهِ كما في الصِّحاح ، وقال غيرهُ : اللهَفُ : الأَسَى وَالحُزْنُ والغَيْظُ ، وقِيلَ : الأَسَى على شَيْءٍ يَفُوتُكَ بعدَ ما تُشْرِفُ عَلَيهِ ، قال الزَّفَيانُ :
|
يا ابْنَ أَبِي العاصِي إِلَيْكَ لَهِفَتْ |
|
تَشْكُو إِليكَ سَنَةً قد جَلَفَتْ (١) |
أَمْوالَنا مِن أَصْلِها وجَرَفَتْ
وقَوْلُهم : يا لَهْفَةُ : كلمَةٌ يُتَحَسَّرُ بِها على فائِتٍ نقَلَه الجَوْهريُّ.
وَأَمّا ما أنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ والأَخْفَشُ من قَوْلِ الشّاعِر :
|
فلَسْتُ بمُدْركٍ ما فاتَ منِّي |
|
بلَهْفَ ، ولا بِلَيْتَ ، ولا لَو إِنِّي |
فإِنَّما أَرادَ بأَنْ أَقُولَ : وا لَهْفَا ، فحَذَفَ الأَلِفَ.
وقال الفَرّاءُ : يُقال : يا لَهْفي عَلَيْكَ ، ويا لَهْفَ عَلَيْكَ وَيا لَهْفَا عليكَ ، وأَصلُه يا لَهْفي عليكَ ، ثم جُعِلَت (٢) ياءُ الإضافَةِ أَلِفا ، كقَوْلِهم : يا وَيْلَا عَلَيهِ ، ويا وَيْلِي عَلَيهِ ، كلُّ ذلِكَ مثلُ يا حَسْرَتِي عَلَيهِ ويا لَهْفَ أَرْضِي وسَمائِي عَلَيْكَ ، ويُقال : يا لَهْفاهُ ، ويا لَهْفَتاهُ ، ويا لَهْفَتِياهُ.
وَالمَلْهُوف ، واللهِيفُ ، واللهْفانُ ، واللَّاهِفُ : المَظْلُومُ المُضْطَرُّ ، يَسْتَغِيثُ ويَتَحَسَّرُ وفيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ ، ففي الصِّحاح : المَلْهُوفُ : المَظْلُوم يَسْتَغِيثُ ، واللهيفُ (٣) : المُضطَرُّ : واللهْفانُ : المُتَحَسِّرُ ، وفي الحَدِيثِ : «اتَّقُوا دَعْوَةَ اللهْفانِ» هو المَكْرُوبُ ، وفي الحَدِيث : «كانَ يُحِبُّ إِغاثَةَ اللهْفانِ».
وَيُقال : لَهِفَ لَهَفاً ، فهو لَهْفانُ ، ولُهِفَ ، فهو مَلْهُوفٌ (٤) ، وفي الحَدِيثِ : «أَجِبِ المَلْهُوفَ» وفي آخرَ : «تُعِينُ ذَا الحاجَةِ المَلْهُوفَ» وشاهِدُ اللهِيفِ قولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ :
|
صَبَّ اللهيفُ لَها السُّبُوبَ بطَغْيَةٍ |
|
تُنْبِي العُقابَ ، كَما يُلَطُّ المِجْنَبُ (٥) |
وامْرَأَةٌ لاهِفٌ بلا هاءٍ ، وزادَ ابنُ عبّادٍ ، ولاهِفَةٌ ، ولَهْفَى كسَكْرَى ونِسْوَةٌ لَهافَى كسَكارَى ولِهافٌ بالكسر.
ويُقالُ : هُوَ لَهِيفُ القَلْب ، ولاهِفُه ومَلْهُوفُه : أي هو مُحْتَرِقُه كذا في نَوادِرِ الأَعْرابِ.
واللهِيفُ ، كأَمِيرٍ هكَذا في سائرِ النُّسَخ ، والصَّوابُ كصَبُورٍ ، كما هو نَصُّ العَيْنِ واللِّسانِ والمحيطِ : الطَّوِيلُ.
قال ابنُ عَبّادٍ : والغَلِيظُ أَيضاً.
قال : والإِلْهافُ : الحِرْصُ والشَّرَهُ.
وقال اللَّيْثُ : لَهَّفَ فلانٌ نفْسَه ، وأُمَّهُ تَلْهِيفاً : إذا قال : وا نَفْسَاهُ ، وا أُمَّياهُ ، وا لَهْفَاهُ وا لهَفْتاهُ وا لَهْفَتِياهُ.
وقال شَمِرٌ : لَهَّفَ فلانٌ أُمَّهُ ، وأُمَّيْهِ : أي أَبَوَيْه قال النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ ـ رضياللهعنه ـ :
|
أَشْلَى ولهَّفَ أُمَّيْهِ وقَدْ لَهِفَتْ |
|
أُمّاهُ والأُمُّ مِمّا تُنْحَلُ الخَبَلَا |
يُرِيدُ أَباه وأُمَّه ، قال شيخُنا : الأُمّانِ : تَثْنِيَةُ أُمٍّ ، والقاعِدَةُ هي تَغْلِيبُ المُذَكَّرِ على المُؤَنَّث ، والمُفْرَدِ على المُرَكّب ، وَهنا جاءَ خِلافَ ذلك ، فغَلَّبَ الأُنْثَى على الذَّكَرِ ، وثَنَّى أُمًّا وَأَباً على أُمَّيْنِ ، ولم يَقُلْ أبَوَيْهِ ، ووَجْهُه أَن المَقْصُودَ هُنا من يَكْثُرُ لَهَفُه وحُزْنُه ، وهذا الوَصْفُ في النِّساءِ أَكْثَرَ منه في الرِّجالِ ، فلَمّا كانزت الأُمُّ أَشَدَّ شَفَقَةً ، وأَكْثَرَ حُزْنًا عَلى وَلَدِها ، كانَتْ هُنا أَوْلَى من الأَبِ بالحُزْنِ والتَّلَهُّفِ ، وهو ظاهِرٌ ، والله أَعلم.
وقال ابنُ عَبّادٍ : الْتَهَفَ : الْتَهَبَ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
اللهْفُ ، بالفتح : لغةٌ في اللهَفِ مُحَرَّكَةً ، بمعانِيه.
وَرَجُلٌ لَهِفٌ ، ككَتِفٍ : أيْ لَهِيفٌ.
__________________
(١) قوله : «لهفت» و «جلفت» ضبطت اللفظتان بتخفيف اللام عن التهذيب. وَلهفت أي استغاثت.
(٢) في التهذيب : قُلبت.
(٣) عن الصحاح وبالأصل «واللهف».
(٤) زيد في التهذيبِ بعدها : أي حزين قد ذهب له مالٌ أو فجع بحميم.
(٥) ديوان الهذليين ١ / ١٨١.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
