والعَريفُ ، كأَمِيرٍ : مَنْ يُعَرِّف أَصْحابَه ، ج : عُرَفاءُ ومنهالحدِيثُ : «فارْجِعُوا حتّى يَرْفَع إِلينا عُرَفاؤكُم أَمْرَكُم».
وعَرُفَ الرَّجُلُ ، ككَرُمَ وضَرَب عَرافَةً مصدر الأَول ، وَاقْتَصَر الصّاغانيُّ والجَوْهَريُّ على البابِ الأَوّلِ ، أي : صارَ عَرِيفاً ، ويُقال أَيضاً : عَرَفَ فلانٌ عَلَيْنا سِنَين ، يعْرُفُ عِرافَةً ككَتَبَ كِتابَةً : إذا عَمِلَ العِرافَةَ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
والعَرِيفُ : رَئِيسُ القَوْمِ وسَيِّدُهم سُمِّي به ؛ لأَنَّه عُرِفَ بذلِكَ أَو لمعْرِفَتِه بسِياسةِ القَوْمِ.
أَو النَّقِيبُ ، وهو دُونَ الرَّئِيسِ وفي الحَدِيث : «العِرافَةُ حقٌ ، والعُرَفاءُ في النّارِ» وقال ابنُ الأَثِيرِ : العُرَفاءُ جمعُ عَرِيفٍ ، وهو القَيِّمُ بأمورِ القَبِيلَةِ أو الجَماعةِ من النّاسِ ، يَلِي أُمُورَهُم ، ويَتَعَرَّفُ الأَمِيرُ منهُ أَحْوالَهُم ، فِعِيلٌ بمعنى فاعِلٍ ، وقولُه : «العِرافَةُ حَقٌّ» : أي فِيها مَصْلَحَةٌ للنّاسِ ، وَرِفْقٌ في أُمورِهم وأَحوالِهم ، وقولُه : «والعُرَفاءُ في النّارِ» : تَحْذِيرٌ من التَّعَرُّضِ للرِّياسَةِ ؛ لِمَا في ذلكَ من الفِتْنَةِ ؛ فإِنّه إذا لَم يَقُمْ بحَقِّه أَثِمَ ، واسْتَحَقَّ العُقُوبَةَ ، ومنه حدِيثُ طاوُس : «أَنَّه سأَلَ ابنَ عَبّاسٍ : ما مَعْنَى قَوْلِ النّاسِ : «أَهْلُ القُرآنِ عُرَفاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ فقَالَ : رُؤَساؤُهم» وقال عَلْقَمَةُ بنُ عَبْدَةَ :
|
بل كُلُّ حَيٍّ وإِنْ عَزُّوا وإِنْ كَرُمُوا |
|
عَرِيفُهم بأَثافي الشَّرِّ مَرْجُومُ (١) |
وعَرِيفُ بنُ سَرِيعٍ ، وابنُ مازِنٍ : تابِعِيّانِ أَما الأَولُ فإِنّه مِصْرِيّ يَرْوِي عنْ عبدِ الله بنِ عَمْرٍو وعنه تَوْبَةُ بنُ نَمْرٍ ، ذكرهُ ابنُ حِبّانٍ في الثّقاتِ ، وأَما الثّانِي ، فإِنّه حَكَى عن عَلِيِّ بْنِ عاصِمٍ ، قاله الحافِظُ.
وعَرِيفُ بنُ جُشَمَ : شاعِرٌ فارِسٌ وهو من أَجدادِ دُرَيْدِ ابنِ الصِّمَّةِ وغيرِه من الجُشَمِيِّينَ.
وابنُ العَرِيفِ : أَبُو القاسِمِ الحُسَيْنُ بنُ الوَلِيدِ القُرْطُبِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ : نَحْوِيُّ شاعِرٌ.
وفاته : أَبو العَبّاسِ بنُ العَرِيفِ : مَعْرُوفٌ ، نقله الحافِظُ.
قلت : وهو أَبو العَبّاسِ أَحمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ مُوسَى بنِ عَطاءِ الله الصِّنْهاجِيُّ الطَّنْجِيُّ نَزِيلُ المَرِيَّةِ ، والمُتوفَّى بمَرّاكُشَ سنة ٥٣٦ أَخَذ عن أَبِي بَكْرٍ عبدِ الباقِي بنِ مُحَمّدِ بْنِ بُرْيال الأَنْصارِيّ ، تلميذِ أَبي عَمْرٍو الطَّلَمَنْكِيِّ ، وعنه مُحْيِي الدّينِ ابنُ العَرَبِيِّ ، وغَيْرُه ، كَما ذَكَرْناهُ في رِسالَتِنا : «إِتْحاف الأَصْفياءِ بسُلّاك الأَوْلِياءِ».
وكَزُبَيْرٍ : عُرَيْفُ (٢) بْنُ دِرْهَمٍ أَبُو هُرَيْرةَ الكُوفيُّ عن الشَّعْبِيِّ.
وعُرَيْفُ بْنُ إِبْراهِيمَ يَرْوِي حَدِيثَه يَعْقُوبُ بنُ مُحَمّدٍ الزّهرّيْ.
وعُرَيْفُ بنُ مُدْرِكٍ وغيرُ هؤلاءِ : مُحَدِّثُونَ.
والحارِثُ بنُ مالِكِ بنِ قَيْسِ بن عُرَيْفٍ : صَحابِيُّ ، لم أَجِدْ ذِكْره في المَعاجِمِ.
وعُرَيْفُ بنُ آبَدَ كأَحْمَدَ في نَسِبِ حَضْرَمَوْتَ من اليَمَنِ.
وفي الصِّحاحِ : العِرْفُ بالكَسر ، من قَوْلِهم : ما عَرَفَ عِرْفي[بالكسرِ]* إِلّا بِأَخَرَةٍ : أي ما عَرَفَنِي إلّا أَخِيرًا.
و* العِرْفَةُ ، بالكسر : المَعْرِفَةُ وهذا تقدم ذكره في أَولِ المادة ، عند سَرْدِه مَصادِرَ عَرَفَ.
وقال ابنُ الأَعرابِيِّ : العِرْفُ بالكسرِ : الصَّبْرُ وأَنشَد لأبِي دَهْبَلٍ الجُمَحِيِّ :
|
قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أَخِي الرُّقَيّاتِ |
|
ما أَحْسَنَ العِرْفَ في المُصِيباتِ |
وقد عَرَفَ للأَمْرِ يعْرفُ من حَدِّ ضَرَبَ ، واعْتَرَفَ أي : صَبَرَ ، قال قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ :
|
فيا قَلْبُ صَبْرًا واعْتِرافاً لِما تَرَى |
|
وَيا حُبَّها قَعْ بالَّذِي أَنْتَ واقَعُ |
والمَعْرَفَةُ ، كَمَرْحَلَةٍ : مَوْضِعُ العُرْفِ من الفَرَسِ من النّاصِيَةِ إلى المِنْسَجِ ، وقِيلَ : هو اللَّحْمُ الّذي يَنْبُتُ عَلَيه العُرْفُ.
والأَعْرفُ من الأَشياءِ : مالهُ عُرْفٌ قال :
|
عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِينَ أَحْلِفُ |
|
كمِثْلِ شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ |
__________________
(١) مختار الشعر الجاهلي ١ / ٤٢٨ بيت رقم ٢٩ برواية : «بل كل قوم ..».
(٢) ضبط في ميزان الاعتدال ، بالقلم ، كأمير.
(*) ساقطة من الكويتية.
(*) في القاموس : «أو» بدل : «و».
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
