|
وصِفُّونَ والنَّهْرُ الهَنِيُّ ولُجَّةٌ |
|
من البَحْرِ مَوقُوفٌ عَلَيْها سَفِينُها |
قال : وتَقُولُ في النَّصْبِ والجَرِّ : رأَيْتُ صِفَّينِ ، ومَرَرْتُ بصِفِّينَ ، ومن أَعْربَ النونَ قال : هذه صِفِّينُ ، ورأَيْتُ صِفِّينَ ، وقالَ في تَرْجَمَةِ «صفن» ـ عند كلامِ الجَوْهَرِيِّ على صِفِّين ـ قال : حَقُّه أَنْ يُذْكَرَ في فصل «صفف» لأَنَّ نونَه زائِدَةٌ ، بدَلِيلِ قولِهِم : صِفُّونَ فيمَنْ أَعْرَبَه بالحُروفِ.
قلتُ : وسيأْتِي الكَلامُ عَلَيه في النون.
وَالصَّفّان : قَرْيةٌ بمِصْرَ ، وقد رأَيْتُها ، وقَدْ نُسِب إِليها جَماعَةٌ من المُحَدِّثِينَ ، ويُقال في النِّسْبةِ إِليها : الصَّفِّيُّ.
وَأبو مالكٍ بِشْرُ بنُ الحَسَنِ الصَّفِّيُّ نُسِب إلى لُزُومِه الصَّفَّ الأَوّلَ خَمْسِينَ سنةً ، وهو من رِجالِ النَّسائِيِّ ، نَقَلَهُ الحافِظُ.
وَالصُّفِّيَّةُ ، بالضمِّ ، هم الصُّوفِيَّة ، نُسِبُوا إلى أَهلِ الصُّفَّةِ ، أَشارَ له الزَّمَخْشَرِيّ في «صوف».
[صقف] : الصُّقُوفُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيّ : هي المَظَالُّ قال الأَزْهَرِيُّ : والأَصْلُ فيه السِّينُ أَوْرَدَه الأَزْهَرِيُّ والصاغانِيُّ وصاحبُ اللِّسانِ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
الصِّقائِفُ : طَوائِفُ نامُوسِ الصّائِد ، لغةٌ في السِّينِ ، وَهكذا أُنْشِدَ قولُ أَوْسٍ (١) ، فانْظُرْهُ في «سقف».
[صلخف] : الصِّلَّخْفُ ، كجِرْدَحْلٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وَصاحبُ اللِّسانِ ، وقالَ ابنُ عبّادٍ : هو مَتاعُ الدَّابَّةِ ، أَو هو الرَّحْلُ (٢) الَّذِي بَيْنَ قَوائِمِه.
قال : ويُقال : قَصْعَةٌ صِلَّخْفَةٌ : فَطْحَاءُ عَرِيضَةٌ ونَصُّ المُحيطِ : فُطَيْحاءُ ، وليسَ فيه «عَرِيضَة» ثم إنَّ الذي في نُسَخِ الكتابِ كُلِّها بالخاءِ المُعْجَمَة ، والذي في المُحيطِ وَالعُبابِ بإِهْمالِها (٣) ، فانْظُر ذلك.
[صلف] : الصَّلْفُ بالفَتْح : خَوافي قَلْبِ النَّخْلَةِ ، الواحِدَةُ بهاءٍ عن ابنِ الأَعرابِيِّ ، كما في العُبابِ.
والصَّلَفُ بالتَّحْرِيكِ : قِلةُ نَماءِ الطَّعامِ وبَرَكَتِهِ وفي اللِّسانِ : قِلَّةُ النَّزَلِ والخَيْرِ ، وهو مجازٌ.
والصَّلَفُ : أَنْ لا تَحْظَى المَرأَةُ عندَ زَوْجِها ـ وكذا قَيِّمِها ـ وأَبْغَضَها نَقَلَهُ الجَوْهَرِي ، أي : لِقِلَّةِ خَيْرِها وهِيَ صَلِفَةٌ كفَرِحَةٍ من نِسْوَةٍ صَلِفاتٍ وصَلائِفَ اقْتَصَرَ الجوهَرِيُّ على الأَخيرِ ، وهو نادرٌ ، وأَنْشَدَ للقُطامِيِّ يصفُ امْرَأَةً.
|
لها رَوْضَةٌ في القَلْبِ لَم تَرْعَ مِثْلَها |
|
فَرُوكٌ ولا المُسْتَعْبِراتُ الصَّلائِفُ (٤) |
وَفي الحَدِيثِ : «أَن امرأَةً قالَتْ : يا رَسُولَ الله لو أنَّ المَرْأَةَ لا تَتَصَنَّعُ لزَوْجِها لَصَلِفَتْ (٥) عِنْدَه» وفي حديث عائشةَ رضياللهعنها ـ أَنها قالَتْ : «تَنْطَلِقُ إِحْدَاكُنَّ فتُصانِعُ بمالِها عن ابْنَتِها الحَظِيَّةِ ، ولو صانَعَتْ عن ابْنَتِها الصَّلِفَةِ كانَتْ أَحَقَّ».
والصَّلَفُ : التَّكَلُّمُ بما يَكْرَهُهُ صاحِبُكَ يُسْتَعملُ في الرَّجُلِ والمَرْأَةِ ، كما في العُبابِ.
والصَّلَفُ أَيضاً : التَّمَدُّحُ بما ليسَ عِنْدَكَ نَقَلَهُ الصاغانِيُّ أَيضاً.
أَو الصَّلَفُ : مُجاوَزَةُ قَدْرِ الظَّرْفِ والبَزاعَةِ (٦) ، والادِّعاءُ فوقَ ذلك تَكَبُّرًا قال الجَوْهَرِيُّ : هكذا زَعَمَه الخَلِيلُ ، وهو في اللِّسانِ ، وقِيلَ (٧) : هو مُوَلَّدٌ.
وهُوَ رَجُلٌ صَلِفٌ ، ككَتِفٍ نقَله الجَوْهَرِيُّ ، وقال أَبو زَيْدٍ : رجُلٌ صَلِفٌ مِنْ قَوْمٍ صَلافَى وصُلَفاءَ وصَلِفِينَ كَسكارَى وحُنَفاءَ وفَرِحِينَ ، وفي الحدِيثِ : «آفَةُ الظَّرْفِ
__________________
(١) يريد قول أوس بن حجر ، كما في مادة سقف.
|
فلاقى عليها من صباح مدمرًا |
|
لناموسه بين الصفيح سقائفُ |
(٢) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : «والرَّجُلِ» وفيها : هكذا بنسخة المؤلف وما بعده (يعني : أو الرحل الذي بين قوائمه) مضروب عَلَيه.
(٣) وفي التكملة أيضاً بالحاء المهملة.
(٤) ويروى : المستعبرَات ، بفتح الراء.
(٥) النهاية واللسان : صلِفت.
(٦) في التهذيب واللسان : والبراعة ، بالراء.
(٧) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : مولد ، كيف هذا مع وروده في الحديث الذي سيذكر قريباً».
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
