ومِخْدَعٌ ، ومِطْرَفٌ ، ومِجْسَدٌ ، لأَنَّها في المَعنَى مَأْخُوذَةٌ من أُصْحِفَ ، بالضَّمِّ : أيْ جُعلَتْ فيه الصُّحُفُ المكْتُوبةُ بين الدَّفّتَيْنِ ، وجُمعَتْ فيه.
والتَّصْحِيفُ : الْخَطَأُ في الصَّحيفَة بأَشباهِ الحُرُوفِ ، مُوَلَّدَةٌ ، وقد تَصَحَّفَ عَلَيْه لَفْظُ كذا.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
صَحِيفَةُ الوَجْهِ : بَشَرَةُ جِلْدِهِ ، وقيل : هي ما أَقْبَلَ علَيْكَ منه ، والجَمْعُ : صَحِيفٌ ، وهو مَجازٌ ، وقَوْلُه :
إِذَا بَدَا منْ وَجْهِكَ الصَّحِيفُ
يجوزُ أَنْ يكونَ جَمْعَ صَحِيفَةٍ ، التي هي بَشَرَةُ (١) جِلْدِهِ ، وَأَن يكونَ أَرادَ به الصَّحِيفَةَ.
وفي المَثَلِ : «اسْتَفْرَغَ فُلانٌ ما في صَحْفَتِهِ» : إذا اسْتَأَثَرَ عليْه بحَظِّهِ.
وَالصَّحَّافُ ، كشَدَّادِ : بائِعُ الصُّحُفِ ، أو الذي يَعْمَلُ الصُّحُفَ.
وَالمُصَحِّفُ ، كمُحَدِّثٍ : الصَّحَفيُّ.
وَأَبو دَاوُدَ المَصَاحِفيُّ : مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ.
[صخف] : الصَّخْفُ ، كَالْمَنْع ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو حَفْرُ الْأَرْضِ بِالْمِصْخَفَةِ لِلْمِسْحَاةِ ، لُغَةٌ يَمَانِيةٌ ج : مَصَاخِفُ ، كذا في العُبابِ ، واللِّسانِ ، والتَّكْمِلَةِ.
[صدف] : الصَّدَفُ ، مُحَرَّكَةً : غِشَاءُ الدُّرِّ ، الْوَاحِدَةُ بِهَاءٍ ، هذا نَصُّ الصِّحاحِ ، والعُبابِ ، وقال اللَّيْثُ : الصَّدَفُ : غِشَاءُ خَلْقٍ في البحرِ ، تَضُمُّه صَدَفَتانِ مَفْرُوجَتانِ عن لَحْمٍ فيه رُوحٌ ، يُسَمَّى المَحَارَةَ ، وفي مِثْلِهِ يكونُ اللُّؤْلُؤُ. ج : أَصْدَافٌ ، كسَبَبٍ وَأَسْبابٍ ، ومنه حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ : «إِذا مَطَرَتِ السَّماءُ فَتَحَتِ الأَصْدَافُ أَفْوَاهَها».
وقال الأَصْمَعِيُّ : كُلُّ شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ عَظِيمٍ ، مِن حَائِطٍ وَنَحْوِهِ صَدَفٌ ، وهَدَفٌ ، وحَائِطٌ ، وجَبَلٌ (٢) ، ومنهالحديثُ : «كانَ إذا مَرَّ بهَدَفٍ مَائِلٍ ، أو صَدَفٍ مَائِلٍ ، أَسْرَعَ المَشْيَ» وَمنه حديثُ مُطَرِّفٍ : «مَن نَامَ تَحْتَ صَدَفٍ مَائِلٍ ، وهو يَنْوِي التَّوَكُّلَ ، فلْيَرْمِ نَفْسَه من طَمَارٍ ، وهو يَنْوِي التَّوَكُّلَ»
قال أبو عُبَيْدٍ : الصَّدَفُ ، والهَدَفُ وَاحِدٌ ، وهو : كُلُّ بِنَاءٍ مُرْتَفِعٍ عَظِيمٍ ، قال الأَزْهَرِيُّ : وهو مِثْلُ صَدَفِ الجَبَلِ ، شَبَّهَهُ (٣) به ، وهو ما قَابَلَكَ مِن جَانِبِهِ.
والصَّدَفُ : مَوْضِعُ الْوَابِلَةِ مِن الْكَتِفِ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
وصَدَفُ : ة ، قُرْبَ قَيْرَوَانَ علَى خَمْسَةِ فَرَاسِخَ منها.
والصَّدَفُ : لَحْمَةٌ تَنْبُتُ في الشَّجَّةِ عِنْدَ الْجُمْجُمَةِ ، كَالْغَضَارِيفِ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ ، وهو مَجازٌ.
والصَّدَفُ : لَقَبُ وَلَدٍ ، هكذا في النُّسَخِ ، والصَّوَابُ : لَقَبُ وَالِدِ نُوحِ بنِ عبدِ الله بنِ سَيْفٍ البُخَارِيِّ ، هكذا في العُبابِ ، والذي في التَّبْصِيرِ شَيْخٌ للبُخارِيِّ (٤) ، حدَّثَ عن بحير (٥) بن النَّضْيرِ ، وعنه ابنُه إِبراهيمُ بنُ نُوحٍ.
والصَّدَفُ في الْفَرَسِ : تَدَانِي الْفَخِذَيْنِ ، وتَبَاعُدُ الْحَافِرَيْنِ ، في الْتِوَاءٍ في الرُّسْغَيْنِ ، هكذا في النُّسَخِ ، وَالصَّوابُ : مِن الرُّسْغَيْنِ وهو مِن عُيُوبِ الخَيْلِ التي تكونُ خِلْقَةً ، وقد صَدِفَ ، فهو أَصْدَفُ ، أَو : هو مَيْلٌ في الْحَافِرِ إلى الشِّقِّ الوَحْشِيِّ ، قَالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ ، أَو : هو مَيْلٌ في الخُفِّ ، أي خُفَّ البَعِيرِ مِن اليَدِ أو الرِّجْلِ إِلَى الشَّقِّ الْوَحْشِيِّ ، وَقيل : هو مَيْلٌ في القَدَمِ ، قال الأَصْمَعِيُّ : لا أَدْرِي أَعَنْ يَمِينٍ أو شِمَالٍ ، وقيل : هو إِقْبَالُ إحْدَى الرُّكْبَتَيْنِ علَى الأُخْرَى ، وقيل : هو في الخَيْلِ خَاصَّةً إِقْبالُ إِحْدَاهُما على الأُخْرَى ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ ، فإِنْ مَالَ إِلَى الْجَانِبِ الْإِنْسِيِّ فَهُوَ القَفَدُ ، وقد قَفِدَ ، قَفَداً ، فهو أَقْفَدُ ، قد ذُكِرَ في الدَّالِ.
والصَّدَفُ ، كَجَبَلٍ ، وعُنُقٍ ، وصُرَدٍ ، وعَضُدٍ : مُنْقَطَعُ الْجَبَلِ المُرْتَفِعُ ، أَو نَاحِيَتُهُ وجَانِبُه ، كما في المُحْكَم ، وقُرِىءَ بِهِنَّ قَوْلُه تعالَى : (حَتّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) (٦).
__________________
(١) عن اللسان وبالأصل «قشرة».
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «وحائط وجبل هكذا في اللسان ونصه : الأصمعي : الصدف كل شيء مرتفع عظيم كالهدف والحائط والجبل ا هـ».
(٣) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : شُبّه به.
(٤) في تبصير المتنبه ٢ / ٨٣٤ شيخ بُخارى.
(٥) تبصير المتنبه : يحيى بن النضر.
(٦) سورة الكهف الآية ٩٦.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
