واسْتَشَافَ الجُرْحُ ، فهو مُسْتَشِيفٌ ، بغَيْرِ هَمْزٍ : إذا غَلُظَ.
وَفي الحديثِ : «خَرَجَتْ بِآدَمَ شَأْفَةٌ بِرِجْلِهِ» (١) : هي قَرْحَةٌ تَخْرُج ببَاطِنِ (٢) القَدَمِ ، تُهْمَزُ ولا تُهْمَزُ ، وقد ذُكِرَ في «ش أ ف».
وَالشَّوَفانُ ، مُحَرَّكَةً : الشَّوْفُ ، عَامِّيَّةٌ.
وَالشَّوْفُ : البَصَرُ ، عامِّيَّةٌ.
وَرَجُلٌ شَوَّافٌ ، كشَدَّادِ : حَدِيدُ البَصَرِ.
[شيف] : الشَّيْفُ ، بِالْكَسْرِ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وصَاحِبُ اللِّسَانِ ، وقال أَبُو حاتمٍ في كِتَابِ النَّخْلَةِ : هو الشَّوْكُ الذي يَكُونُ بِمُؤَخَّرِ عَسِيبِ النَّخْلِ ، هكذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ في كِتَابَيْهِ.
قلتُ : والذي نُقِلَ عن اللَّيْثِ ، أَنَّه بالسَّينِ المُهْمَلَةِ ، وقد تقدَّم.
فصل الصاد
مع الفاء
[صحف] : الصَّحْفَةُ : م مَعْروفَةٌ ، والجَمْعُ : صِحَافٌ ، قال الأَعشى :
|
وَالْمَكَاكَيكَ والصِّحَافَ مِنَ الْفِضَّ |
|
ةِ والضَّامِرَاتِ تَحْتَ الرِّجالِ (٣) |
وَقال ابنُ سِيدَه : الصَّحْفَةُ : شِبْهُ قَصْعَةٍ مُسْلَنْطِحَةٍ عَرِيضَةٍ ، وهي تُشْبِعُ الخَمْسَةَ ونَحوَهُم ، وفي التَّنْزِيلِ : (يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ) (٤).
وقال الكِسَائِيُّ : أَعْظَمُ الْقِصَاع الْجَفْنَةُ ، ثم القَصْعَةُ تَلِيها ، تُشْبِعُ العَشَرَةَ ، ثُمَّ الصَّحْفَةُ تُشْبِعُ الخَمْسَةَ (٥) ثُمَّ المِئْكَلَةُ تُشْبِعُ الرَّجُلَيْنِ والثَّلاثَةَ ، ثُمَّ الصُّحَيْفَةُ ، مُصَغَّرًا ، تُشْبِعُ الرَّجُلَ ، هذا نَصُّ الكسائيِّ ، وقال غيرُه في الأَخير : وَكأَنَّه مُصَغَّرٌ لا مُكَبَّرَ لَهُ.
والصَّحيفَةُ : الْكتَابُ ، ج : صَحَائِفُ علَى القياس ، وصُحُفٌ ، كَكُتُب ، وَيُخَفَّفُ أَيضاً ، وهو نَادرٌ (٦) ، قال اللَّيْثُ : لِأنَّ فَعيلَةَ لَا تُجْمَعُ علَى فُعُل ، قال سيبَوَيْه : ايمَّا صَحائفُ فعلَى بَابه ، وصُحُفٌ دَاخِلٌ عَلَيه ، لأَنَّ فُعُلاً في مثْل هذا قليلٌ ، وإِنَّما شَبَّهُوهُ بقَليبٍ وقُلُبِ ، وقَضِيبٍ وَقُضُبٍ ، كأَنَّهم جَمَعُوا صَحِيْفاً حين عَلمُوا أنَّ الهاءَ ذَاهبَةٌ ، شَبَّهُوها بحُفْرَةٍ وحِفَارٍ ، حين أَجْرَوْها مُجْرَى جُمْدٍ وجِمَادٍ ، قال الأَزْهَرِيُّ : ومثْلُه في النَّدْرَة ، سَفينَةٌ وسُفُنٌ ، والقياسُ : سَفَائنُ.
والصَّحيفُ ، كَأَميرٍ : وَجْهُ الْأَرْض ، وَهو مجازٌ علَى التَّشْبِيه بِما يُكتَبُ فيه ، قال الرَّاجِزُ :
بل مَهْمَهٍ مُنْجَرِدِ الصَّحِيفِ
وقال الشَّيْبَانيُّ : الصِّحافُ ، كَكِتَابٍ : مَنَاقعُ صِغَارٌ تُتَّخَذُ للْمَاءِ ، ج : صُحُفٌ ، كَكُتُبٍ.
والصَّحَفيُّ ، مُحَرَّكَةً ، مَن يُخْطىءُ في قرَاءَة الصَّحيفَة ، وقَوْلُ العامَّة الصُّحُفيُّ ، بضَمَّتِيْنِ ، لَحْنٌ ، وَالنِّسْبَةُ إلى الجَمْع نسْبَةٌ إِلَى الواحد ، لأَنَّ الغَرَضَ الدّلالةُ على الجِنْس ، وَالواحدُ يَكْفي في ذلك ، وأَمَّا ما كان عَلَماً ، كأَنْمَارِيٍّ ، وَكِلَابِيٍّ ، ومَعَافِرِيٍّ ومَدَائِنِيٍّ ، فإِنَّهُ لا يُرَدُّ ، وكذا ما كان جَارِياً مَجْرَى العَلَمِ ، كأَنْصَاريٍّ ، وأَعْرَابِيٍّ ، كما في العُبَابِ (٧).
والْمُصْحَفُ ، مُثَلَّثَةُ الْمِيمِ ، عن ثَعْلَبٍ ، قال : والفَتْحُ لُغَةٌ فَصِيحَةٌ ، وقال أَبو عُبَيْد (٨) : تَمِيمُ تَكْسِرُها ، وقَيْسُ تَضُمُّها ، وَلم يَذْكُرْ مَن يَفْتَحُهَا ولا أَنَّهَا تُفْتَحُ ، إِنَّما ذلك عن اللِّحْيَانيِّ عن الكِسَائِيِّ.
وَقال الفَرَّاءُ : قد استَثْقَلَتِ العربُ الضَّمَّةَ في حُروفٍ وَكَسَرُوا ميمَها ، وأصْلُها الضَّمُّ ، من ذلك : مِصْحَفٌ ،
__________________
(١) في اللسان والنهاية «شأف» : «في رجله» قال ابن.
(٢) ابن الأثير : الشأفة بالهمز وغير الهمز قرحة تخرج في أسفل القدم فتقطع أو تكوى فتذهب (النهاية : شأف).
(٣) التهذيب واللسان برواية : الرحال.
(٤) سورة الزخرف الآية ٧١.
(٥) في التهذيب واللسان : «تشبع الخمسة ونحوهم» والمثبت كالصحاح.
(٦) في القاموس : نادرة.
(٧) ومثله في التكملة. والذي في اللسان والتهذيب : والمُصَحِّفُ وَالصَّحَفي الذي يروي الخطأ عن قراءة الصحف.
(٨) في التهذيب : «وقال أبو زيد» والمثبت كاللسان.
![تاج العروس [ ج ١٢ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1510_taj-olarus-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
