١٢٦٠ : قرب الأسناد : ابن طريف عن ابن علوان عن الصّادق عليهالسلام عن ابيه عليهالسلام قال :
كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يغيّر الأسماء القبيحة في الرّجال والبلدان.
«البحار ، ج ١٠٤ ، ص ١٢٧ ، ح ٤».
مآخذ اخرى : الوسائل ، ج ٢١ ، ص ٣٩٠ ، ح ٢٧٣٧٩ ، باب ٢٢ ، نقلا عن قرب الأسناد.
١٢٦١ : اقول : روى في بعض مؤلّفات اصحابنا مرسلا :
انّ نصرانيا اتى رسولا من ملك الرّوم إلى يزيد لعنه اللّه تعالى ، وقد حضر في مجلسه الّذي اتى اليه فيه برأس الحسين عليهالسلام ، فلمّا رأى النّصراني رأس الحسين بكى وصاح وناح حتّى ابتلت لحيته بالدّموع ، ثمّ قال : اعلم يا يزيد ، انّي دخلت المدينة تاجرا في ايّام حياة النّبيّ وقد اردت ان آتيه بهديّة ، فسألت من اصحابه : ايّ شيء احبّ اليه من الهدايا؟ فقالوا : الطّيب احبّ اليه من كلّ شيء ، وانّ له رغبة فيه ؛ قال : فحملت من المسك فأرتين وقدرا من العنبر الأشهب ، وجئت بها اليه وهو يومئذ في بيت زوجته امّ سلمة رضي اللّه عنها ، فلمّا شاهدت جماله ازداد لعيني من لقائه نورا ساطعا وزادني منه سرور ، وقد تعلّق قلبي بمحبّته ، فسلّمت عليه ووضعت العطر بين يديه ، فقال : ما هذا؟ قلت : هديّة محقّرة ، اتيت بها إلى حضرتك ؛ فقال لي : ما اسمك؟ فقلت : اسمى عبدالشّمس ؛ فقال لي : بدّل اسمك ، فانّي اسمّيك عبدالوهّاب ، ان قبلت منّي الاسلام قبلت منك الهديّة. قال : فنظرته وتأمّلته فعلمت انّه نبيّ وهو النّبيّ الّذي اخبرنا عنه عيسى عليهالسلام حيث قال : «انّي مبشّر لكم برسول يأتي من بعدى اسمه احمد» فاعتقدت ذلك واسلمت على يده في تلك السّاعة ، ورجعت إلى الرّوم وانا اخفي الاسلام ، ولي مدّة من السّنين وانا مسلم مع خمس من البنين واربع من البنات ، وانا اليوم وزير ملك الرّوم ، وليس لأحد من النّصارى اطّلاع على حالنا ؛ واعلم يا يزيد انّي يوم كنت في حضرة النّبيّ صلىاللهعليهوآله وهو في بيت امّ سلمة رأيت هذا العزيز الّذي رأسه وضع بين يديك مهينا حقيرا ، قد دخل على جدّه من باب الحجرة ، والنّبيّ فاتح باعه ليتناوله ، وهو يقول : مرحبا بك يا حبيبي ، حتّى انّه تناوله واجلسه في حجره وجعل يقبّل شفتيه ويرشف ثناياه وهو يقول : بعد عن رحمة اللّه من قتلك ، لعن اللّه من قتلك يا حسين واعان على قتلك ؛ والنّبيّ صلىاللهعليهوآله مع ذلك يبكي. فلمّا كان اليوم الثّاني كنت مع النّبيّ في مسجده اذ اتاه الحسين مع اخيه الحسن عليهالسلام وقال : يا جدّاه قد تصارعت مع اخى الحسن ولم يغلب احدنا الآخر وانّما نريد ان نعلم ايّنا اشدّ قوة من الآخر.
![نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام [ ج ١ ] نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1508_nahno-valavlad-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
