يا على لو دعا داع بهذا الدّعاء على صفائح الحديد لذابت ؛ والّذي بعثنى بالحقّ نبيّا لو دعا داع بهذا الدّعاء على ماء جار لسكن حتّى يمر عليه ؛ والّذي بعثني بالحقّ نبيّا انّه من بلغ به الجوع والعطش ثمّ دعا بهذا الدّعاء اطعمه اللّه واسقاه; ... والّذي بعثني بالحقّ نبيّا لو يدعى به على امرأة قد عسر عليها ولادتها لسهّل اللّه عليها الولادة ؛ والّذي بعثني بالحقّ نبيّا لو دعا بهذا الدّعاء رجل على مدينة والمدينة تحترق ومنزله في وسطها لنجا منزله ؛ ولم يحترق ... فقال : قلت لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله : بأبي انت وامّي يا رسول اللّه أيعطى الدّاعي بهذه الأسماء كلّ هذا؟! فقال : يا على اخبرك بأعظم من ذلك : من نام وقد ارتكب الكبائر كلّها وقد دعا بهذا الدّعاء ، فان مات فهو عنداللّه شهيد ؛ وان مات على غير توبة يغفر اللّه له ولأهل بيته ولوالديه ولولده ولمؤذّن مسجده ولامامه بعفوه ورحمته. يقول : «اللّهمّ انّك حىّ لا يموت ، وصادق لا يكذب ، وقاهر لا يقهر ، وبديء لا ينفد ، وقريب لا يبعد ، وقادر لا يضادّ ، وغافر لا يظلم ، وصمد لا يطعم ، وقيّوم لا ينام ، ومجيب لا يسأم ، وجبّار لا يعان ، وعظيم لا يرام ، وعالم لا يعلّم ، وقويّ لا يضعف ، وحليم لا يجهل ، وجليل لا يوصف ، ووفيّ لا يخلف ، وغالب لا يغلب ، وعادل لا يحيف ، وغنيّ لا يفتقر ، وكبير لا يغادر ، وحكيم لا يجور ، ووكيل لا يحيف ، وفرد لا يستشير ، ووهّاب لا يملّ ، وعزيز لا يستذلّ ، وسميع لا يذهل ، وجواد لا يبخل ، وحافظ لا يغفل ، وقائم لا يسهو ، ودائم لا يفنى ، ومحتجب لا يرى ، وباق لا يبلى ، وواحد لا يشبه ، ومقتدر لا ينازع ، يا كريم الجواد المتكرّم ، يا ظاهر يا قاهر ، انت القادر المقتدر ، يا عزيز المتعزّز ، يا من ينادى من كلّ فجّ عميق بألسنة شتّى ، ولغات مختلفة ، وحوائج متتابعة ، ولا يشغلك شيء عن شيء ، انت الّذي لا يفنيك الدّهور ، ولا تحيط بك الأمكنة ، ولا تأخذك سنة ولا نوم ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، ويسّر لي ما اخاف عسره ، وفرّج عنّي ما اخاف كربه ، وسهّل لي ما اخاف حزونته ، سبحانك لا اله الاّ انت انّي كنت من الظّالمين يا ارحم الرّاحمين».
«البحار ، ج ٩٥ ، ص ٣٨٨ ، ح ٢٩ ، باب ١٢٩».
١٠٦٣ : عيون اخبار الرّضا والخصال : ابن الوليد عن سعد عن احمد بن حمزة الأشعري عن ياسر الخادم قال : سمعت ابا الحسن الرّضا عليهالسلام يقول :
انّ اوحش ما يكون هذا الخلق ، في ثلاثة مواطن : يوم يولد ، ويخرج من بطن امّه فيرى الدّنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة واهلها ، ويوم يبعث فيرى احكاما لم يرها في دار الدّنيا. وقد سلّم اللّه عزّ وجلّ على يحيى عليهالسلام في هذه الثّلاثة المواطن ، وآمن روعته ، فقال : «وسلام عليه يوم
![نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام [ ج ١ ] نحن والأولاد في مآثر أهل بيت النبوّة عليهم السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1508_nahno-valavlad-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
