وجَمْعُ الرِّيع : أَرْياعٌ ، ورُيُوعٌ ، ورِيَاعٌ ، الأَخِيرَةُ نادِرَةٌ ، قال ابنُ هَرْمَةَ :
|
وِلا حَلَّ الحَجِيجُ مِنًى ثَلاثاً |
|
على عَرَضٍ ولا طَلَعُوا الرِّيَاعَا |
وناقةٌ لهَا رَيْعٌ ، إِذا جَاءَ سَيْرٌ بعدَ سَيْرٍ ، كقَوْلِهِم : بِئْرٌ ذاتُ غَيِّثٍ.
وفي الأَساسِ : ناقَةٌ [لها] (١) رَيِّعٌ ، كسَيِّدِ : تَأْتي بسيْرٍ بعدَ سَيْرٍ ، وهو مجازٌ. ورِيعَ : انْخَرَقَ ، ومنه قَوْلُ الكُمَيْتِ :
|
إِذا حِيصَ منه جانِبٌ رِيعَ جانِبٌ |
|
بفَتْقَيْنِ يَضْحَى فيهما المُتَظَلِّلُ |
نقله الجوهريّ : ورَائعةُ بنتُ سُلَيْمَانَ ، من أَهْلِ الأُرْدُنِّ ، زَوْجُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الحوارى قَيَّدَها ابنُ ناصِرٍ عن أُبَيٍّ (٢) النَّرْسِيِّ هكَذا.
وِالتَّرِيعُ ، كأَمِير : ما يُكْتَبُ فيهِ رَيْعُ البِلادِ ، والتّاءُ زائِدَةٌ.
مُوَلَّدَة.
فصل الزاي مع العين
[زبع] : الزَّبِيعُ ، كأَمِيرٍ : المُدَمْدِمُ في الغَضَب ، عن أَبِي عَمْرٍو ، وهو المُتَزَبِّعُ.
وِقالَ اللَّيْثُ : الزَّوْبَعَةُ : اسم شَيْطَانٍ ، زادَ غَيْرُه : مَارِد ، أَو رَئِيسٌ للجنِّ ، قِيلَ : هو أَحَدُ النَّفَرِ التِّسْعَة أَو السَّبْعَة الَّذِينَ قالَ الله عَزَّ وجَلَّ فيهم : (وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ) (٣) ومِنْه سُمِّيَ الإِعصارُ زَوْبَعَةَ ، ويُقَال : أُمّ زَوْبَعَةَ ، وقالَ اللَّيْثُ : وصِبْيَانُ الأَعْرَاب يُكَنُّونَ الإِعْصَارَ أَبَا زَوْبَعَةَ ، يُقَالُ : فيه شَيْطَانٌ مارِدٌ ، والله أَعْلَم ، وذلِكَ حِينَ يَدُورُ الإِعْصَارُ على نَفْسِه ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ في السَّمَاءِ سَاطِعاً. زادَ الجَوْهَرِيُّ : كأَنَّه عَمُودٌ.
وِالرَّوْبَعُ ، كجَوْهَرٍ ، لِلْقَصِيرِ الحَقِير ، بالرّاءِ المُهْمَلَةِ لا غَيْرُ ، وتَصَحَّفَ عَلَى الجَوْهَرِيِّ في اللُّغَةِ وفِي المَشْطُور الَّذِي أَنْشَدَهُ مُخْتَلًّا مُصَحَّفاً قالَ : قالَ الرّاجزُ :
|
وِمَنْ هَمَزْنَا عِزَّهُ تَبَرْكَعَا |
|
على أُسْتِهِ زَوْبَعَةً أَوزَوْبَعاً |
وقد تَبعَ في ذلِكَ ابنَ دُرَيْدٍ ، كما نبَّهَ عليْه ابنُ بَرِّيٍّ ، فإنَّه وَجَدَ فِي الجَمْهَرَةِ ـ في الباءِ والزّايِ والعَيِنْ ـ الزَّوْبَعَةُ : الرَّجُلُ الضَّعِيفُ (٤). قالَ الرّاجز. فَأَنْشَدَه كما أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ ، وهو لِرُؤْبَةَ بنِ العَجَّاجِ الرّاجِزِ المَشْهُورِ ، قالَ الصّاغَانِيُّ : أَمَّا اللُّغَةُ فإِنَّ الرَّوْبَعَةَ في الرَّجَزِ بالرّاءِ.
وِأَمّا الإِنْشَادُ فإِنّ الرِّوَايَة هكذا :
|
وِمَنْ هَمَزْنَا عَظْمَهُ تَلَعْلَعَا |
|
وِمن أَبَحْنَا عِزَّهُ تَبَرْكَعَا |
عَلَى أُسْتِه رَوْبَعَةً أَو رَوْبَعَا
هكَذَا هو في دِيوانِ رُؤْبَةَ ، وروايَةُ الأَصْمَعِيِّ : «أَبَحْنَا» ، بالباءِ والحاءِ المُهْمَلَة ، وروايَةُ أَبِي عَمْرٍو بالنُّونِ والخاءِ المُعْجَمَة.
قلتُ : ونِسْبَةُ هذا التَّصْحِيفِ إِلى ابْنِ دُرَيْدٍ غَيْرُ صَحِيحَةٍ ، فإِنَّ نُسَخَ الجَمْهَرَةِ كُلَّهَا : «رَوْبَعَةٌ ، أَو رَوْبَعاً» بالرّاءِ ، ويَدُلُّ لذلِكَ أَنَّهُ ذَكَرَ في كِتَابِ «الإشتِقَاقِ» ـ له ـ عِنْدَ ذِكْرِ رَبِيعَةَ بنِ نِزَارٍ واشْتِقَاقِه ، ومن جُمَلَةِ ما ذَكَر ، فقال :والرَّوْبَعُ : الرَّجُلُ القَصِيرُ (٥) ، قال الرّاجِزُ ... إِلى آخرِه ، ووُجِدَ في شَرْحِ دِيوان رُؤْبَة : الرَّوْبَعَةُ : السِّلْعَةَ تَخْرُج بالفِصَالِ ، وقيل : الرَّوْبَعَة : القَصِيرُ العُرْقُوب ، وقد تَقَدَّم طَرَفٌ من ذلِك في «ر ب ع» ورُبما يَظُنُّ الظَّانُّ أَنَّ اعْتِراضَ المُصَنِّفِ على الجَوْهَرِيّ من مُخْتَرَعاتِه ، كَلَّا والله ، فقد أَخَذَه من كِتَابِ الصّاغَانِيِّ حَرْفاً بحَرْفٍ ، وسبق الصّاغَانِيَّ أَيضاً الإِمامُ أَبو سَهْلٍ الهَرَوِيُّ ، وابنُ بَرِّيّ رَحِمَهما الله تَعالَى.
وِزِنْباعٌ ، كقِنْطَارٍ : عَلَمٌ ، والنُّونُ زائِدَةٌ. قال الجَوْهَرِيُّ : هو رَوْحُ بنُ زِنْبَاعٍ الجُذَامِيُّ. قلت : هو رَوْحُ بنُ زِنْبَاعِ بنِ رَوْحِ بنِ سَلامةَ بنِ حُداد بنِ حَدِيدَة بنِ أُمَيَّة بنِ امْرِىءِ
__________________
(١) زيادة عن الأساس.
(٢) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «ابن».
(٣) سورة الأحقاف الآية ٢٩.
(٤) تقدم في «ربع» مثل هذا وأشرنا هناك الى رواية الجمهرة ١ / ٢٦٤ والروبع : الرجل الضعيف وأنشد قول رؤبة «روبعة أو روبعا» بالراء. وفي الجمهرة ٣ / ٣٦٢ والروبع : الفصيل السيء الغذاء ويقال للقصير روبع وهو الحقير ، وذكر الرجز بدون نسبة وفيه «روبعة أو روبعا».
(٥) في الاشتقاق ص ٣١٢ والروبع : الرجل الضعيف.
![تاج العروس [ ج ١١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1505_taj-olarus-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
