وِقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الرَّوْعَة : المَسْحَةُ من الجَمَالِ : والرَّوْقَة : الجَمَالُ الرّائِقُ.
وِقال الأَزْهَرِيّ : يُقَال : هذِهِ (١) شَرْبَةٌ رَاعَ بها فُؤَادِي أَي :بَرَدَ بِهَا غُلَّةُ رُوعِي ، ومنه قَوْلُ الشاعِر :
|
سَقَتْنِي شَرْبَةً رَاعَتْ فُؤادِي |
|
سَقَاها الله مِنْ حَوْضِ الرَّسُولِ |
صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وِرَاعَ فُلانٌ : أَفْزَعَ ، كرَوَّعَ تَرْوِيعاً ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، فارْتَاعَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، ومنهالحَدِيثُ : «لَنْ تُرَاعُوا ، ما رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ» وقد رِيعَ يُرَاعُ : إِذا فَزِعَ.
وقولهم : لا تُرَعْ ، أَي لا تَخَفْ ولا يَلْحَقْك خَوْفٌ ، قال أَبُو خِراشٍ :
|
رَفَوْنِي وقالُوا : يا خُوَيْلِدُ لا تُرَعْ |
|
فقُلْتُ ـ وأَنْكَرْتُ الوُجُوهَ ـ : هُمُ هُمُ |
وللأُنْثَى : لا تُرَاعِي ، قال قَيْسُ بن عامر (٢) :
|
أَيا شِبْهَ لَيْلَى لا تُرَاعِي فإِنَّنِي |
|
لَكِ اليَوْمَ مِنْ وَحْشِيَّةٍ لَصَدِيقُ |
وِراعَ فُلاناً الشَّيءُ : أَعْجَبَهُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، ومنهالحَدِيثُ في صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ : «فيَرُوعُه ما عَلَيْه من اللِّبَاسِ» أَي يُعْجِبُه حُسْنُه.
وِرَاعَ في يَدِي كَذَا وراقَ ، أَي أَفادَ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هكَذا في كتابَيْه ، ولكِنَّه فِيهِمَا «فادَ» بغيرِ أَلف ، ثمّ وَجَدْتُ صاحِبَ اللِّسَانِ ذَكَرَه عن النّوادِرِ في «ر ى ع» : «رَاعَ في يدِي كذا وكذا ، وراقَ مثلُه ، أَي : زادَ» فعُلِمَ من ذلِكَ أَنَّ الصَّاغَانِيَّ صَحَّفَه ، وقَلَّدَهُ المُصَنِّف في ذِكرِه هنا ، وصَوابُه أَنْ يُذْكَر في الَّتِي تَلِيها ، فتَأَمَّلْ.
وِراعَ الشَّيْءُ يَرُوعُ ، ويَرِيعُ رُوَاعاً ، بالضّمّ : رَجَعَ إِلى مَوْضِعه.
وِارْتَاعَ ، كارْتَاحَ ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ ، وأَوْرَدَه الجَوْهَريُّ في «ر ى ع» فإِنّ الحَرْفَ وَاوِيٌّ يائِيٌّ ، وذَكَرَ هنا أَنه «سُئلَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ عن القَيْءِ يَذْرَعُ الصائمَ ، فقالَ : هَلْ راعَ منه شَيْءٌ؟ فقال له السائلُ : ما أَدْرِي ما تَقُولُ؟ فقالَ : هل عادَ مِنْه شَيْءٌ؟». ورائِعَةُ : مَنْزِلٌ بين مَكَّةَ والبَصْرَةِ ، أَو هو مَاءٌ لبَنِي عُمَيْلَةَ وموضِعٌ بَيْن إِمَّرَةَ وضَرِيَّةَ ، كما في العُبَابِ أَو هُو ، أَي هذا المَوْضِعُ المَذْكُور بالبَاءِ المُوَحَّدَةِ ، وهذا خَطأٌ ، والصّوابُ : أَو هو بالغَيْنِ المُعْجَمَة ، ففِي مُعْجَمِ البَكْرِيِّ : رَائِغَةُ ، بالغَيْنِ : منزلٌ لِحَاجِّ البَصْرَة بينَ إِمَّرَةَ وطَخْفَةَ ، كما سَيَأْتِي إِن شَاءَ اللهُ تَعالَى في «ر وغ».
وِدَارُ رائِعةَ : موضِعٌ بمَكَّةَ ، شَرَّفَها الله تَعالَى ، جاءَ ذِكْرُه في الحَدِيثِ. هكَذَا ضَبَطَهُ الصاغانِيُّ بالعَيْن المُهْمَلَة ، وفي التَّبْصِير للحافِظِ : رَائِغَة. بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ : امْرَأَةٌ تُنْسَبُ إِليها دَارٌ بمكَّةَ ، يقالُ لها : دَارُ رائِغَةَ ، قَيَّدَهَا مُؤْتَمَنٌ السّاجِيُّ هكَذَا ، فتَنَبَّه لذلِكَ ، به* قَبْرُ آمِنَةُ أُمِّ النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ورضياللهعنها ، في قولٍ ، وقِيلَ : في شِعْبِ أَبِي دُبٍّ بمَكَّة أَيْضاً ، وقِيلَ : بالأَبْوَاءِ بينَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ ، شرَّفَهُما اللهُ تعالى ، والقَوْلُ الأَخيرُ هو المَشْهُورُ.
وِرائعٌ : فِنَاءٌ من أَفْنِيَةِ المَدِينَةِ ، على ساكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام.
وِكشَدَّاد : الرَّوّاعُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ التُّجِيبِيّ. وسُلَيْمَانُ بنُ الرَّوّاعِ الخُشَنِيُّ شيخٌ لسَعِيدِ بن عُفَيْر ، وأَحْمَدُ بنُ الرَّوّاعِ بنِ بُرْدِ بنِ نَجِيحٍ المِصْرِيّ المُحَدِّثُون ، ذَكَرَهُم ابنُ يُونُسَ هكذا ، وأَوْرَدَهُم الصّاغَانِيُّ في هذا البابِ ، وهو خَطَأٌ ، والصَّوابُ بالغَيْن المُعْجَمَةِ في الكُلِّ ، كما ضَبَطَه الحافظُ بن حَجَرٍ ، وسَيَأْتي للصّاغانِيّ في الغَيْنِ أَيْضاً على الصّواب ، وتَبِعَه المُصَنِّف هُنَاك من غير تَنْبِيهٍ ، فليُتَنَبَّه لذلِك.
وِالرَّواعُ : امْرَأَةٌ شَبَّبَ بِهَا رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ.
مُقْتَضَى سِيَاقهِ أَنَّه كشَدَّادٍ ، وهو المَفْهُومُ من سِيَاقِ العُبَابِ ، فإِنَّه أَوْرَدَه عَقِبَ ذِكْرِه الأَسْمَاءَ الَّتِي تَقَدَّمَت ، وضبطهم كشَدّادٍ ، والصَّوابُ أَنَّه كسَحابٍ ، كما هو مَضْبوطٌ في التَّكْمِلَة ، أَو هي كغُرابٍ وهذا أَكْثرُ (٣) حيثُ يَقُولُ :
__________________
(١) في التهذيب : ويقال : سقاني فلان شربةً.
(٢) في اللسان : وقال مجنون قيس بن معاذ العامري.
(*) بالقاموس : «فيه» بدل : «به».
(٣) في التكملة : ويقال الرُّواع بالضم ، والضم أكثر ، وضبطت بالضم في اللسان ، وأهملت الواو فيهما.
![تاج العروس [ ج ١١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1505_taj-olarus-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
