(وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ) (١) و (نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ) (٢) (رَفِيعُ الدَّرَجاتِ) (٣). وقولُه تَعالَى : (وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ) (٤) إِشارةٌ إِلى المَعْنَيَيْنِ : إِلى اعْتِلاءِ مَكَانِهِ ، وإِلى ما خُصَّ به من الفَضِيلَةِ وشَرَفِ المَنْزِلةِ ، ومنه :(وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ) أَي : شَرِيفَةٍ. وكَذا قَوْلُه : (فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ. مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ) (٥) وقولُهُ : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ) أَي تُشَرَّفَ ، وذلِكَ نحو قَوْلهِ تعالَى : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) (٦) انْتَهَى.
ويُقَالُ : هو لا يَرْفَعُ العَصَا من عَاتِقهِ ، هو كِنَايَةٌ عن كَثْرةِ الأَسْفَارِ ، أَو عِبارةٌ عن التَّأْدِيبِ والضَّرْبِ.
وجَبَلٌ مُرْتَفِعٌ : عَالٍ.
وِالمُرْتَفِعُ : عَلَمٌ.
وِرَافَعْتُه : تَارَكْتُه.
وِارْفَعْهُ : خُذْه ، واحْمِلْه.
وِرَفَعْتُ الرَّجُلَ : نَمَيْتُه ونَسَبْتُه ، ومنه رَفْعُ الحَدِيثِ إِلى النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو رَفَّاعٌ ، كَشَدَّادٍ ، من ذلِكَ ، وهو مَجازٌ.
وِرَفَعَه في خِزانَتِه وصُنْدُوقِه : خَبَأَه.
وثَوْبٌ رَفِيعٌ ومُرْتَفِعٌ.
وِارْتَفَعَ السِّعْرُ ، وانْحَطَّ.
وَتَرَفَّعَ الضُّحَى ، وتَرَفَّعَ عن كَذا ، ويُقَال : تَرَفَّعَتْ بي هِمَّتِي عن كَذَا.
وكلامٌ مَرْفُوعٌ أَي : جَهِيرٌ ، ويُقَالُ في وَصْفِ المَرْأَةِ :حَدِيثُها مَوْضُوعٌ لا مَرْفُوعٌ.
وِرُفِعَتْ له غايَةٌ فسَمَا لَها (٧).
ودَخَلتُ إِلَيْه فلم يَرْفَع لي رَأْساً.
وَرَفَعُوا إِليَّ عُيُونَهُمْ. وكُلُّ ذلِكَ من المَجَازِ.
وبَنُو رِفَاعَةَ : بَطْنٌ من العَرَبِ من أَهْلِ السَّرَاةِ.
والقُطْبُ أَبو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ حَازِمِ بنِ عَلِيِّ بنِ رِفَاعَةَ ، الرِّفَاعِيُّ المَغْرِبِيُّ الحُسَيْنِيّ (٨). كذا نَسَبَه ابنُ عرّاف.
وبنو رُفَيْعٍ ، كزُبَيْرٍ : بَطْنٌ.
وأَبو أَحْمَد عَبْدُ الله بنُ غَدِيرِ بنِ رِفاعَةَ السَّعْدِيُّ ، رَاوِيَةُ الخُلَعِيِّ.
وِرَفِيعُ المُخْدَجِيُّ ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ في «خ د ج» ونَبَّهنا هناك أَنَّ الصّوابَ أَبو رُفَيْع (٩).
وأَيُّوبُ بنُ الحَسَنِ بنِ عليّ بن أَبي رافع الرّافِعيّ ، منسوبٌ إِلى جَدِّهِ.
وابنُ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمُ بنُ عليِّ بنِ الحَسَن ، رَوَى عن مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ الرّافِعِيِّ ، عن جَدَّتِه سَلْمَى امْرَأَةِ أَبِي رَافِعٍ.
والحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الرّافِعِيُّ ، من وَلَدِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ.
ومُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ بن أَفْلَحَ [الأَنصاري الرافعي الزرقي] (١٠) كانَ نَقِيبَ الأَنْصارِ ببَغْدَادَ ، ماتَ سَنَةَ ثِلاثمائة وسِتَّةٍ وسِتِّينَ.
ومُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِيسَى أَبُو الفَضْلِ الرّافِعِيُّ الطُّوسِيُّ. ذَكَرَه عبدُ الغَافِرِ في الذَّيْلِ ، وقالَ : إِنَّه سَمِع من أَبِي مُحَمّدٍ الهاشِمِيِّ سُنَنَ أَبي دَاوُودَ.
وأَبُو الفضلِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الكَرِيم الرّافِعِيُّ القَزْوِينِيُّ ، وَالِدُ الإِمام أَبِي القاسِمِ عَبْدِ الكَرِيمِ [صاحبِ العَزِيز] (١١) وأَخِيهِ إِمامِ الدِّينِ. وهم مَشْهُورونَ.
[رقع] : الرُّقْعَةُ ، بالضَّمِّ : الَّتِي تُكْتَبُ.
وِالرُّقْعَةُ أَيْضاً : ما يُرْقَعُ به الثَّوْبُ ، ج : رِقَاعٌ ، بالكَسْرِ ، ومنهالحَدِيثُ : «يَجِيءُ أَحَدُكُم يومَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِه رِقَاعٌ تَخْفِقُ» أَرادَ بالرِّقاعِ : ما عَلَيْه من الحُقُوقِ المَكْتُوبَةِ في
__________________
(١) سورة الزخرف الآية ٣٢.
(٢) سورة يوسف الآية ٧٦.
(٣) سورة غافر الآية ١٥.
(٤) سورة الغاشية الآية ١٨.
(٥) سورة عبس الآيتان ١٣ ـ ١٤.
(٦) سورة الأحزاب الآية ٣٣.
(٧) الأساس : فسما إليها.
(٨) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «الحسني».
(٩) كذا ولم يرد في مادة خدج أي تنبيه على أن الصواب : «أبو رفيع».
(١٠) زيادة عن اللباب لابن الأثير «الرافعي».
(١١) زيادة عن المطبوعة الكويتية.
![تاج العروس [ ج ١١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1505_taj-olarus-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
