|
إِذا بَلَغُوا مِصْرَهُمْ عُوجِلُوا |
|
مِنَ المَوْت بالهِمْيَغِ (١) الذّاعِطِ |
|
مِنَ المُرْبِعِينَ ومِنْ آزِلٍ |
|
إذا جَنَّهُ اللَّيْلُ كالنّاحِطِ |
ويُقَالُ : أَرْبَعَتْ عَلَيْهِ : أَخَذَتْه رِبْعاً. وأَغَبَّتْهُ : أَخَذَتْهُ غِبَّا.
ورَجُلٌ مُرْبعٌ ومُغِبُّ ، بِكَسْرِ الباءِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ : فقيلَ لَهُ :لِمَ قُلْتَ : أَرْبَعَتِ الحُمَّى زَيْداً ، ثُمَّ قُلْتَ : مِنَ المُرْبِعِين ، فجَعَلْتَه مَرَّةً مَفْعُولاً وَمَرَّةً فاعِلاً؟ فقالَ : يُقَالُ : أَرْبَعَ الرَّجلُ أَيْضاً. قالَ الأَزْهَرِيّ : كَلامُ العَرَبِ أَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى ، والرَّجُلُ مُرْبَعٌ ، بِفَتْحِ الباءِ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ : أَرْبَعَتْهُ الحُمَّى ، ولا يُقَالُ : رَبَعَتْهُ.
وِرَبَعَ الحِمْلَ يَرْبَعُهُ رَبْعاً ، إذا أَدْخَلَ المِرْبَعَةَ تَحْتَهُ ، وأَخَذَ بطَرَفِها ، وأَخَذَ آخَرُ بطَرَفِها الآخَرِ ، ثُمَّ رَفَعاهُ عَلَى الدَّابَّة. قالَ الجَوْهَرِيّ : فإِنْ لم تَكُنْ مِرْبَعَةٌ أَخَذَ أَحَدُهما بيَدِ صاحِبِهِ ، أَيْ تَحْتَ الحِمْلِ حَتَّى يَرْفَعاهُ عَلَى البَعِيرِ ، وهي المُرَابَعَةُ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ :
|
يا لَيْتَ أُمَّ العَمْرِ كَانَتْ صاحِبِي |
|
مَكَانَ مَنْ أَنْشَا عَلَى الرَّكَائِبِ |
|
وِرابَعَتْنِي تَحْتَ لَيْلٍ ضارِبِ |
|
بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفَّ خاضِبِ |
أَنْشَا : أَصْلُهُ أَنْشَأَ ، فلَيَّنَ الهَمْزَةَ للضَّرُورَةِ. وقالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ في «اليَواقِيتِ» : أَنْشَا : أَي أَقْبَلَ.
وِرَبَعَ القَوْمَ يَرْبَعُهُمْ رَبْعاً : أَخَذَ رُبْعَ أَمْوَالِهِم ، مِثْل عَشَرَهُمْ عَشْراً.
وِرَبَعَ الثَلاثَةَ : جَعَلَهُمْ بِنَفْسِهِ أَرْبَعَةً و: صارَ رابِعَهُمْ يَرْبُعُ ويَرْبِعُ ويَرْبَعُ ، بالتَّثْلِيثِ فِيهِما ، أَيْ في كُلَّ مِنْ رَبَعَ القَوْمَ ، والثَّلاثَةَ.
وِرَبَعَ الجَيْشَ ، إذا أَخَذَ مِنْهُم رُبْعَ الغَنِيمَةِ ، ومُضَارِعُه يَرْبعُ ـ من حَدَّ ضَرَبَ ـ فَقَطْ ، كما هو مُقْتَضَى سِيَاقِهِ ، وفيه مُخَالَفَةٌ لِنَقْلِ الصّاغَانِيّ ، فإنَّهُ قال : رَبَعْتُ القَوْمَ أَرْبُعُهُمْ وأَربِعُهُمْ وأَرْبَعُهُمْ ، إذا صِرْتَ رابِعَهمْ ، أَوْ أَخَذْتَ رُبْعَ الغَنِيمَةِ ، قالَ ذلِكَ يُونُسُ في كتاب «اللُّغَاتِ» واقْتَصَرَ الجَوْهَريّ عَلَى الفَتْحِ ، ثُمَّ إنَّ مَصْدَرَ رَبَعَ الجَيْشَ رَبْعٌ ورَبَاعَةٌ. صَرَّحَ به في اللَّسَانِ. وفي الحَدِيثِ : «أَلَمْ أَجْعَلْكَ تَرْبَعُ وتَدْسَعُ» أَي تَأَخُذُ المِرْباعَ ، وقَدْ مَرَّ الحَدِيثُ في «د س ع» وقِيل في التَّفْسِير : أَيْ تَأْخُذ رُبْعَ الغَنِيمَةِ؟والمَعْنَى : أَلَمْ أَجْعَلْك رَئِيسَاً مُطاعاً؟ كانَ يُفْعَل ذلِكَ ، أَيْ أَخْذُ رُبْع ما غَنِمَ الجَيْشُ في الجاهِلِيَّة ، فرَدَّهُ الإِسْلامُ خُمُساً ، فقالَ تَعالَى جَلَّ شَأْنُه : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) (٢).
وِرَبَعَ عَلَيْهِ رَبْعاً : عَطَفَ ، وقيلَ : رَفَقَ.
وِرَبَعَ عَنْه رَبْعاً : كَفَّ وأَقْصَرَ.
وِرَبَعَت الإِبِلُ تَرْبَعُ رَبْعاً : سَرَحَتْ في المَرْعَى ، وأَكَلَتْ كَيْفَ شَاءَتْ وشَرِبَتْ ، وكذلِكَ رَبَعَ الرَّجُلُ بالمَكَانِ ، إذا نَزَلَ حَيْثُ شاءَ في خِصْبٍ ومَرْعًى.
وِرَبَعَ الرَّجُلُ في الماءِ : تَحَكَّمَ كَيْفَ شاءَ.
وِرَبَعَ القَوْمَ : تَمَّمَهُمْ بنَفْسِهِ أَرْبَعَةً ، أَو أَرْبَعِينَ ، أَوْ أَرْبَعَةً وأَرْبَعِينَ ، فعَلَى الأَوّل : كانُوا ثَلاثَةً فكَمَّلَهُمْ أَرْبَعَةً ، وعَلَى الثَّانِي : كانُوا تِسْعَةً وثلاثِينَ فكَمَّلَهُمْ أَرْبَعِينَ ، وعَلَى الثَّالِثِ :كانُوا ثَلاثَةً وأَرْبَعِينَ فكَمَّلَهُمْ أَرْبَعَةً وأَرْبَعِينَ.
وِرَبَعَ بالمَكَانِ : اطْمَأَنَّ وأَقامَ قالَ الأَصْبَهَانِيّ في «المُفْرَدات» وأصْلُ رَبَعَ : أَقامَ في الرَّبِيع ، ثم تُجُوَّزَ به في كُلِّ إِقَامَةٍ ، وكُلَّ وَقْتٍ ، حَتَّى سُمِّيَ كُلُّ مَنْزِلٍ رَبْعاً ، وإنْ كان ذلِكَ في الأَصْل مُخْتَصاً بالرَّبِيع.
وِرُبِعُوا ، بالضَّمِّ : مُطِرُوا بالرَّبِيع ، أَيْ أَصابَهُم مَطَرُ الرَّبِيعِ. ومِنْهُ قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ :
|
حَتَّى إذا ما إيالاتٌ جَرَتْ بُرُحاً |
|
وِقَدْ رَبَعْنَ الشَّوَى مِنْ ماطِرٍ مَاجِ |
أَي أَمْطَرْن ، ومن ماطِرٍ : أَي عَرَقٍ مَأْج ، أَي مِلْح.
يقول : أَمْطَرْنَ (٣) قَوَائِمَهنَّ مِنْ عَرَقِهِنّ.
وِالمِرْبَعُ والمِرْبَعَةُ ، بكَسْرِهِمَا ، الأُولَى عَن ابْنِ عَبّادٍ وصاحِبِ المُفْرَداتِ : العَصَا الَّتِي تُحْمَلُ بها الأَحْمَالُ. وفي الصّحاح : عُصَيَّةٌ (٤) يأْخُذُ رَجُلانِ بطَرَفَيْها ليَحْمِلَا الحِمْلَ
__________________
(١) عن ديوان الهذليين ٣ / ١٩٦ وبالأصل «بالهميع» والهميغ : موتٌ وحيٌّ.
(٢) سورة الأنفال الآية ٤١.
(٣) الأصل واللسان وفي التهذيب : أمطرت.
(٤) وفي التهذيب : عصا يحمل بها الأثقال حتى توضع على ظهور الدواب. ونص اللسان : والمربعة خشيبة قصيرة يرفع بها العدل ، يأخذ رجلان بطرفيها فيحملان الحمل ويضعانه على ظهر البعير.
![تاج العروس [ ج ١١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1505_taj-olarus-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
