يَتَرَجْرَج. وقِيل. نَبَاتٌ ، وقد تقدّم تَحْقِيقُه في الجِيم ، ويَأْتِي أَيْضاً في الّلامِ إِنْ شَاءَ الله تعالَى.
وسَحَطَ فُلانٌ الشِّرَابَ إِذا قَتَلَهُ بالماءِ ، أَي أَكْثَرَ عَلَيْهِ.
وسَحَطَ السَّخْلَ يَسْحَطُه سَحْطاً : أَرْسَلَهُ مع أُمِّهِ نَقَلَه الصّاغانَيُّ.
والمَسْحَطُ ، كمَقْعَدٍ : الحَلْقُ والمَذْبَحُ ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ :
|
وساخِط من غَيْر شَيْءٍ مُسْخِطِهْ |
|
كنتُ له مِثْلَ الشَّجَي في مَسْحَطِهْ |
وهو مَجَاز.
وسِيحَاطٌ (١) ، كقِيفالٍ : ة ، هكَذَا في النُّسَخِ ، والصّوابُ أَن يَكْتُبَ : «ع» إِشارَةً إِلى المَوْضِع ، أَو وَادٍ ، قالَهُ أَبو عَمْرٍو أَو : قارَةٌ أَو قُنَّةٌ ، كِلاهُمَا عن الأَصْمَعِيِّ ، ولكِنَّه ضَبَطَهُ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ ، أَو أَرْضٌ ، نَقَلَه الأَصْمَعِيُّ أَيْضاً ، وبالوَجْهَيْنِ يُرْوَى قَوْلُ تَمِيمِ بنِ أُبَيِّ بنِ مُقْبِلٍ :
|
يا بِنْتَ آلِ شِهَابٍ هل عَلِمْت إِذا |
|
أَمْسَى المَراضِيعُ في أَعْنَاقها خَضَعُ |
|
أَنِّي أُتَمِّمُ أَيْسَارِي بذِي أَوَدٍ |
|
مِنْ فَرْعِ (٢) سِيحَاطَ ضَاحِي لِيطِهِ قَرِعُ |
ذو أَوَدٍ : القِدْحُ. واللِّيطُ : اللَّوْنُ. وقَرِعٌ : لا لِحاءَ عليهِ.
وقال المُفَضَّلُ : المَسْحُوطُ من الشِّرَابِ كُلِّه : المَمْزُوجُ بالماءِ ، أَي المَقْتُول بهِ.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : أَهْلُ اليَمَنِ يَقُولُون : انْسَحَطَ الشَّيْءُ من يَدِهِ ، إِذا انْمَلَصَ ، ونصُّ الجَمْهَرَةِ : امَّلَسَ فسَقَطَ ، لغة يَمَانِيَةٌ (٣).
وانْسَحَط عن النَّخْلَةِ وغَيْرِهَا ، إِذا تَدَلَّى عنها حَتَّى يَنْزِلَ إِلى الأَرْضِ لا يُمْسِكُهَا بِيَدِه كذا في الجَمْهَرَةِ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
سَحْطَةُ ، بالفَتْحِ : حِصْنٌ في جِبَالِ صَنْعَاءَ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
ونَقَل ابنُ بَرِّيّ عن أَبِي عَمْرٍو : المَسْحُوط : اللَّبَنُ يُصَبّ ، وأَنْشَدَ لابْنِ حَبِيبٍ الشَّيْبَانِيِّ :
|
مَتَى يَأْتِه ضيفٌ فليسَ بذَائقٍ |
|
لَمَاجاً سِوَى المَسْحُوطِ واللَّبَنِ الأَدْلِ |
قلت : وذَكَره المُصَنِّفُ في «ش ح ط» وسَيَأْتِي الكَلامُ عليه هُنَاكَ.
وغَمٌّ سَاحِطٌ : ذَابِحٌ ، وهو مَجَازٌ ، ومنه سَجْعَةٌ الأَسَاسِ : غَمٌّ لا أَبالَكَ ساحِط ، أَنْ تَبِيتَ والمَوْلَى عليكَ سَاخِط.
والسَّحِيطُ والمَسْحُوطَة : الشّاةُ المَذْبُوحة.
[سخط] : السُّخْطُ ، بالضَّمّ ، وكعُنُقٍ مِثَالُ خُلْقٍ وخُلُقٍ ، والسَّخَطُ ، مِثَال جَبَلٍ ، ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ الأُولَى والأَخِيرَة ، وفي اللِّسَانِ : هو مثل العُدْمِ والعَدَم ، والمَسْخَط مثال مَقْعَدٍ ، وهذه والثَّانِيَة نَقَلَهُمَا الصّاغَانِيُّ ، وأَنْشَدَ لرُؤْبَةَ :
|
بكُلِّ غَضْبَانٍ مِنَ التَعَيُّطِ |
|
مُنْتفج (٤) الشَّجْرِ أَبِيِّ المسْخَطِ |
ضِدُّ الرِّضَا ، وهو الكَرَاهَةُ للشَّيْءِ وعَدَمُ الرِّضَا به ، وقد سَخِطَ ، كفَرِحَ ، يَسْخَطُ سَخَطاً وتَسَخَّطَ ، أَي كَرِهَ وتَكَرَّهَ.
والمَسْخُوطُ : المَكْروهُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ. وفي الأَسَاسِ : عَطَاءٌ مَسْخُوطٌ : مَكْرُوهٌ.
وسَخِطَ : غَضِبَ ، وأَسْخَطَه : أَغْضَبَهُ ، تَقُول : أَسْخَطَنِي فُلانٌ فسَخِطْتُ سَخَطاً. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ :
أُعْطِيتُ مِنْ ذِي يَدِه بسُخُطِهْ
وقال العَجَّاجُ يَصِفُ ثَوْراً :
ثُمَّتَ كَرَّ ساخِطَ الإِسْخاطِ
وتقول : كُلَّمَا عَمِلْتُ له عَمَلاً تَسَخَّطَهُ ، أَي تَكَرَّهَهُ ولم يَرْضَهُ ، وكذلِكَ أَعْطَاهُ قَلِيلاً فسَخِطَه.
وتَسَخَّطَ عَطَاءَهُ ، إِذا اسْتَقَلَّهُ ولم يَقَعْ منه مَوْقِعاً ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
السَّخَط مُحَرَّكةً : الغَضَبُ. وهو مَسْخُوطٌ عليه : مَغْضُوب
__________________
(١) قيدها ياقوت بالقلم بفتح فسكون.
(٢) في معجم البلدان : من نيل سيحاط.
(٣) انظر الجمهرة ٢ / ١٥٢.
(٤) بالأصل : «منتفخ الشحر» والمثبت عن الديوان.
![تاج العروس [ ج ١٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1502_taj-olarus-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
