|
بَنَى قُبَّةَ الإِسْلَامِ حَتَّى كأَنَّمَا |
|
هَدَى النَّاسَ مِنْ بعدِ الضَّلالِ رَسُولُ |
فلمّا سَمِعَ شِعْرَه عَفا عنه.
والبَسَاطُ : القِدْرُ العَظِيمَةُ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
وقِيلَ : البَسِيطَةُ : الأَرْضُ ، اسمٌ لَهَا ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ ، يُقَال : ما على البَسِيطَة مِثلُ فُلانٍ.
والبَسِيطَةُ : ع ، ببادِيَةِ الشّامِ ، قال الأَخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً :
|
وعَلَا البَسِيطَةَ فالشَّقِيقَ برِيِّقٍ |
|
فالضَّوْجُ بينَ رُوَيَّةٍ وطِحَالِ |
ويُصَغَّرُ ، قال ابنُ بَرّيّ : بُسَيْطَةُ ، مُصَغَّراً : اسمُ مَوْضِعٍ رُبَّمَا سَلَكَهُ الحُجَّاجُ إِلى بيتِ الله الحَرَامِ ، ولا يَدْخُلُه الأَلِفُ والّلامُ ، والبَسِيطَةُ ، وهو غيرُ هذَا المَوْضِعِ : بين الكُوفَةِ ومَكَّة ، قال : وقولُ الرّاجِزِ :
|
إِنَّكِ يا بَسِيطَةُ الَّتِي الَّتِي |
|
أَنْذَرَنِيكِ في الطَّرِيقِ إِخْوَتِي |
يَحْتَمِلُ المَوْضِعَيْن. قلتُ : والَّذِي في المُحْكَمِ قولُ الرّاجزِ :
|
ما أَنْتِ يا بُسَيِّطَ الَّتِي الَّتِي |
|
أَنْذَرَنِيكِ في المَقِيلِ صُحْبَتِي |
قال أَرَادَ يا بُسَيِّطَةُ ، فرَخَّمَ على لُغَةِ مَنْ قال : يا حارِ.
وفي المُعْجَمِ : بُسَيْطَةُ بالضَّمِّ : فَلَاةٌ بين أَرْضِ كَلْب وبَلْقَيْن ، وهي بقَفَا عَفْرَاءَ (١) وأَعْفَر ، وقِيلَ : على طَرِيقِ طَيِّىءٍ إِلى الشام ، ويُقَال ـ في الشِّعْرِ ـ بُسَيْط وبُسَيْطَة (٢). وأَمّا بالفَتْحِ فإِنَّه أَرضٌ بينَ الكُوفَةِ وحَزْنِ بَنِي يَرْبُوع ، وقِيلَ : بين العُذَيْبِ والقَاعِ ، وهُناك البَيْضَةُ ، وهو من العُذَيْبِ.
وقال ابنُ عَبّادٍ : البَسِيطَة ، كالنَّشِيطَةِ للرَّئيس ، وهي النَّاقَةُ مَعَ وَلَدِهَا فتَكُونُ هي ووَلدُهَا في رُبْعِ الرَّئِيس ، وجَمْعُهَا ، بُسُطٌ.
قال : وذَهَبَ فُلانٌ في بُسَيْطَةَ ، مَمْنُوعَةً من الصَّرْفِ مُصَغَّرَةً ، أَي في الأَرْضِ ، كما في الأَسَاسِ والعُبَابِ ، وهو مَجَازٌ.
والبَسِيطُ : المُنْبَسِطُ بلِسَانِهِ ، وقال اللَّيْثُ : البَسِيطُ : المُنْبَسِطُ اللِّسَانِ ، وهي بهاءٍ (٣) ، وقَدْ بَسُطَ ، ككَرُمَ ، بَسَاطَةً.
والبَسِيطُ : ثَالِثُ بُحورِ الشِّعْرِ ، وفي الصّحاح : جِنْسٌ من العَرُوضِ ، ووَزْنُه : «مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلُنْ» ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ سُمِّي به لانْبِسَاطِ أَسْبَابِه ، قال أَبُو إِسحَاق : انْبَسَطَت فيهِ الأَسْبابُ فصار أَوَّلُه مُسْتَفْعِلُن ، فيه سَبَبانِ مُتَّصِلانِ في أَوَّله.
ومن المَجازِ : رَجُلٌ بَسِيطُ الوَجْهِ ، أَي مُتَهَلِّلٌ ، وبَسِيطُ اليَدَيْنِ ، أَي مِسْماحٌ مُنْبَسِطٌ بالمَعْرُوف.
ج جَمْعُهُما بُسُطٌ ، قال الشّاعِرُ :
|
في فِتْيةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسَامِحٍ |
|
عند الفِصَالِ قَدِيمُهم لم يَدْثُرِ |
ومِنَ المَجازِ : أُذُنٌ بَسْطَاءُ ، أَي عظِيمَةٌ عَرِيضَةٌ.
ومن المَجازِ : انْبَسَطَ النَّهَارُ : امْتَدَّ وطَالَ ، وكذلِكَ غَيْرُهُ.
ومن المَجازِ : البَسْطَةُ : الفَضِيلَةُ ، وقولُه تَعالَى : (وَزادَهُ) بَسْطَةً (فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ) (٤) فَالْبَسْطَةُ في العِلْمِ : التَّوسُّعُ ، وفي الجِسْمِ : الطُولُ والكَمالُ وقِيلَ : البَسْطَةُ في العِلْمِ : أَن يَنْتَفِع به ويَنْفَعَ غيرَه ، وقال : أَعْلَمَهم الله تَعالى أَنَّ العِلْمَ الَّذِي به يَجِبُ أَنْ يَقَعَ الاخْتِيَارُ لا المالَ ، وأَعْلَمَ أَنَّ الزِّيادةَ في الجِسْمِ مِمّا يَهِيبُ (٥) العَدُوُّ. ويُضَمُّ في الكُلِّ وبه قَرَأَ زيدُ بنُ عَلِيٍّ رضِيَ الله عنه : وزادُهُ بُسْطَةً.
والبِسْطُ ، بالكَسْرِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وشاهِدُه قولُ أَبِي النَّجْمِ :
|
يَدْفَعُ عنها الجُوعَ كُلَّ مَدْفَعِ |
|
خَمْسونَ بسْطاً في خَلايَا أَرْبَعِ |
وبالضَّمِّ لُغَةُ تَمِيمٍ ، نَقَلَهُ الفَرَّاءُ في نَوَادِرِه ، وبضَمَّتَيْنِ لُغَةُ بني أَسَدٍ ، نَقَلَه الكِسائِيُّ ، وهي : النَّاقَةُ المَتْرُوكَةُ مع وَلَدِها
__________________
(١) في معجم البلدان «بسيطة» : «عَفَر أو أعفر».
(٢) عن معجم البلدان وبالأصل «بسطة».
(٣) ومثلها في التهذيب ، وفي اللسان : «البسيط الرجل المنبسط اللسان ، والمرأة بسيط» ، بدون هاء.
(٤) سورة البقرة الآية ٢٤٧.
(٥) ضبطت عن اللسان وبهامشه : «قوله يهيب من باب ضرب لغة في يهابه كما في المصباح» وفي التهذيب : يَهيَّبُ به العدوُّ.
![تاج العروس [ ج ١٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1502_taj-olarus-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
