وتَبَرْقَطَ الرَّجُلُ : وَقَعَ على قَفَاهُ ، كتَقَرْطَبَ.
وتَبَرْقَطَتِ الإِبِلُ : اخْتَلَطَتْ كذَا في النُّسَخِ بالطّاءِ ، والصَّواب : اخْتَلَفَتْ (١) وُجُوهُهَا في الرَّعْي حَكَاه اللِّحْيَانِيُّ.
والمُبَرْقَطُ : طعَامٌ ، أَي نوع منه ، قال ثعلب : سُمِّيَ بذلِك لِأَنَّه يُفَرَّقُ فيه الزَّيْتُ الكَثِيرُ. كذا في اللّسَانِ ، أَي فهو من بَرْقَطَ الشَّيْءَ ، إِذَا فَرَّقَه.
[بسبط] : بَسْبَطٌ ، كجَعْفَرٍ (٢) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللّسَان ، وقال الصّاغَانِيُّ : هو ع ، وفي المُعْجَمِ : هو جَبَلٌ من جِبَالِ السَّرَاةِ أَو تِهَامَةَ ، قال الشَّنْفَرَى.
|
أُمَشِّي بأَطْرَافِ الحَمَاطِ وتَارَةً |
|
تُنَفِّضُ رِجْلِي بَسْبَطاً فعَصَنْصَرَا |
[بسرط] : بِسْرَاط ، بالكَسْرِ ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ ، وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ هكَذا ، والمَشْهُورُ على الْأَلْسِنةِ الضَّمُّ ، وقد أَهْمَلَه في التَّكْمِلَة ، وهو : د ، كَثِيرُ التَّماسِيحِ ، قُرْبَ دِمْيَاطَ (٣).
وفي العُبَابِ : بَلَدُ التَّماسِيحِ ، وفيه نَظَرٌ من وَجْهَيْنِ : الأَوَّلُ أَنَّه لم يَبْلُغْنَا أَنَّ التَّمَاسِيحَ تَظْهَرُ في البِلَادِ البَحْرِيَّةِ ، وإِنَّمَا هي من حُدُودِ البَهْنَسَاوِيَّة إِلى فوق ، والثّانِي : أَن الَّذي ذَكَرَه هو الَّذِي بالقُرْب من بارَنْبارَةَ. وهُنَاكَ قَرْيَةٌ أُخْرَى تُسَمَّى به من الأَعْمَالِ الدِّنْجَاوِيَّة.
[بسط] : بَسَطَهُ يَبْسُطُهُ بَسْطاً : نَشَرَه ، وبالصّادِ أَيْضاً ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وبَسَطَه : ضِدُّ قَبَضَه ، كبَسَّطَه تَبْسِيطاً ، قال بعضُ الأَغْفَال :
|
إِذا الصَّحِيحُ غَلَّ كَفًّا غَلاَّ |
|
بَسُّطَ كَفَّيْهِ مَعاً وبَلاَّ |
فانْبَسَطَ وتَبَسَّطَ.
ومن المَجَازِ : بَسَطَ إِليَّ يَدَهُ بما أُحِبُّ وأَكْرَهُ : مَدَّهَا ، ومنه قولُه تعالى : (لَئِنْ) بَسَطْتَ (إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي) (٤) وكذلِك بَسَطَ رِجْلَهُ ، وهو مَجَازٌ أَيْضاً ، وكَذلِك قَبَضَ يَدَهُ ورِجْلَهُ.
وبَسَطَ فُلاناً : سَرَّهُ ، ومنه حَدِيثُ فَاطِمَةَ رضِيَ الله عَنْها «يَبْسُطُنِي ما يَبْسُطُهَا» أَي : يَسُرُّنِي ما يَسُرُّها ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ إِذا سُرَّ انْبَسَطَ وَجْهُهُ واسْتَبْشَرَ. قال شَيْخُنَا : فإِطْلاقُ البَسْطِ بمعنَى السُّرُورِ من كَلامِ العَرَبِ وليس مَجَازاً ولا مُوَلَّداً ، خِلافاً لِمَنْ زَعَمَ ذلِكَ. وذَكَر الحَدِيثَ ، وقد أَوْضَحَه الشِّهَابُ في شَرْح الشِّفَاءِ. قلتُ : أَمّا زَعْمُهم كَوْنَه مولَّداً فخَطَأٌ ، كيفَ وقد وَرَدَ في كلامِه صلىاللهعليهوسلم ، وأَمّا كونُه مَجَازاً فصَحِيحٌ ، صَرَّح به الزَّمَخْشَرِيُّ في الأَسَاس. وأَصلُ البَسْطِ : النَّشْرُ ، وما عَداه يَتَفَرَّع عليه ، فتَأَمَّلْ.
وفي البَصائِرِ : أَصْلُ البَسْطِ : النَّشْرُ والتَّوْسِيعُ ، فتارَةً يُتَصَوَّرُ منه الأَمْرَانِ وتارَةً يُتَصَوَّرُ منه أَحَدُهما.
واسْتَعَارَ قَوْمٌ البَسْطَ (٥) لكلِّ شَيْءٍ لا يُتَصَوَّرُ فيه تَرْكِيبٌ وتَأْلِيفٌ ونَظْمٌ.
ومن المجاز : بَسَطَ المَكَانُ القَوْمَ : وَسِعَهُم ، ويُقَال : هذا بِسَاطٌ يَبْسُطُكَ ، أَي يَسَعُك.
ومن المَجَازِ : بَسَطَ الله فُلاناً عليَّ : فَضَّلَهُ ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ.
وبَسَطَ فُلانٌ من فُلانٍ : أَزالَ منه. وفي العُبَابِ : عنه الاحْتِشَامَ وهو مَجَازٌ أَيضاً ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ : الانْبِسَاطُ : تَرْكُ الاحْتِشَامِ ، وقد بَسَطْتُ من فُلانٍ فانْبَسَطَ.
ومن المَجَاز : بَسَطَ العُذْرَ يَبْسُطُه بَسْطاً ، إِذا قَبِلَهُ.
ويُقَال : هذا فِرَاشٌ يَبْسُطُنِي ، أَي وَاسِعٌ عَرِيضٌ ، ونَقَل الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ : يُقَال : فَرَشَ لي فِرَاشاً لا يَبْسُطُنِي ، إِذا كان ضَيِّقاً. وهذَا فِرَاشٌ يَبْسُطُك ، إِذا كانَ وَاسِعاً. وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : أَي يَسَعُك (٦) ، وهو مَجَازٌ.
والبَاسِطُ : هو الله تَعَالَى هو الَّذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ، أَيْ يُوَسِّعُه عليه بجُودِهِ ورَحْمَتِه ، وقيل : يَبْسُطُ الأَرْوَاحَ في الأَجْسَادِ عندَ الحَيَاةِ.
ومن المَجَاز : البَاسِطُ من الماءِ : البَعِيدُ من الكَلإِ ، وهو دُونَ المُطْلِبِ ، ويُقَالُ : خِمسٌ بَاسِطٌ ، أَي بائِصٌ. نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
__________________
(١) وهي عبارة اللسان والتكملة.
(٢) قيدها ياقوت بالفتح ثم السكون وضم الباء الثانية.
(٣) زيد في معجم البلدان : من كورة الدقهلية.
(٤) سورة المائدة الآية ٢٨.
(٥) كذا بالأصل ومفردات الراغب «بسط».
(٦) الذي في الأساس : إذا كان واسعاً لا يَقبِضُه.
![تاج العروس [ ج ١٠ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1502_taj-olarus-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
