وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : وَطَّشَ تَوْطِيشاً : أَعْطَى قَلِيلاً وأَنْشَد :
|
هَبَطْنَا بِلاداً ذاتَ حُمَّى وحَصْبَةٍ |
|
ومُومٍ وإِخْوَانٍ مُبِينٍ عُقُوقُهَا |
|
سِوَى أَنَّ أَقْوَاماً من النّاسِ وَطَّشُوا |
|
بأَشْيَاءَ لَمْ يَذْهَبْ ضَلالاً طَرِيقُها (١) |
وقالَ اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ : وَطِّشْ لِي شَيْئاً ، وغَطِّشْ لِي شَيْئاً ، أَيِ افْتَحْ لِي شَيْئاً ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ : يُقَال : وطِّشْ لِي شَيْئاً أَي افْتَحْ.
وقال الجَوْهَرِيُّ : ضَرَبُوهُ فما وَطَّشَ إِليهِمْ تَوْطِيشاً : أَيْ لَمْ يَرُدَّ بيَدِه (٢) ، ولَمْ يَدْفَعْ عن نَفْسِه ، واقْتَصَرَ في المُحْكَم على هذا ، وفي التّهذِيب : ضَرَبُوه فما وَطَّشَ إِلَيْهِم ، أَيْ لَمْ يُعْطِهِم.
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيه :
وَطَّشَ عَنْهُ تَوْطِيشاً : ذَبَّ.
وقَالَ الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ : والتَّوْطِيشُ في القُوّةِ أَيضاً.
[وغش] :
* وممّا يسْتَدْرَكُ عليه.
الوَاغِشُ ، بالغَيْن المُعْجَمَة ، يسْتَعْمِلُونَه بمَعْنَى القَمْلِ والصِّئْبانِ يَقَعُ في شَعرِ الإِنْسَانِ وبَدَنِه ، ولا أَدْرِي صِحَّتَه.
والأَوْغَاشُ : أَخْلاطُ النّاسِ.
[وفش] :
* وممّا يسْتَدْرَكُ عَلَيْه أَيْضاً : قولُهم : بِها أَوْفَاشُ النّاسِ ، بالفَاء والشِّينِ المُعْجَمَة ، وهُمُ السُّقَّاطُ ، وَاحِدُهُم وَفْشٌ ، نَقَلَه صاحِبُ اللِّسَانِ ، قالَ : وقَدْ يُقَالُ : أَوْقَاسٌ ، بالقَافِ والسِّينِ المُهْمَلَة.
قُلْتُ : وقَدْ تَقَدَّم ذلِكَ عن كُراع.
[وقش] : وَقْش : د ، قُرْبَ صَنْعَاء اليَمَنِ ، هو بالفَتْحِ ، وضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ بالتَّحْرِيكِ ، وكَذَا ياقُوت في المُعْجَم.
ووَقْشُ بنُ زُغْبَةَ بنِ زَعُوراءَ بنِ جُشَمَ ، من الأَوْسِ ، ثُمَّ من بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ، مِنْهُم ، وابْنُه رِفَاعَةُ بنُ وَقْشٍ ، قُتِلَ هُوَ وأَخُوه ثابِتٌ يَوْمَ أُحُدٍ ، وأَحْفَادُه : سَلَمَةُ بنُ ثابِت بن وَقْشٍ بَدْرِيٌّ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ هُوَ وأَخُوه عَمْروٌ ، وسَلَمَةُ وسِلْكَانُ وسَعْدٌ وأَوْسٌ ، بَنُو سَلَامَةَ بنِ وَقْشِ بنِ زُغْبَةَ ، أَمَّا سَلَمَةُ فإِنَّهُ بَدْرِيٌّ عَقَبِيٌّ وَلِيَ اليَمَامَةَ لعُمَرَ ، ولَهُ رِوَايَةٌ في المُسْنَدَ عَنْ مَحْمُودِ بنِ لَبِيدٍ عَنْه ، تُوفِّيَ سنة ٣٤ وقيل سنة ٣٥.
وأَمّا سِلْكَانُ فالصَّحِيحُ أَنّ اسمَه سَعْدٌ (٣) يُكْنَى أَبا نائِلَةَ ، وهو أَخو كَعْبِ بنِ الأَشْرَفِ من الرَّضاعِ ، وقد جَعَلَهُ المُصَنِّفُ أَخاً لسَعْدٍ ، والصَّوَابُ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ ، كما صَرَّحَ بِهِ الحافظُ الذَّهَبِيُّ وابنُ فَهْدٍ ، وفي العُبَابِ قُتِلَ يوْمَ جِسْرِ أَبى عُبَيْدٍ (٤).
وأَمّا أَوْسُ بنُ سَلَامَةَ فَلَمْ أَجِدْ له ذِكْراً في المَعَاجم ، وفي العُبَابِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُد.
وعَبّادُ بنُ بِشْر بنِ وَقْشٍ ، قُتِلَ يَوْمَ اليَمَامَةِ ، نَقَلَهُ ابنُ الكَلْبِيّ ، كُلُّهم صَحَابِيُّونَ ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ ، وهُمْ : رِفَاعَةُ ، والسَّلَمَتَان ، وسِلْكَانُ ، وسَعْدٌ (٥) ، وأَوْسٌ ، وعَبّادٌ. وزادَ الصّاغَانِيّ : وعَمْرٌو أَخُو سَلَمَةَ (٦) وسِلْكَان هُوَ الَّذِي دَخَلَ الجَنَّةَ ولَمْ يَعْمَل ، وهو أُصَيْرِمُ بني (٧) عَبْدِ الأَشْهَلِ.
والوَقْشُ ، والوَقْشَةُ ، ويُحَرَّكانِ : الحَرَكَةُ والحِسُّ ، قال ابنُ الأَعْرَابِيّ : يُقالُ : سَمِعْتُ وَقْشَ فُلانٍ ، أَيْ حَرَكَتَهُ ، وأَنْشَدَ :
|
لِأَخْفافِهَا بِاللَّيْلِ وَقْشٌ كأَنَّهُ |
|
عَلَى الأَرْضِ تَرْشَافُ الظِّباءِ السّوانِحِ (٨) |
وذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ في حَرْف الشِّينِ والسَّينِ ، فيَكُونَان لُغَتَيْنِ. وفي الحَدِيث «أَنَّه صلىاللهعليهوسلم ، قالَ : دَخَلْتُ الجَنَّةَ فسَمِعْتُ وَقْشاً خَلْفِي ، فإِذا بِلالٌ».
__________________
(١) أي لم يضع فعالهم عندنا ، وقيل : معناه لم يخف علينا أنهم قد أحسنوا إلينا.
(٢) في الصحاح : لم يمدد بيده.
(٣) قال أبو نعيم والصواب أن اسمه : أسعد ، انظر أسد الغابة.
(٤) ورد ذلك أيضاً في أسد الغابة في ترجمته «سعد».
(٥) سعد هو سلكان ، كما تقدم.
(٦) يعني سلمة بن ثابت كما تقدم وانظر أسد الغابة.
(٧) بالأصل «بن» والمثبت عن المطبوعة الكويتية.
(٨) نسبه الأزهري في مادة «وقس» لذي الرمة.
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
