والكَلْبُ نَهَشَه : عَضَّهُ كنَهَسَه ، قال الأَصْمَعِيُّ : وبِه فَسَّر أَبُو عَمْرٍو قولَ أَبي ذُؤَيْب :
يَنْهَشْنَه ويَذُودُهُنّ ويَحْتَمِي
وقالَ : أَيْ يَعْضَضْنَه.
أَو نَهَشَهُ ، إِذَا أَخَذَه بأَضْراسِهِ ، ونَهَسَه بالسّينِ : أَخَذَه بأَطْرَافِ الأَسْنَانِ ، نَقَلَه ثَعْلَب (١).
ورَجُلٌ مَنْهُوشٌ : مَجْهُودٌ مَهْزُولٌ قال رُؤبَةُ
|
كَمْ مِنْ خَلِيلٍ وأَخٍ مَنْهُوشِ |
|
مُنْتَعِشٍ بفَضْلِكُمْ مُنْتَعِشٍ |
وقَدْ نَهَشَه الدَّهْرُ فاحْتَاجَ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، أَيْ عَضَّه ، وهو مجازٌ.
وسُئِلَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ عن قَوْلِ عَلِيٍّ رضيَ الله عَنْهُ «كانَ النبيّ ، صلىاللهعليهوسلم ، مَنْهُوش القَدَمَيْنِ» ، فقالَ : أَيْ مُعَرَّقهُمَا.
ونُهِشَتْ عَضُداهُ ، بالضَّمِّ : دَقَّتَا وقَلّ لَحْمُهما ، عن ابنِ شُمَيْلٍ.
ومِنَ المَجَازِ : رَجُلٌ نَهِشُ اليَدَيْنِ ، ككَتِفٍ ، وكَذَا نَهِشُ القَوَائِمِ ، أَيْ خَفِيفُهُمَا (٢) في المَرِّ ، قَلِيلُ اللَّحْمِ عليهِمَا ، وكَذَا نَهِشُ المُشَاشِ ، قالَ الرّاعِي ، يَصِفُ ذِئْباً :
|
مُتَوَضِّحَ الأَقْرَابِ فِيهِ شُكْلَةٌ |
|
نَهِشَ اليَدَيْنِ تَخَالُه مَشْكُولَا (٣) |
وقالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
|
يَعْدُو بهِ نَهْشُ المُشَاشِ كَأَنَّه |
|
صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لا يَظْلَعُ |
وقد تَقَدَّم (٤).
والنَّهَاوِشُ : المَظَالِمُ والإِجْحَافَاتُ بالناسِ ، وبه فُسِّر
الحَدِيثَ : «من أَصابَ مالاً من نَهَاوِشَ أَذْهَبَه الله تَعَالَى في نَهَابِرَ» (٥) ويُرْوَى : مَهَاوِش ، وفي أُخْرَى : تَهَاوِش ، وفي رِوَايَة : من اكْتَسَبَ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ : هكَذَا يُرْوَى : نَهَاوِشَ ، بالنون ، وهي مِنْ نَهَشَه ، إِذا جَهَدَهُ ، فَهُو مَنْهُوشٌ ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ في تَفْسِيرِ الحَدِيثِ : كَأَنَّهُ نَهَشَ مِنْ هُنَا وهُنَا ، قَالَ ابنُ سِيدَه : ولَمْ يُفَسِّر نَهَشَ ، ولكِنّه عِنْدِي : أَخَذَ ، وقَالَ ثَعْلَبٌ كَأَنّه أَخَذَهُ من أَفْوَاهِ الحَيّاتِ ، وهُوَ أَنْ يَكْتَسِبَه من غَيْرِ حِلَّهِ ، قال ابنُ الأَثِير : ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ من الهَوْشِ ، وهو الخَلْطُ ، قال : ويُقْضَى بزِيَادَةِ النُّونِ نظِير قَوْلِهم تَباذِيرَ وتَخَارِيب (٦) من التَّبْذِيرِ والخَرَابِ.
والمُنْتَهِشَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الخَامِشَةُ وَجْهَهَا في المُصِيبَةِ ، وقد لَعَنَهَا رَسُولُ الله صلىاللهعليهوسلم في حَدِيثٍ تَقَدَّم ذِكْرُه (٧). والنَّهْشُ لَهُ : أَنْ تَأْخُذَ لَحْمَهُ بأَظْفَارِهَا ، ومِنْ هذا قِيلَ : نَهَشَتْهُ الكِلابُ.
وبَعِيرٌ نَهِشٌ ، ككَتِفٍ : نَمِشٌ ، عن ابنِ عبّادٍ ، وذلِكَ إِذَا كَان في خُفِّه اثَرٌ يَتَبَيَّنُ في الأَرْضِ من غيرِ أُثْرَةٍ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
يُقَالُ : إِنَّه لَمَنْهُوشُ الفَخِذَيْنِ ، وقَدْ نُهِشَ نَهْشاً ، وانْتَهَشَتْ أَعْضَاؤنَا (٨) ، أَي هُزِلَتْ.
والمَنْهُوشُ مِنَ الرِّجَالِ : القَلِيلُ اللَّحْمِ وإِنْ سَمِنَ ، وقِيلَ : هُوَ الخَفِيفُ ، وكَذلِكَ النَّهِشُ ، والنَّهْشُ ، والنَّهِيشُ ، والمَنْهُوشُ من الأَحْراحِ : القَلِيلُ اللَّحْم.
[نيش] :
* وممّا يسْتَدْرَك عَلَيْه :
نِيشُ ، بالكَسْرِ : مَدِينَةٌ بالرُّومِ ، من أَعمالِ أَنْكُورِيَةَ.
فصل الواو
مع الشين
[وبش] : الوَبْشُ ، ويُحَرَّكُ : النِّمْنِمُ الأَبْيَضُ يكونُ على الظُّفْرِ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وفي المُحْكَم : البَياضُ الَّذِي يَكُونُ
__________________
(١) الذي نقله صاحب اللسان عن ثعلب قال : النهش بإطباق الأسنان ، والنهس بالأسنان والأضراس.
(٢) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : خفيفها.
(٣) ديوانه ص ٢٤٠ وانظر تخريجه فيه ، وفي الديوان : «شهبة» بدل «شكلة».
(٤) انظر مادة مشش.
(٥) النهابر : المهالك.
(٦) عن النهاية وبالأصل «نباذير ونخاريب».
(٧) انظر مادة مهش ، وما علقناه في الحاشية على الحديث.
(٨) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : أعضاؤنا ، الذي في اللسان : أعضادنا».
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
