والتَّنْمِيشُ : الإِسْرَارُ ، كالنَّمْشِ ، وقَدْ نَمَشَ ، ونَمَّشَ.
ونَامِشُ كصَاحِب : ة ، ببَيْهَقَ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
قُلْتُ : ونُسِبَ إِلَيْهَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَنْصُورٍ ، النّامِشِيُّ البَيْهَقِي. سَمِعَ أَبا الحَسَنِ عليَّ بنَ أَحْمَدَ المَدِينِيّ ، ذَكَرَه أَبو سَعْدٍ في التّحْبِيرِ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
ثَوْرٌ نَمِشٌ ، ككَتِفٍ ، وهو الوَحْشِيُّ الَّذِي فيه نُقَطٌ وخُطُوطٌ مُخْتَلِفَة.
والنَّمَشُ ، مُحَرّكَةً : بَيَاضٌ في أُصُولِ الأَظْفَارِ يَذْهَبُ ويَعُودُ.
والتَّنْمِيشُ : التَّدْبِيجُ.
والنَّمْشُ ، بالفَتْح : الأَثَرُ.
والنَّمْشُ والتَّنْمِيشُ : الخَلْطُ ، وبِهما رُوِيَ ما أَنْشَدَه أَبُو الهَيْثَمِ ، ورَوَاه عنه المُنْذِرِيُّ :
|
يا مَنْ لِقَوْمٍ رَأْيُهُمْ خَلْفٌ مُدَنّ |
|
إِن يَسْمَعُوا عَوْراءَ أَصْغَوْا في أَذَنْ |
ونَمَشُوا في مَنْطِقٍ غَيْرِ حَسَنْ (١)
أَيْ خَلَطُوا حَدِيثاً حَسَناً بقَبِيحٍ ، وقِيلَ : أَسَرُّوه ، وقَدْ تَقَدَّمَ.
وعَنْزٌ نَمْشاءُ : رَقْطاءُ.
ورَجُلٌ مِنْمَشٌ ، كمِنْبَرٍ (٢) ؛ مُفْسِدٌ ، قالَ الشّاعر :
|
وما كُنْتُ ذا نَيْرَبٍ فِيهِمُ |
|
ولا مِنْمَشٍ مِنْهُمُ مُنْمِل |
جَرّ منْمشاً عَلَى تَوَهُّمِ الباءِ في قَوْله ذا نَيْرَب ، حَتَّى كأَنَّه قالَ : وما كنتَ بِذِي نَيْرَبٍ (٣) وقَدْ تَقَدّمَ في السِّينِ ما يُخَالِفُه ، فانْظُرْهُ.
[نوش] : النَّوْشُ : التّناوُلُ ، باليَدِ ، ناشَه يَنُوشُه نَوُشاً ، قالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ :
|
فجِئْتُ إِليهِ والرِّمَاحُ تَنُوشُه |
|
كوقَعِ الصَّيَاصِي في النَّسِيجِ المُمَدَّدِ |
أَي تَنَاوَشُه وتَأْخُذُه.
وقد نَاشَت الظَّبْيَةُ الأَرَاكَ : تَنَاوَلَتْهُ ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ :
|
فمَا أُمُّ خِشْفٍ بالعَلَايَةِ شادِنٍ |
|
تَنُوشُ البَرِيرَ حَيْثُ طابَ اهْتِصارُهَا |
والنّاقَةُ تَنُوشُ بفِيهَا الحَوْضَ كَذلِكَ ، قال غَيْلانُ بنُ حُرَيْثٍ الرَّبَعِيُّ :
|
فهي تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشاً مِنْ عَلَا |
|
نَوْشاً بهِ تَقْطَعُ أَجْوَازَ الفَلَا |
أَي تَتَنَاوَلُ [مَاء] (٤) الحَوْضَ من فوْق ، وتَشْرَبُ شُرْباً كَثِيراً ، وتَقْطَعُ بذلك الشُّرْبِ فَلَواتٍ فلا تَحْتَاجُ إِلَى ماءٍ آخَرَ. وهكذا أَنشَدَه الجَوْهَرِيُّ وفَسَّرَه.
ونُقِلَ عن ابن السِّكِّيتِ : يُقَال لِلرّجُلِ إِذا تَنَاوَلَ رَجُلاً لِيَأْخُذَ بلِحْيَتِه ورَأْسِه : ناشَهُ يَنُوشُه نَوْشاً.
قُلْتُ : ومِنْ هُنَا أُخِذَ النَّوْشُ بمَعْنَى الشُّرْبِ في الفَارسيّة ، وأَصْلُه في التّنَاوُلِ مُطْلَقاً.
والنَّوْشُ : الطَّلَبُ ، يُقَال : نُشْتُه نَوْشاً ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (٥).
والنَّوْشُ : المَشْيُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ.
والنَّوْشُ : الإِسْرَاعُ في النُّهُوضِ ، يُقَال : نَاشَتِ الإِبِلُ تَنُوشُ ، إِذا أَسْرَعَتِ النّهُوضَ ، قالَ :
باتَتْ تَنُوشُ العَنَقَ انْتِياشَا
والنَّوُوشُ ، كصَبُورٍ ؛ القَوِيّ ذُو البَطْشِ ، والهَمْزُ لُغَةٌ فِيه ، وقد تَقَدَّم.
وفي التَّنْزِيلِ : (وَأَنّى لَهُمُ) التَّناوُشُ (مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ) (٦) التّنَاوُشُ : التَّناوُلُ ، أَيْ كَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَتَنَاوَلُوا ما بَعُدَ عنهُمْ مِنَ الإِيمانِ ، وامْتَنَعَ بَعْدَ أَن كَانَ مَبْذُولاً لَهُمْ مَقْبُولاً منهم ،
__________________
(١) في التهذيب : «ونمشوا بكلمٍ غير حسن» ويروى نمسوا : أي أسرّوا وكذلك همسوا.
(٢) كذا وضبطت بالقلم في اللسان : «مُنْمِشٌ» هنا وفي الشاهد.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «ونظيره ما أنشده سيبويه من قول زهير :
|
بدا لي أني لست مدرك ما مضى |
|
ولا سابق شيئاً إذا كان جائيا» |
(٤) زيادة عن الصحاح واللسان.
(٥) الجمهرة ٣ / ٧٢.
(٦) سورة سبأ الآية ٥٢.
![تاج العروس [ ج ٩ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1501_taj-olarus-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
